في مفهوم -الذكاء السياسي-

حسام تيمور
2019 / 6 / 22

"في مفهوم الذكاء السياسي" ..
لمستحاثات الماركسية اللينينية أو اليسار الجذري مقولات راسخة .. تحولت الى نواميس نضالية .. من بين هذه النواميس مقولة " الوطنية هي الملاذ الأخير للأوغاد " ..أو ما يسمى بالمصلحة العليا أو المشتركة او الاثنين .. أي ما يلغي كل خط ثوري-راديكالي .. او حتى ثوري تراكمي او اصلاحي .. تقدميا كان ام محافظا ..
المدرسة التقدمية .. بشقيها الراديكالي-التراكمي و التراكمي-الاصلاحي .. تقول تقريبا بنفس الشيئ .. لكنها تؤولها في اتجاه آخر غير الايديولوجيا .. أي تجردها من الادلجة لصالح التسييس .. او القراءة الذكية للواقع و تناقضاته و محاذيره ..
بين الايديولوجيا و السياسة مسافة محددة في جذرها المعرفي .. الا و هي "التأويل" .. و شاسعة في أفقيها الذاتي .. و الموضوعي .
بمعنى أن المتكلم بلغة الواقع .. بكافة مكوناته البنيوية .. يتوهم فقط، ابتعاده عن الايديولوجيا .. و هو وهم اكثر ركاكة من الاول .. اذ أن المنطق السياسي يعني فيما يعنيه .. الايديولوجيا السافرة .. او الادلجة في آخر مراحل استعمالها ..

فاذا كانت المصلحة العليا و الوطنية قناع المستبد .. كما يقول التقدميون .. و ملاذ الوغد، كما يقول الجذريون.. فان المدرسة التقدمية.. بعيدا عن الجذرية.. تعبير عن نفس نمط التفكير .. أو مساهم أساس .. في جهاز السلطة النظامية، الذي يملك و يحتكر ادوات انتاج الفكر و المعرفة .. و أنماط التفكير . و تكون في غالب الاحيان .. اول ضحاياه .. لنفس السبب .. تقريبا ..

"حسام تيمور"
21/06/2019