مساحات الوهم العربي و الإسلامي تستمراتساعا..

حمزة بلحاج صالح
2019 / 5 / 31


هل تذكرون حيث لم يتذكر الكثير ما قلت عن تيار تنويري سعودي و الذي أخبرتكم عنه أنه خيار جديد لامتصاص التدين و تهجينه في عالمنا العربي الإسلامي..

قلتها من زمان و نبهت بعض الأصدقاء المتأثرين به في الجزائر و عربيا و هو ممول خليجيا و سعوديا..

لك أن تقرأ في قرار العاهل السعودي القاضي بالقيام بمراجعات لقضايا الحديث و السنة ..

قد تقول هذه مبادرة جيدة و أقول في ظاهرها نعم لكن كل الوصفات التي ستأتي محضرة في مخابر الغرب بمعية الخليج و السعودية هي وصفات مريبة و مسقفة و أداتية..

لا لا ليست نظرية المؤامرة بل نظرية عنوانها " عندما تكون المؤامرة حقيقة "

قال البعض إنها سحب البطاقة من يد التنويريين و كثير منهم تحركه نفس الجهة حتى يقوم بالتعبئة لهذا الخيار السعودي المفخخ

فأقول إن الغباء يستمر سلعة رائجة في عالمنا العربي و الإسلامي ..

متى نتحرر و نتيقظ و نفهم أن الأمر في ظاهره كذلك و هو ليس كذلك و أمورا أخرى تأتي تباعا و تحضر من غرب يتخبط و يصدر لنا أزماته ليخفف من حدتها عليه..

اصنعوا هباتكم و نهضاتكم و وعيكم من خلال نخبكم المستقلة و المتحررة من أنظمة العار العربية و الإسلامية و من هيمنة الغرب الإستلابي و الإرتهاني الرسمي و نظامه المالي الذي جن و طاش و هبل و خبل أو موتوا بغباءكم المزمن ..

لا زلت أخبركم بما يفوق كل القراءات الجيوسياسية و الإستراتيجية التي ينكب عليها دكاترة العلوم السياسية و أستاذتها...

لقد قلت من قبل مرات عديدة و أكرر إن الإستشراف و علوم السياسة و الجيوسياسة و الإستراتيجيا هو علم الأقوياء ..

و من يستهلكونها من العرب و المسلمين إنما يستهلكون تزويرا و زيفا و سرابا و وهما و تضليلا

إن اختصارها هو أن تمتلكوا القوة لتحصيل الحقيقة بقوة الذكاء و الإختراق للغرب و مؤسساته بالمال و خطة و تدبير كبيرين ..

عندما اقترحت على السيد مقري رئيس حركة حمس بالجزائر لما إلتقيت به منذ أكثر من سنتين إنشاء مركز للدراسات الإستراتيجية و الإستشرافية و الجيوسياسية و البحوث المعرفية..

و لعله لم ير في شخصي إلا واحدا من اثنين إما مخبر و عميل استخباراتي أو مسترزق يبحث عن بعض الرزق فأجابني عندنا مركز يصدر دورية إن شئت فتحنا لك الأبواب للتعاون معه ..

ففهمت أن الرسالة لم تبلغ و سكت و قد كان الحال ليكون هو نفسه مشابها مع غيره من الإسلاميين و العروبيين و الأمازيغيين الأصلاء و اليساريين في صراعهم المغلوط مع الإسلاميين..

إنني أنشر أفكارا و لمحات يقرأها غيري كمثيلاتها و هم يرددون ما أشبه اللون الأخضر بعضه ببعض فكله حشيش لأنه أخضر..

ليست نرجسية لكنني ممحون و حزين لأنني أحتبس في دواخلي و أكتنز في عقلي مداخل لخلاص من وضع يطول أو يقصر سيمحونا من التاريخ ..

أدعي و أعتقد أنني أملك بعض المداخل التي لو تفرغنا لها بالوسائل و الإمكانات و منها المستعجل و المتوسط المدى و البعيد لساهمنا ببعض ما يجب لتليين حدة و حجم المصاب و يواصل من بعدنا جيل الغد مسيرته..

و من يعتقد أن الله لا يبدل قوما غيرنا و أفضل منا فهو نرجسي و مغرور و لست أنا المغرور..

شدة الظهور تولد الخفاء..

لست خارج زماني لكنني منفلت من أنساق الفهم التدميري السائد للعقل العربي الإسلامي ..

لنا الله لعله يحدث بعد ذلك أمرا و يجعل في قضاءه اللطف و لو بالإستغناء عنا فله الأمر..

فهو الذي توعد ان يأتي بقوم غيرنا أهلا للإستخلاف و وراثة الأرض..