الناسْ!

محمد كشكار
2019 / 6 / 12

أجملَ سنينَ عمري قضيتُها أكبحُ جِماحَ نفسي وأبْدِي تذلّلاً للناسْ
لم يُقدِّرْ شعوري أقربُ الناسْ ولم يخطب ودي يومًا أحدٌ من الناسْ
حسِبوا اللطفَ مني جُبنًا ونِفاقًا، ما أخيبَ ظن الناسِ بالناسْ
أهي السذاجةُ معدَني وسريرتي أم تنقصني معرفةُ معادِن الناسْ
أهو حقًّا خوفٌ وضَعفٌ أن نحبَّ الناسْ أم هو الكِبَرُ طبيعةُ كل الناسْ
غاندي قال لو خُيِّرتُ بين الجُبنِ والعنفِ لاخترتُ العنفَ
وأنا أقول لو خُيِّرتُ بين الجُبنِ والعنفِ لاخترتُ الناسْ
ما أجملَ الناسْ لولا تفشِّي الخبث بين الناسْ
ما أطيبَ الناسْ لولا تعالي ناسْ على ناسْ
بعضُ الناسْ يظنُّ نفسَه ملك الناسْ
لا خيرَ في أمةٍ فيها ناسْ تُشهِرُ سيوفَها على ناسْ
يُهتَكُ عِرضُها وتُستَباحُ أرضُها ولا نرى غصنًا من أغصانها نَاسْ
ناسَها الأعجميُّ إلى حتفها وهي في العسل نائمةٌ ولعابُها ناسْ
رِضا النَّاسِ غايَةٌ لا تُدْرَكُ، لكن لا راحة للناسْ دون رضا الناسْ
آهٍ ثم آهٍ من دمار الناسْ للناسْ


إمضائي: "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" جبرن