وهم الإبداع و امتلاك الكون و الحقيقة

حمزة بلحاج صالح
2019 / 6 / 12

تتنامى نزعة النرجسية و التمترس حول الذات و فرط الخيال و التخيل ..

خاصة عند من يكتبون الشعر و الرواية و الفلسفة ...

يظنون وهما يكبلهم أنهم يمتلكون مفاتيح الكون و خلاصات العالم ..

أستثني هنا كل رصين ثابت قار ناضج متواضع جاد تحرر من وهمه و متاعب ذاته..

يتقدم و يتأخر الكون و العالم و الأوطان بمعزل عن حرفهم الذي لا تقرأه إلا كمشة من العرب و لا يقرأه غربي واحد عموما ...

ليت ما يتوهمونه من تحكم في الحرف و أسراره و الكلمة و وظيفتها يرقى إلى أن يصنع كل هذا الضجيج و التعالي ...

الغريب أنهم كالعجائز التي خرفت يعضد بعضهم بعضا ...

يختزلون الحياة و الكون في كتيب ينشرونه بالإهداء يوم معرض الكتاب ...

أو إلقاء و قراءة على منبر...

أو تنويه و شكر على الإفتراضي...

من كمشة من البشر و الخلائق الغريبة ...

إلا من رحم ربي ...

الواقع بقدر تأزمه لا يتاح فهمه لكل الناس ...

خاصة أصحاب الأبجدية و " اللغة تحت الجبين" و " السرمدية " و " الحرف يحرق دواخلي" ...

و غيرها من الهلوسات ...

و في النهاية يتمخض الحبر فيلد فأرا ..

أعرف أنني أصدم الدواخل و أجعل الناس وجها لوجه مع ذواتهم...

لذلك لا يروق الكثير منهم نصي و مسطوري و كتابتي و منشوري لأنه كشاف فضاح ...

أفضل ذلك على بيداغوجيا النفاق بعنوان الرفق و المرونة...