جدل القوة و الضعف..العلمانيون المعادون للدين و تيار الأصالة

حمزة بلحاج صالح
2019 / 6 / 14

كل سلوك التغريبيين و العلمانيين المعادين للغة و الدين و الوطن و التاريخ و الهوية يعكس وفاءهم لما يؤمنون به ..

و يعكس نضالهم و دعم بعضهم بعضا و نذر أنفسهم للتضحية بحياتهم للعلم و البحث العلمي و الدفاع عن قضيتهم و مشروعهم ..

يهمنا فاعليتهم و قدرتهم على إختراق النظام و التموقع فيه و التأثير على صنع القرار لا مدى إنسجامهم مع العلمانية في طبعتها الغربية ..

أتوني بواحد منهم يسب أو يقلل من قيمة من يقاسمه الرؤية أو يشترك معه في بعض أو كثير منها في السلطة أو يتهمه بالعمالة للسلطة و التورط و يشهر به...

أما تيار الاصالة فأبسط إطار منه لا حول و لا قوة له لا يملك حتى نفوذا حقيقيا يجرم و يتهم بالتورط مهما كان شريفا ..

و أعلى إطار سلبي يقوم بتخبئة رأسه و يخدم نفسه لا قضيته...

إن وعينا منقسم و متشرذم و نزاع للإنقسام و التصارع ..

هكذا نضعف بعضنا بعضا و نتلاعن قوميا عروبيا و أمازيغيا و إسلاميا و وطنيا ....

ثم ان الغالب أن من يتموقع في السلطة منهم في مسؤولية كبرى لا يخشى و لا يتردد أن يستقدم من معه في خندق الإيديولوجيا من يعارضون براديكالية السلطة و النظام في القاعدة دون حرج...

و يستقدمهم من مركز الجزائر و من أطرافها و لو لديهم ملفات تصنفهم كمعارضين عند النظام و الرئاسة ..
تراه يفرضهم و يمكنهم و يتدخل لتبييض ملفاتهم و يخفف من غضب السلطة عليهم و يتحمل مسؤولية الضمان فيهم و يعينهم و يمنحهم الإمتيازات و يخدم معهم خطه و قناعته..

في الوقت الذي يصاب بالإحراج و الذعر و الفزع و الخوف و الهلع و الفوبيا المزمنة ذوينا من الوطنيين و العروبيين و الأمازيغيين الشرفاء و الإسلاميين ..
ممن يتواجدون في السلطة سفراء و إطارات في وزارة الخارجية و في الرئاسة و التربية و مختلف القطاعات على قلتهم..

إنهم يكنسون في كل يوم باسم التقاعد و التقليص و التشبيب و الريبة و تهمة قلة الكفاءة و غيرها من المؤامرات و الكيد ...الخ

غثاء كغثاء السيل ..زبد جفاء..

لذلك بعد أن أصابنا الهوان أهانونا و بعد تخاذلنا حجمونا و قللوا من شأننا و قزمونا و لا زلنا نتقهقر حتى يكنسوننا كنسة واحدة ..

ما لم نتحرك و نستيقظ و نتدبر أمرنا جميعا كتلة واحدة و نقدم الى الامام كفاءاتنا و من يمارسون نقدا لاذعا لتجاربنا..

إن الأمر لخطير في كل القطاعات المفصلية و الحيوية..