الجنس الثالث في القرآن

دوست سعيد الختون
2019 / 6 / 12




أشرنا سابقا الى معنى كلمة فرج و عرفنا انها تعني الاشياء و الاسرار الخاصة التي لا ينبغي للغريب التفرج عليها و علمنا من الله ان لمريم اكثر من فرج فتارة تقول الاية ان الله نفخ في فرجها أي فرج واحد و تارة يقول ينفخ فيها اي اكثر من فرج يعني اكثر من سر واحد اذا القران يؤكد ان لمريم سريين إثنين او امريين مختلفيين عليها كتمانهما و الله تدخل لمساعدتها على كتمان تلك الاسرار بطريقته الخاصة - بقوله تعالى - نفخنا فيه تارة و فيها تارة - و النفخ فيه كما شرحناها في بحوث سابقة معناها دائما تدخل العاقل و في كل الايات - بما فيها نفخ عيسى في الطير - فلما نفخ عيسى في الطين اي انه تدخل عاقليا في الطين - فخلق طيرا - سن او ضرس راجع مقالة - معنى كلمة طير -
نعود لنكمل قصة مريم و لنسال السؤال الاول
لماذا لا نرى اسم لانثى غير مريم في القران - المراة او الانثى الوحيدة التي ذكرت بالاسم هي مريم و الأغرب ان تاتي سورة كاملة باسمها فما السر او العبرة في ذلك ؟
ثانيا - لماذا لا نرى اي اسم آخر نسائي على وزن مريم - فكل الاسماء التي اصواتها على وزن مريم هي اسماء ذكور - هيثم - اكرم - ادهم فما قصة هذا الاسم الانثوي الذكري الغريب و النادر ؟
ثالثا - بما ان الله لم يفرط في الكتاب من شيء فكيف ثمة جنس بكامله لا ذكر له في المصحف فعلى فرض ان الصلاة الحركية و الوضوء هما ما نعرفه اليوم فعلاً فاين الاحكام الخاصة مثلا بوضوء او زواج او انجاب هؤلاء الناس الثنائيي الجنس - الخنثى - و هي جنس موجود خلقه الله و لا يمكن انكاره فاين ذكر هؤلاء في المصحف و الله يقول كما قلنا سابقا لم نفرط في الكتاب من شيء- ؟

بسم الله الرحمن الرحيم فالق النوى و مرسل النبيين بنور مبين
في الحقيقة الموضوع يحتاج منا فقط ترتيل و تدبر بعض الايات في سورة ال عمران لتنأكد مبدئياً ان مريم هي بدون شك - خنثى - ثنائية جنسية -
ستلاحظون معي ان كل الادلة التي سآتي على ذكرها في هذا المقال هي بضع ايات فقط من سورة ال عمران و في الجزء الثاني سنأتيكم بالادلة من سورة مريم ذات نفسها
الدليل الاول و قبل كل شيء ان مريم هي الانثى الوحيدة التي ذكر اسمها في القران و طبعا لانها استثناء و هذا ما نراه اليوم ايضا في الواقع المحيط بنا فليس من قرية و ليس فيها حالة او حالتان لاشخاص مخلوقين و هم البينجنسية أو الخُنُوثَة أو الإنترسكس (بالإنجليزية: Intersexuality) - طبعا سيقول قائل هنا -
هذا غير صحيح فليس من الضرورى وجود حالة او اكثر في كل قرية

فاقول لا تنسى ان الناس لا زالوا يعتبرون هذا الامر من انواع العار فيخفون حقيقة هكذا امر الى اخره ...
حسنا ربما كل هذا مجرد تكهنات
لنقرء الايات من سورة ال عمران التي تؤكد ما سبق ذكره
١ اسم السورة ال عمران - اي انها تتكلم عن حدث مهم يخص ال عمران تحديدا -
٢ تقول الاية ٤ و ٥ -
إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
نرى هنا ان الله يريد اخبارنا شيء ما اولا يريد ان يقول انه بامكانه معرفة ما نخفي و ما نبدي - تذكروا هنا ما قلنا سابقا باننا نعتبر الامر الثنائية الجنسية عارا فنخفيه
و يريد ان يقول لنا ايضا انه هو من يصورنا في الارحام يعني بما معناه ان كل مولود الله هو المسؤول عن تلك الخلقة و هنا نرى الاشارة واضحة جدا الى انه يريد ان يقول ان الذكر و الانثى و الخنثى كلها خلقة الله و هو من خلقهم - و نرى الان بوضوح الغاية من هاتين الايتيين المفتاحيتيين فعندما نكمل قراءة السورة و نقرا فجاة -

إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
اولا -لاحظوا الان معي لماذا تقول امراة عمران اني وضعتا انثى ما قصدها من ذلك و لماذا بعد قولها هذا مباشرة جاء لفظة - و الله اعلم بما وضعت ؟؟؟؟ - فكيف ذلك و هي تقول اني وضعتها انثى --
ثانيا - لماذا تقول ليس الذكر كالانثى ثم تقول و اني سميتها مريم - لماذا هذا التاكييد او عدمه للاسم و لماذا مريم تحديدا من بين كل الاسماء الاخرى
القصة واضحة و بسيطة و لذلك جائت الايات السابقة لتؤكد لماذا جائت لفظة - الله اعلم بما وضعت -

إِنَّ اللَّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء
هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاء لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
اذا القصة و ببساطة لما ولدت امراة عمران كان وليدها ثنائي الجنس - و الله اعلم بما وضعت - فاستغربت واحتارت في امرها فلوليدها عضوين تناسليين صغيريين - و ليس الذكر كالانثى - فاختارت الانثى لان الاناث بكل الاحوال لا يقتلون كما الابناء و خاصة في ظروف بني اسرائيل و ذلك الحين من الدهر

و بنفس الوقت سمتها اسما مزدوجا ينفع للإناث و ينفع للذكور ايضا - و اني سميتها مريم - لاحظوا ان القران دقيق لا كلمة من غير داعي لا حشو علينا دراسة كل كلمة على حدى و توجيه الاسئلة
اذا سمتها ذلك الاسم لانها لم تكن تستطيع التأكد فسمتها - مريم - الى ان بلغت سن البلوغ فتبين لزكريا ان الانوثة طغت فيها على الرجولة فقرر ان يطهرها - و لذلك تقول الاية - ان الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالميين - لاحظوا ان الله اصطفاها مرتين في نفس الاية مرة اصطفاها و طهرها - اي ذكريا عندما ازال الاعضاء التناسلية الذكورية من مريم - عملية جراحية بدائية - و هذا ما نراه اليوم ايضا بالنسبة لثنائيي الجنس فاصل جنسهم لا يظهر جليا الا بعد البلوغ لذلك تقول الاية و -انبتها نباتا حسناً- اي الجانب الانثوي في مريم نبت و ضمر الجانب الذكوري فطهره ذكريا لاحقا لذلك فهو اصطفاها و طهرها و الاصطفاء الثاني هو عندما اختارها ذكريا لحمل اول طفل سيحيى في رحم مريم من غير جنس -
و طبعا علمنا الان ما هو فرج مريم - اسرارها - التي نفخ الله فيها - اي التي قواها و اقنعها بكتمانها ......يتبع ........ يتبع يمكن متابعة المحاضرة كاملة على يوتوب https://www.youtube.com/channel/UCNchfqKlAMao5MQk74xpx3w/videos?view_as=subscriber

مع تحياتي دوست سعيد الختون