تصحيح رؤية عربية تتعلق بمراكز الدراسات

حمزة بلحاج صالح
2019 / 6 / 13

علوم الإستشراف و الإستراتيجيا و الجيوسياسا ليس نظريات فقط ..

بل هو صناعة و علم يكتسبان من الميدان و الدوائر العالمية المغلقة....

لازال البعض يفهم أن مركزا للدراسات الإستراتيجية أو للإستشراف أو للجيوسياسا هو مؤسسة تحلل الموضوعات و تصدر الدوريات و تمارس بحثا هاويا أو يسمى محترفا ...

يجمع و ينقل و يقدم خلاصات و سيناريوهات قد يعتقدها البعض نهاية الحقيقة و رؤية خلاصية فيبنون عليها مواقف عملية ربما...

لا أظن أن الأمر هكذا يجب أن يكون و لا هو كذلك في مراكز الدراسات الجادة في الغرب كذلك ...

لابد من تكوين رجال و كفاءات و نشطاء و نخب و الإستثمار فيها بالملايير للفرد الواحد ...
يسافرون إلى بلدان العالم و يتجولون تجوال مكلف بمهمة لا سياحة و يصرفون أموالا لتأسيس شبكات تواصل ..

و يخترقون مجالات مغلقة يرحلون منها المعلومة التي يتم تحصيلها ليس من الكتب و الدوريات و الأدبيات في الإختصاصات المذكورة فقط فذلك أمر تثقيفي ليس إلا ..

و لن يتم هذا بين عشية و ضحاها بل يلزمه وقتا لنضج و صناعة المورد البشري الكفاءاتي المطلوب ...

و يستمر هذا الحال رسكلة و تكوينا مرافقا الموارد البشرية التي نعمل على صناعتها و توفيرها و التي نوظف بعد ذلك مكتسباتها ...

بل يمارسون من خلال مهامهم الى الخارج تذليل كل صعوبات اكتساب المعلومة و تحصيلها و انتزاعها من بين مجموعة من المعلومات المضللة ..

إنها مهمة لا تخلو من دور شبه استخباراتي علمي و استراتيجي...

و إلا فليكف عن تصديع اذاننا بخطابات نظرية بعض الناس الذين يصنمون علوما و نظريات بعيدة كل البعد عن الواقع العالمي و تعقيداته و ما يخزنه في غير متناولنا بصفة ميسورة...