نظرية المعرفة الجديدة

حسين عجيب
2019 / 8 / 13

نظرية المعرفة الجديدة


ضرورة الفهم الصحيح للزمن ، طبيعته واتجاهه
1
الغد مصدر الحاضر وليس العكس ، ما الفرق ؟
يختلف كل شيء ، بعد تصحيح تصور اتجاه الزمن .
في المنظور التقليدي ، يعتبر الزمن الشخصي محدد مسبقا .
الزمن الشخصي ، أو العمر الفعلي للفرد خلال مراحل حياته المتعاقبة .
الوقت هو الزمن المحدود ، وضمنه الزمن الشخصي ،... كله وقت ، أو ملكية خاصة .
بعدما يتفهم الانسان ( ...) أن الزمن موضوعي بالفعل ، ويصل إلى الوجود بالتزامن ، ودفعة واحدة من المستقبل . أو أن اتجاه حركة الزمن يعاكس اتجاه تطور الحياة ، يتغير الموقف والسلوك . حيث أن الوقت الشخصي يشبه الأوكسجين إلى درجة تقارب التطابق ، هو ضرورة ويمثل القيمة المطلقة السلبية فقط ( يعيش الانسان بوجوده حصرا أو يموت بدونه ، بالتزامن هو عديم القيمة أخلاقيا ومعرفيا ...) . هذه الفكرة جديدة ، وسأعود إليها لاحقا .
الموقف العقلي للفرد ، وضمنه الموقف اللاشعوري أيضا ، يحدد سلوكه بالدرجة الأولى .
مثال تطبيقي على ذلك :
السلوك الإنساني بدلالة الزمن ، يمكن تقسيمه إلى نوعين :
1 _ حالة الازدحام وضيق الوقت ، أو الحاجة لإنجاز عدة أعمال في وقت قصير .
عادة ما يكون هذا الوضع في الصباح ، وخلال فترات الخروج من البيت .
2_ حالة العزلة وفراغ الوقت ، .... لا يجهلها أحد ( الضجر المزمن أو السأم ) .
بعقد مقارنة سريعة بين الحالتين ؟
الوقت الذي يتطلب السرعة والاستعجال ، هو موجود ومعروف لدى الجميع ، ويتناقص مع التطور ومع التقدم في العمر بشكل ثابت ، ومشترك .
وعلى العكس تماما ، وقت الفراغ يتزايد ويتضاعف مع التقدم بالعمر ، ويتضاعف أكثر مع التطور العلمي والتكنولوجي خاصة .
هذه الفكرة والخبرة ، تستحق الانتباه الشديد ، والتفكير العميق بالتزامن .
....
2
س + ع = ص .
الزعم بمعرفة معنى رموز المعادلة ، لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
....
موقف التنوير الروحي هو الانكار المزدوج للزمن ، أيضا للتمييز بين ذات وموضوع .
موقف العلم الكلاسيكي أو الحديث وخاصة الرياضيات ، يتطابق مع المعادلة ، وهو تعددي منذ نشأته .
المشكلة في الفلسفة بالفعل ، ومحاولة جمع المتناقضات .
في التعليم الروحي : المعلم والتلميذ والرسالة واحد .
في العلوم الحديثة : المعلم منفصل تماما عن الرسالة ، نفس الشيء يتكرر مع التلميذ .
ما تزال الفلسفة تحاول مسك العصا من المنتصف ، مع تكرار الفشل .
....
3
الفرد مزدوج بطبيعته : شخصية وموقع .
أيضا وبشكل متزامن _ الفرد ثلاثي البعد : البرنامج الجيني ، البيئة المحددة ، الشخصية .
والأهم من وجهة نظري ضرورة التمييز بين الشخصية والموقع ؟!
يتضح ذلك عبر بعض الأمثلة التطبيقية ...
1 _ مانديلا و هتلر ؟
مقارنة سريعة بينهما ، الأول ارتقى بنفسه وشعبه ...إلى درجات أعلى معرفيا وأخلاقيا .
