في اضمحلال الدولة

حسام تيمور
2019 / 6 / 12

مشاكل الصحة و التعليم الآخذة في الاستفحال .. لا يمكن حصرها في ضعف التسيير و سوء الادارة و غيرها من الصيحات الموسمية الجاهزة .. انها ان صح التعبير .. او لم يصح ..ازمة بناء عشوائي .. سماته الاساسية :
1.عبث الدولة
2.خبث الاجهزة
3.انتهازية القطيع ..
تبدأ المسألة باضمحلال الدولة .. لصالح كانتونات اليسار-الخردة .. و الهزات الاجتماعية المفتعلة .. التي تصير "لقطة، بضم اللام" .. تنتظرها الاجهزة .. لنفخها و استعمالها في ضرب الدولة .. عن طريق استثارة انتهازية القطيع .. او استغلال وضعه الرث اصلا (ماديا او معنويا أو الاثنين)..، و بلادة بعض السذج .. و مناضلي السخرة ..
اضمحلال الدولة هنا .. يعني تعرضها لهزات متتالية .. بعيدة كل البعد عن أدلوجة=وهم الصراع الطبقي .. ففي غياب الطبقة .. يبقى الصراع محصورا بين أقطاب و أعمدة الحكم .. و المصالح المرتبطة بها .. في الداخل و الخارج .. و هو الصراع الذي تصل تداعياته الى مختلف الفئات داخل المجتمع ..
عندما نتحدث عن الدولة هنا .. لا نقصد الدولة .. بالمفهوم الايديولوجي .. او حتى العلومي .. الذي بدوره يبقى محط نقاش و تفكيك لا يخلوان من الادلجة .. و الادلجة المضادة .. حتى في مجال البحث الاكاديمي الخالص .. لان المفاهيم المستعملة هي في الاصل .. ايديولوجية ..
لذا نترفع هنا .. مثلا ..عن قول الدولة-الامة .. الدولة-النظام .. الدولة-الحاكم- الفرد .. الدولة-اللادولة .. نتحدث هنا عن شيئ أقرب الى ذلك الكيس الهوائي الفارغ .. الذي يحول دون تغول الاجهزة .. أجهزة الدولة.. و دون تسيب القطيع . الذي لا يهلك نفسه الا بما يعتبره .."مكتسبات" آنية .. تلعب دور المبرر لمزيد من التغول .. و تتيح للأجهزة فرصة اعادة ترتيب اوراق و سندات الدولة ..على موائد الاطراف المانحة ..

تحت ذريعة "الاصلاح" ..

و قد مل التاريخ من تأكيد هذا المسار .. و اعادة انتاجه بشكل أكثر و أكثر سخرية ..