من حق اكراد العراق تعميق تجربتهم في الحكم الذاتي وقيم الدمقراطية وليسوا مسؤولين عن ضعف وتراجع الحكومات المركزية في بغداد

حسن كرمش الزيدي
2019 / 6 / 12

من حق اكراد العراق تعميق تجربتهم في الحكم الذاتي وقيم الدمقراطية وليسوا مسؤولين عن ضعف وتراجع الحكومات المركزية في بغداد



.1-من المناسب الاشارة دائما الى ان (الشعوب الكردية)من الشعوب الاسيوية العريقة والتي قطنت منذ فترات موغلة في القدم في مناطق تسمى (كردستان) تمتد في شمال العراق (اربيل وسليمانية ودهوك وحلبجة) وهم (تخمينا)في حدود 7 ملايين وفي شمال شرق بلاد الرافدين (بلاد فارس) التي فيها (تخمينا) 5ملايين.وفي شمال غرب العراق (اسية الصغرى اوتركية الحالية) التي فيها (تخمينا) 10مليون.وفي غرب العراق(سورية) التي فيها (تخمينا) 3 ملايين مع مليون من المهاجرين في دول اوربية

2- تتكون الشعوب الكردية من عدة عناصراهمها(الكرمانجي.اللكهود.الكوران.اللوراواللر)

3- يعمل معظمهم في الزراعة بحكم كون معظم اراضيهم جبلية وفي الرعي والتجارة

على مدى العصورظهرت فيهم شخصيات في الاداب والفنون والعلوم والفروسية والادارة

4- في تاريخ الدولة العباسية بين 1258/750م ظهرت فيهم سلالات عديدة منها (سلالة الايوبيين) الذين حكموا كولاة وامراء في شمال سورية وفي دمشق وفلسطين ولبنان وفي مصرواليمن وكان منهم عماد الدين زنكي وصلاح الدين الايوبي

5- تعرضوا لغزوات خارجية من المغول والعثمانيين مثلما تعرض لها اخوتهم العرب في العراق

6- بين 7 اذار 1917 و 7 تشرين اول 1932خضع الاكرادهم ايظا مثل بقية الولايات العراقية للاحتلال الانكليزي الذي ساهم باضطهادهم اسوة باخوتهم العرب والتركمان والاشوريين

7- منذ تشرين اول 1932حتى الان ساهم الاف مؤلفة من الاكراد رجالا ونسائا بفاعلية وكفائة ونزاهة بكل سلطات ومؤسسات الدولة ( العسكرية والقضائية والتعليمية والمالية الخ)

8- بعد انتهاء الاحتلال البريطاني للعراق بقيت في بعض مناطق كردستان حركات مقاومة شبه عسكرية تطالب باصلاحات ادارية واقتصادية وثقافية واستمرت بتفاوت بين مد وجزر اوقوة وضعف طيلة العهد الحكم الملكي الذي عاش حتى 14 تموز 1958وخلفته (الجمهورية الاولى)التي اصدرت عام 1959 (اول دستورجمهوري مؤقت )اشارت في مادته الثانية الى ان ( الاكراد شركاء في الوطن مع اخوتهم العرب وبقية الاقليات القومية المتئاخية والمتحابة) .غيران ذلك لم يلغ حركاتهم المسلحة التي بقيت تحمل السلاح ضد قيادة حكومة الجمهورية الاولى التي سقطت في 8 شباط 1963 .كما استمروا يقاتلون كذلك في الجمهورية الثانية البعثية التي استمرت حتى 23 تشرين ثاني من نفس عام 1963 وفي الجمهورية الثالثة التي بقيت حتى 17 تموز 1968والتي دخلت مع القيادات الكردية في مفاوضات لوضع قواعدا لحكم ذاتي (للشرطة وتعليم الكردية مع العربية ) لقاء ايقاف العمليات العسكرية ضد القوات العسكرية ومؤسسات الدولة

9- في 11 اذار 1970في عهد الجمهورية الرابعة (الجمهورية البعثيىة الثانية)وافقت القيادات الكردية على قواعد الحكم الذاتي الذي تم تنفيذه بعد اربع سنوات وكان تجربة رائدة في كل دول الشرق العربي الاسلامي التي توجد فيها (اقليات عددية قومية اودينية )مثل جنوب السودان ذي الغالبية المسيحية الذي حصل عام 2011على استقلاله (والبربروالقبيل) في شمال افريقية الذين لا يزالون يطالبون بحقوقهم القومية وكذلك (اكراد ايران وتركية وسورية) كل منهم يقاتل طبقا لضروفه السياسية المحلية والاقليمية والدولية

10-بين 1980/ 1988دخلت الحكومة العراقية (صدام حسين) مع الاسف في حرب دموية كان يمكن الا تحصل لانها ليست قدرامن السماء مع جارته الشرقية ايران التي حكم فيها الخميني بموافقات اسرائيلية وامريكية واوربية فاستغلت (القيادات الكردية)ضعف بغداد فبدئات تنشط من مؤسساتها الخدمية والتعليمية والامنية والتجارية . كما ضاعفت من انشطتها الذاتية بعيد ان دخلت الحكومة العراقية بمغامرة اخرى في 2 اب 1991بغزوالكويت مما بررتحشيد عسكري دولي من 33 دولة قادتها الولايات المتحدة التي حطمت 4/3 من قدرات الجيش العراقي وفرضت حصارا شاملا على بغداد والمحافظات الوسطى والجنوبية فيما لم تتعرض كثيرا المحافظات الكردية لا لتدميرولا لحصاربل انتعشت من خلال انفتاحها تجاريا مع ايران من الشمال الشرقي وتركية من الشمال الغربي .كمانشطت مؤسساتها التي تكاملت وصارت فيها مطارين في اربيل والسليمانية يستقبلان شخصيات اوربية وامريكية اسرائيلية ويسافرمنها لهذه الدول شخصيات كردية مما قويت ونشطت المحافظات الكردية حيث عم فيها الامن وقلت البطالة فيما تعرضت بغداد والمحافظات الجنوبية لارتفاع في البطالة وزاد استبداد السلطة فصارت كردستان منذ عام 1981ملجئا لكل القوى المعارضة لحكومة بغداد التي فشلت في كل سياساتها داخليا واقليميا ودوليا

