أيّها السود : المهاجرون ليسوا أعداءكم – أعداؤكم هم النظام الاقتصادي – الاجتماعي و نظام الحكم الحالي الفاشي لتفوّق البيض السافر ! جوي فيل ( قيادي من الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية كان سابقا عضوا بحزب الفهود السود )

شادي الشماوي
2019 / 7 / 10

أيّها السود : المهاجرون ليسوا أعداءكم – أعداؤكم هم النظام الاقتصادي – الاجتماعي و نظام الحكم الحالي الفاشي لتفوّق البيض السافر !
جوي فيل ( قيادي من الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتحدة الأمريكية كان سابقا عضوا بحزب الفهود السود )
جريدة " الثورة " عدد 595 ، 13 ماي 2019
https://revcom.us/a/595/joe-veale-on-immigrants-en.html

يحتاج بعض السود إلى إيقاف فتح أفواههم و تحريك ألسنتهم للسماح بكلمات و بفكر البيض العنصري بأن يخرج حينما يتحدّثون عن المهاجرين .
إلى الذين يقترفون هذا الهراء : يتمذ التلاعب بكم أيما تلاعب من قبل ترامب و فوكس نيوز و الديمقراطيين الليبراليين الذين يقولون " نحن نحتاج أن نأمّن حدودنا " .
على من تعود " نحن " حقّا !؟
و من أين أتت في المصاف الوّل هذه الحدود !؟
العبوديّة . الإبادة الجماعيّة . الحرب .
مرّة أخرى ، يجرى تضليلكم . هذا جزء من فرّق تسد المستخدم على الدوام ضد المضطهَدين . يقع تضليلكم مثلما وقع تضليل جنود البيفالو ن عقب الحرب الأهليّة . يقع تضليلكم مثلما وقع تضليل بعض هنود الشيروكى الذين سُمح لهم بإمتلاك خاص لعبيد سود أثناء حقبة العبوديّة . يقع تضليلكم مثلما وقع تضليل مختلف الأعراق ضمن السجناء لجعلهم اليوم مجموعات متخاصمة و متقاتلة و اليوم كلّ هذا يوضع في سموم منشّطة و يُرفع إلى مستوى آخر من قبل نظام ترامب / بانس الفاشي و خنازيره الفاشيّة .
هل سمعتم أبدا عن " عبء الرجل الأبيض " ؟ إنّه مصطلح وضعه حكّام هذا النظام لتبرير قتل الهنود السكّان الأصليّون لأمريكا و المكسيكيين و سكّأن أمريكا اللاتينيّة . و ما يحدث اليوم له جذوره في نظام أفرز هذا الهرءا !
أهذا ما ترغبون فيه ؟ أهذا هوالعالم الذى ترغبون في العيش فيه ؟ أم تريدون أن تجتثّوه و تقتلعوه و تقلبوه- تريدون القيام بثورة تطيح فعلا بهذا النظام الفاسد و بكلّ ما يمثل جزءا منه ؟
أنظروا إلى ما يجرى .
هؤلاء الفاشيّون و التفوذقيّون البيض لنظام ترامب / بانس يوبّخون المهاجرين – أناس من أمريكا الوسطى – بشر ذوو بشرة سمراء – بسبب المشاكل و التحدّيات التي يواجهها نظامهم هنا ن و حتّى بسبب المزيد من المشاكل و التحدّيات التي يواجهها هذا النظام العالمي للإستغلال و التقل الجماعي ، عبر العالم . نظامهم هذا نظام رأسمالي – إمبريالي إغتصب و سلب و نهب أمريكا الوسطى .
و من الوسائل الأساسيّة التي يعتمدها نظام ترامب / بانس للقيام بما يقوم به شعار " جعل أمريكا بيضاء من جديد " . و يقصد به " تطهيرها " من ذوى البشرة السمراء إلاّ إن كانت لديهم مهارات أو مؤهّلات خاصة تنفع أمريكا بإعتبارها رقم واحد و السيّد الأوّل في العالم .