على النقيض من نكوص هتلر وموسوليني وخلفهم الغالبية العظمى لزعماء العرب والمسلمين .
....
الإدارة مستقبل القيادة ، والعكس غير صحيح .
المثال التطبيقي بينهما العلاقة بين المخرج وبطل _ة المسرحية ( أو الفيلم أو الحكاية )
....
2 _ مقارنة بين طالبين في الجامعة ( 1 راسب ، و 2 متفوق ) ؟
سوف يرغب المتفوق ، بالتعريف عن نفسه بدلالة المستوى الدراسي ودرجة التحصيل .
على العكس من زميله الفاشل ، الذي سوف يفضل التعريف عن نفسه بدلالة العمر أو الصحة أو غيرها من صفاته ( الحقيقية أيضا ) .
الشخصية متغيرة عادة والموقع ثابت .
لكن ذلك التمييز، لا يكفي وحده .
....
ضرورة الفصل بين المتكلم والكلام ، أو الفكرة والسلوك ؟
هذا الاختلاف النوعي بين العلم والتعليم الروحي ( تناقض تام ) .
يرفض التنوير الروحي الفصل بين ذات وموضوع .
عتبة العلم تتمثل بالفصل الفعلي بين الذات والموضوع .
.....
4
بالعودة إلى المعادلة البسيطة : س + ع = ص .
حل المعادلة بشكل صحيح ، يعني معرفة قيم المتحولات بالفعل .
ذلك مستحيل ، قبل معرفة القيمة الثابتة لمتحولين على الأقل .
....
العلاقة بين القيمة والثمن ( السعر ) ؟
ليست بسيطة ، وليست مستحيلة أيضا .
مشكلة القيمة أنها تعددية بطبيعتها .
1 _ القيمة الثابتة ، الموقف التقليدي .
2 _ القيمة المتحولة ، الموقف العلمي .
3 _ القيمة المباشرة ، موقف التنوير الروحي ومعه الفنون والآداب والشعر خصوصا .
....
ملحق 1
النتيجة تتضمن المقدمة ، والعكس غير صحيح غالبا ( احتمال ) .
....
ملحق 2
الموقف الحالي من الزمن ، يتوزع على 3 اتجاهات ( أنواع ) مختلفة
1 _ استمرار الموقف التقليدي : سهم الزمن يتجه من الماضي إلى المستقبل .
2 _ انكار وجود حركة الزمن ، ويشكل موقف الغالبية المطلقة مع الموقف السابق .
3 _ الموقف العدمي ، ينظر إلى الفكرة الجديدة " سهم الزمن يتجه من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر وبواسطته " كالموقف من قيادة السيارة في بريطانيا على العكس من بقية العالم ، كنوع من الطرفة ولا يأخذها على محمل الجد بالطبع .
بحضوري يعلن الشخص الذي يتبنى هذا الموقف ، أن فكرة اتجاه الزمن بلا معنى ، وأن كتابتي لا تنقصها الطرافة ، وبعدها يغرقني بالنصائح والمقترحات لقراءة كتب عن الزمن المترجمة ، أو المكتوبة بالعربية .
وعندما أحاول أن أشرح الفكرة الجديدة ، مع براهينها ونتائجها العديدة والمتنوعة ...، بعد أقل من 3 دقائق يبدأ التثاؤب الشديد ، الحقيقي ، ودون أن يفهم جملة واحدة مما قلته .
وهذا الموقف يزعجني أكثر من سابقيه ، ويصيبني بالإحباط بشكل يتزايد مع استمرار تجاهل اكتشافي سنة بعد أخرى
العالم المعاصر تنقصه الحساسية والذكاء .
....
ملحق 3
نظرية المعرفة الكلاسيكية ، هي موضع خلاف حسب تجربتي ... للبحث تتمة
....