مواطنة ..(1)

رزكار نوري شاويس
2019 / 6 / 12

* لا يمكن أن يغير الجميع عاداتهم و أساليب حياتهم بجرة قلم .

* التعصب حماقة ، فكل متعصب أعمى لايرى إلاّ في رأيه الصواب ، و كل جهد يبذل معه لفهم و ادراك الصواب ، جهد ضائع كالنفخ في قربة مثقوبة .

* الدفاع عن الحقيقة و الأصرارعلى العدالة و الثبات على المطالبة بحقوق منهكة سليبة ، و التمسك بالهوية و الأنتماء لقضية و مصير ؛ ليست تعصبا ، بل هو نهج نضالي نحو حياة أفضل .

* أغبى الخيانات و أخسها التحالف مع عدو مخادع ضد مصالح الشعب و الوطن مقابل كسب رخيص و بضعة وعود عرقوبية ، و من المؤكد تأريخيا سيخرج الخائن من ( مناقصته ) الرخيصة هذه مطية يركبها العدو، مفلس الذمة و العقيدة ..

* عندما تتداعى و تنهار المباديء ، وتفقد الضمائر حيائها بالتجرد من قيم الوطنية و الانتماء لقضايا الشعب و الوطنى و تنتشر جراثيم النفاق و الأنتهازية في بدن الأمة ، و تنقلب العقائد و المباديء اسواقا لجني المال و كسب المناصب ؛ يعمّ العطب كل شيء و تصبح الخيانات بكل انواعها و أشكالها مباحة .

* إنها مسألة معقدة ان نملي على الأخرين كيف يعيشون ، و كم يمكننا تنظيم المجتمع ، فعـندما تختلف آراء الناس بين القبول و الرفض لسلوكيات متجذرة و أخرى بديلة عن الموجود قد يحسم القانون و تشريعات جديدة الأمر ، لكن الحالة هنا تأخذ شكلا من اشكال القمع و فرضا قسريا لمناهج و قواعد سلوك جديدة تخلق حتما اضطرابا في ميزان العلاقة بين السلطة و المجتمع .

* لايمكن اصلاح العام من دون اصلاح الخاص ، العقدة العمياء ليست هنا بل في .. (كيف يمكن للمتعصبين و محتكري السلطة الفاسدين و المفسدين ، ان يفهموا هذا الأمر ..؟ )

* الدستور ليس مجرد اطار عمل للحكومات ، بل يجب أن يصاغ بالشكل الذي يصقل القيم و المثاليات الآساسية لشخصية المواطن ، يضمن حقوقه مقابل واجباته و ينال رضاه ..

* حرية الرأي و التعبير واجبة ، و يجب ان تتحول تقليدا راسخا في المجتمع ، لكن الحرية هذه ترتبط بمسؤولية المواطن ازاء سلامة أمن الوطن . و المواطن ايا كان ، أما ان يكون مع وطنه أو ينقلب ضده ، فلا مجال بين هذين الخيارين .

* فكرة الأنتماء لشعب تعني حسا بالهوية ، حسا بالقومية ، فإن لم يتقبل المرء فكرة الأنتماء هذا ، فلابد انه يعارضه .. لانه لايمكن ان يكون مع الاثنين ( منتميا و ضدا ) ، فالأصل التأريخي لكل امريء يصنفه واحدا من الأثنين ..

* يجب أن تسنح الفرص في نشاطات المجتمع (و بلا شروط و على كافة الاصعدة ) لغير المنتمين او غير الموالين للأحزاب .. بعكس هذا ينقلب الأمر احتكارا حزبيا بغيضا للسلطة و تفقد الديمقراطة و حقوق المواطنة معانيها .

* كل قوانين الأزمات و الطواريء الأرتجالية ، تتحول الى حوافز و مشجعات على انتشار الفساد و منها جرائم الرشوة و المحسوبية و تنامي الاحتكارا و ازدهار التهريب و السوق السوداء .

* عندما يتجرد الدين من قيمه الروحية السمحاء و ينحرف عن معاني الرحمة و العدل و الايثار و محبة الأنسان للأنسان و احترام قدسية الحياة ، و يتخذ باسم الله مسار الأستحواذ على النفوذ و الهيمنة المطلقة على مقدرات الجميع بأي شكل و أية وسيلة كانت ؛ فإنه لن يكون أكثر من عقيدة جامدة مستبدة كغيرها من العقائد الفاشية التي لا مانع لديها من الألتجاء الى كل وسائل البطش و الارهاب للبقاء و الحفاظ على نفوذها ..