غنّهم يمسكون ببشر يبحثون عن اللجوء السياسي فيرسلون الآباء إلى ناحية و الأبناء إلى ناحية أخرى من البلاد . هذا ما يحدث على الحدود و نحن نتكلّم – إنّهم يضعون بشرا يبحثون عن حياة أفضل في أقفاص كالحيوانات الوحشيّة - و يجمّعونهم في مراكز إيقاف ( معسكرات ) ما يتسبّب لهم في كافة أصناف العذاب والألم غير القابلة للتحمّل و في الموت؛ ذنبهم أنّهم عبروا الحدود بحثا عن حياة أفضل . إنّهم يحاولون الفرار من الفقر الساحق في المزارع و المعامل الهشّة ، يحاولون الهروب من فرق الموت الإرهابيّة المموّلة من قبل الحكومات ؛ من الجريمة المنظّمة و من الإغتصاب و من سوء التغذية و الآفات التي يسقطها هذا النظام الذى تترأّسه الطبقة الرأسماليّة- الإمبريالية للولايات المتحدة ، على رؤوس شعوب الهندوراس و السلفادور و غيرها من البلدان .
و في موقع القمّة من هذا – سير هذا النظام و الأفكار التي تمثّل جزءا منه لديه أناس ينبغي أن يعرفوا خلق صدى أفضل كتلك الغوغاء العنصريّة التي قبل زمن ليس بالبعيد كانت تحرق منازل السود و تدّعى أنّ السود مغتصبين و سرقة و بشر من صنف أدنى – و كان السود يفرّون الإعدامات من غير محاكمة و إرهاب جيمى كرو في أرياف الجنوب .
كانوا يتّهمون السود بالوقوف وراء الجريمة و يتهمونهم بالمجيئ للإستيلاء على مواطن شغل البيض الأمريكيين ذوى " الدم الأحمر ". و كانوا يتّهمونهم بإغتصاب النساء اللاتى هنّ " على ملك " هؤلاء الرجال البيض .
و اليوم ، يقول نظام ترامب / بانس أشياء مماثلة عن المهاجرين .
غير أنّ ما يدعو حقيقة للغضب هو أن تسمع أناسا سودا يردّدون ذات الهراء التفوّقي الأبيض و الفاشي ! أن نشاهد سودا يتفوّهون بجمل يتفوّه بها النازيّون مدعاة للغضب !
أفيقوا من غفوتكم ! لا تسمحوا لهم بأن يضلّلوكم ! كفّوا عن التفكير كالأمريكيين الجهلة و المتعجرفين و إشرعوا في التفكير كبشر .
عليكم إستيعاب درس هام . لكم دور حيوي للغاية في الثورة التي نحتاج إليها و يمكن أن ننجزها .
فكّروا في المقولة التالية لبوب أفاكيان و إفعلوا شيئا بشأنها :
" هناك إمكانيّة نشوء شيء جميل لم يسبق له مثيل ، أن يظهر من صلب قبح لا يوصف : نهوض السود بدور حيوي في وضع نهاية ، بعد طول إنتظار ن لهذا النظام الذى ، لمدّة زمنيّة طويلة ، لم يستغلّهم فحسب بل نزع إنسانيّتهم و بثّ فيهم الرعب بآلاف الطرق – وضع نهاية لهذا بالوسيلة الوحيدة التي يمكن وفقها القيام بذلك - بالنضال من أجل تحرير الإنسانيّة، من أجل وضع نهاية لليل طويل كان خلاله المجتمع الإنساني منقسما إلى سادة و عبيد و كانت جماهير الإنسانيّة تُجلد و تُضرب و تغتصب و تقتل و تكبّل و تكفّن في الجهل و البؤس ."
هناك خياران : أن نتعايش مع كلّ هذا الهراء – إن لم يندثر العالم – أو القيام بالثورة .
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------