11- في 20 اذار 2003 تم غزو العراق من قبل القوات الامريكية والبريطانية ودول اخرى واستعان ب 25 شخصية سياسية عراقية منها 5 من الاكراد هم ..1-الطبيب محمود عثمان 2-ودارانورالدين و3-صلاح الدين محمد ويعاونهم فؤاد حسين وزيرالمالية في الحكومة المركزيةحاليا و4-جلال الطالباني الذي صارثاني رئيس للجمهورية الخامسة بين 2014/2005 فؤاد معصوم الذي صاربين 2018/2014ثالث رئيسا للجمهورية الخامسة منذ عام 2003 وبرهم صالح الذي صاررابع رئيس جمهورية خلفا الى الكردي فؤاد معصوم .5-مسعود مصطفى البرزاني البرلمان الذي صاربين 2019/2005 ثالث رئيس لمجلس الحكم في كردستان المكون من 111 عضوا

12-اهم الاحزاب والحركات والتكتلات والجبهات الكردية هي.حزب الدمقراطي الكردستاني الذي تئاسس عام 1946برئاسة الملا مصطفى البرزراني وورثه ولده مسعود برزاني. حزب الاتحاد الوطني الكردستان برئاسة جلال الطالباني تئاسس عام 1976.الحركة الدمقراطية الاشورية. اتحاد مسيحي كردستان. كتلة الجماعة الاسلامية.كتلة التغيير.كتلة الخدمات والاصلاح. كتلة الحرية والعدالة.الحركة الدمقراطية التركمانية. كتلة اربيل التركمانية.الحزب الشيوعي الكردي. حزب الكادحين. كتلة ارمن. الحركة الاسلامية الكردية. كتلة الكلدان والسريان .

13- منذ عام 2006وبعد ان انهارالامن في بغداد وصارت الاغتيالات التي تقوم بها ميليشيات منظمة على المذهب والاسم صارت ولا زالت منطقة كردستان تتطورطرديا في الخدمات الطبية والتعليمية وصارت ملجئا لما يقرب من مليوني عربي لا يزال معظمهم فيها

14- في حزيران 2019صارالسيد نيجيرفان ابن ادرس شقيق مسعود مصطفى البرزاني رابع رئيس لمجلس النواب مواليد مدينة برزان عام 1966وخريج علوم سياسية من جامعة طهران .سبقه في رئاسة البرلمان كل من السادة روز نوري شاويس بين 2005/1999وبرهم صالح بين 2006 /2009ومسعود برزاني بين 2009

2019/

15- بسبب ضعف الحكومات المركزية في بغداد والتي قادها كل الطبيب اياد علاوي والطبيب من ابراهيم الجعفري و والمعلم نوري المالكي والمهندس حيدرالعبادي حيث ساد ولايزال الفساد المالي وكثرة الاعتقالات والسجون لاتهامات باطلة وكثرة البطالة وانهارالتعليم والصحة فظهرت (حركة ارهابية واجرامية ضد الحضارة العربية والاسلامية باسم داعش) مما بررلحكومة العبادي استحداث ما يسمى(الحشد الشعبي)كتشكيلات شبه عسكرية حزبية طائفية خربت وقتلت من االسنة اكثرمما قتلت من عصابات داعش التي تصدى لها الجيش وقوات البيشمركة الكردية التي تحولت من قوات شرطوية الى جيش منظم لديه اسلحة متطورة وتقنيات عالية جدا ويستعين بخبرات عسكرية امريكية وغيرها وصارليس قادرا فقط للدفاع عن محافظات كردستان بل قاتل في سورية ضد حركة داعش ايظا

16- في عام 2017 بايحائات من عدة دول اوربية والولايات المتحدة واسرائيل وبالرغم من معارضة الحكومة العراقية ودولتي ايران وتركية قررمسعود البرزاني اجراء استفتاء على اعلان الاستقلال عن العراق وحصل على نسبة مطلقة غيرانه صادف قرار(المجلس المحلي لمقاطعة كاتالونية الاسبانية) في 27 تشرين اول 2017 باغلبية اعضائه الانفصال عن اسبانية العضو في الاتحاد الاوربي مما احرج الدول الادول الاوربية والولايات المتحدة ودفعها لرفض اعترافها بانفصال كاتالونية وان تطلب من السيد مسعود البرزاني التريث وتجميد اعلان انفصال كردستان عن العراق حتى اشعاراخر.. اي ان موضوع انفصال اقليم كردستان مرهون بموازنات اقليمية ودولية في ظل فشل حكومات بغداد باقامة نظام سياسي متوازن وبعيدا عن الطائفية وبعيدا عن التبعية لايران .