تراجيديا .. بلون الارض و الماء و السماء ..

حسام تيمور
2019 / 6 / 23

و لتعلم و لتكن واثقا يا عزيزي.. أو يا عزيزتي.. أن الأمر سيان ..
و أن نجاحك أو رسوبك في امتحان .. لا يغيران شيئا من قدرك المحتوم .. و مستقبلك المختوم .. بالشقاء .. و النسيان ..
حتى ميزة التفوق اللترفع صاحبها درجات .. صارت موزة توضع في فمك كقرد تجارب .. في أقفاص آدمية يقال عنها "اقسام تحضيرية" .. تجعل منك مؤهلا لمدارس القردة العليا .. و القوادة السفلى .. و الدرجات الصفراء .. الفاقع لونها ..

.. كتلك "المليحة" التي تتقدم لخطبتها حانيا رأسك بعد كل هذا العناء .. اللاينتهي ..
كتلك الاجازة التي تقضيها دون راحة ..
كتلك الاوهام و الامجاد التي صنعتها و صدقتها.. بعد ارتياد اول حانة .. و شرب اول الانخاب .. و استكمال بعض الرجولة ..
كتلك الصفعة من كف نفس "المليحة" ..
كتلك الموزة ..
كتلك السيرورة ..
كذلك الوهم ..
تنتهي وحيدا .. حزينا .. ثائرا على نفسك .. في الزمن بدل الضائع ..
كارها لنفسك..
في مكان ما ضائع ..
في زمان ما .. شارد
في حلم ما .. سابح ..
في وطن ما .. سائح
في وجود ما .. لاجئ ..
في بؤس .. أكيد .. غارق
في حالة انعدام المعنى و الجدوى .. تقول ما كل هاذي الثقوب في ذاتي .. و أنا العقل الذي ترعرع وسط المنطق و علوم الهندسة و الجبر ..
لا تجد .. جبرا .. الا هندسة مشنقة .. أو الارتماء في أحضان "عزرائيل"..

طمعا في حل لمعادلة النزيف.. اللاينتهي !!!

"حسام تيمور"
23/06/2019