فش مصاري .. فش كنافة ..

حسام تيمور
2019 / 7 / 13

انتشرت على وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي، ردود الناطق الرسمي باسم جيش الدفاع "افخاي ادرعي"، على آخر خرجات حسن نصر اللاه، و التي يرافقها هاشتاغ "فش مصاري" ..
من الظاهر أن "افخاي" يعاني من اسهال مزمن مؤخرا .. و ذلك في معرض مختلف ردوده على حسن نصر اللاه و غيره .. حيث استنفذ كل وسائل التهريج و البهرجة، من الخطاب المباشر الى الكاريكاتور البليد الساقط.
الأمر أشبه بقرديات يمارسها بهلوان مفلس، فوق خشبة مسرح رديئ .. فلا داعي للتذكير، بأن حزب اللاه لم ينتصر في حرب 2006، بل سمح له بالانتصار. و عندما نقول "سمح" -بضم السين- فهذا لا يعني افتراضا تعرض اسرائيل لضغوط دولية، أو قبولها بوساطات خارجية. نحن نتحدث هنا عن الجانب المظلم، أي عن تلابيب القرار السياسي-العسكري داخل تل أبيب، أي عن تلك "الفضائح" الكبرى التي يتم حبكها، و التضحية بما بقي من رصيد اخلاقي و معنى وجودي لتمريرها، تماشيا مع منظومة دولة ولاية "الرئيس" الامريكي .. ولاية الصفيق البليد ..
و يزداد المشهد عهرا .. عندما يقولها نتنياهو صراحة
"لا مانع من التضحية ببعض الجنود، من أجل مكاسب بعيدة المدى"، أي الاستثمار في الانسحاب-الهزيمة، و قد كان يتحدث قصدا و تحديدا عن حرب لبنان الثانية في 2006 .
هذا يذهب بنا الى ماض قريب، عندما قامت مصر و سوريا بمهاجمة اسرائيل تزامنيا، و كل ما حصل في كواليس الحرب-التمثيلية،
و كيف دخل "م.ديان".. مرعوبا مرتجفا حسب تسريبات متأخرة، و هو يطالب رئيسة الوزراء آنذاك "غولدامائير" بالضوء الأخضر لاستعمال "السلاح النووي"، لتحييد جبهة واحدة على الأقل، و التفرغ للجبهة الأخرى بالطرق التقليدية ، و كيف قابلت طلبه باستهتار و غنج و ربما : حقارة" جارية" سلطان، تنم عن كونها على علم مسبق بالسيناريو المحبوك.

عندما يشتد السعار على "افخاي"، فهو ليس بالضرورة بسبب اوجاع حسن او غير حسن.. فالسعار في الاغلب يكون بسبب ورم داخلي
و هذا الورم هو حالة الفوضى التي تستشري داخل اسرائيل، و حالة الهوان التي يعاني منها :
خصيان جيش الدفاع الذين صاروا "امعات"، ينتظرون امر امريكا ..
و "نخاسون" ينتظرون فجر صفقة أمريكا ..
زيادة على حالة التشرذم التي تعاني منها منظومة الاقتصاد التي صارت لاول مرة، "مطالبة "رسميا" ..، من طرف الكونغرس الأمريكي، بايقاف التعامل الاقتصادي مع الصين .. ، تحت سيف مقترحات رسمية لمشروع قانون ادانة او مراقبة لهذا التعاون المريب.

عليه يمكننا فهم ارتفاع منسوب القردية عند صانعي الفرجة في تل ابيب، و تفشي ظاهرة المسخ، في نسخة فريدة عنوانها الابرز : الحمير الذين يحملون اسفارا، دولة-حمار .. تحمل أسفارا..
أو بأسلوب آخر، اسرائيل التي شرعت في تدمير نفسها .

على الهامش:
يحرص أفخاي دائما في خرجاته، على استحضار و تبيان حرصه الشديد على تناول طبق "الكنافة"بمعية جنود من جيش الدفاع في مناسبات مختلفة ..

و الكنافة حلوى عربية تحتوي على كمية كبيرة من السكر .. و الاكثار من هذا الاخير يتسبب في عدة امراض .. أولها ضعف الانتصاب .. و داء السكري .. و هذا الأخير أنواع .