من مواعظ الجمع

حسام تيمور
2019 / 7 / 26

افخاي ليس بتلك السطحية .. و لا يقتصر دوره على اغاظة متتبعيه، و دسه للسم في العسل الاسود المحروق .. مناسبة القول، اصراره على تقديم التعازي في "اموات المسلمين" .. و الترحم عليهم ربما اكثر من بني جلدتهم ..
كمثال بسيط، منشوره البارحة عن "فاروق الفيشاوي" .. و مقارنته بعادل امام، الذي اكتفى بصورة و تعليق أجوفين يتيمين .. و غيره الكثير الكثير من العبر و المواعظ، التي تسلب العقل و تثير المشاعر و تقلب المواجع ..، خصوصا اذا علمنا ان بعض مرثياث أفخاي، جائت في حق اناس تقطر مؤخراتهم كرها و تتصبب ظهورهم عرقا و حقدا على شيئ اسمه " اسرائيل" ..
تماما كجنازة الشاعر "سميح القاسم"، التي حضرها "حاخامات اليهود"، و غاب عنها العرب،
و تماما كقصيدة هذا الأخير ..
"في رثاء جنود صهاينة"..

و في الحديث النبوي الشريف أن صادف رسول الله عليه أفضل الصلاة و السلام جنازة يهودي، و الناس من اليهود خلفها يلهثون و الحزن يتساقط من ملامحهم .. فبدى الحزن و الضيق على رسول الله .. و تكدرت ملامحه و انسدت نفسه..، فقيل يا رسول الله .. صلي على النبي .. انها جنازة يهودي !!
فقال رسول الله ..
اعلم انها جنازة يهودي .. لكنني حزين لانه ضاع مني .. و مات ميتة الجاهلية ..

و الذي نفسي بيده .. أن أفخاي يردد نفس الحديث، و ان على استحياء ..

و الضياع هنا "نوعان" بطبيعة الحال ..

و جمعة مباركة