عراقية اكو - ماكو؟

جمشيد ابراهيم
2019 / 5 / 30

عندما تبحث في الانترنيت عن اصل عبارات (اكو - ماكو) او (شكو - ماكو) تجد العراقيين يفتخرون باصالة عراقية هذه العبارات العراقية العامية فهناك من يردد ما كان في قبضة المختصين بالارامية بالاصل البابلي او وادي الرافدين للكلمة و يعتقد بانها العلامة المميزة USP للعربية العراقية و يشكره الاخر بعبارات تافهة مثل بارك الله فيك مما يدل على ضحالة و سذاجة المستوي الفكري. هكذا تحولت ايضا وردة الخزامي tulip الى رمز هولندا رغم انها ليست الا وردة ايرانية من (دلبند) عبر التركية (تلپىند) و حينما و صلت فينا عاصمة النمسا تحولت الى tulipan و اخيرا اختصرت الى tulip في الانجليزية.

كثيرا ما يفتخر الانسان باصالة شيء و هو الدخيل في لغته و هكذا يشك البروفسور Otto Jastrow في تطرقه لاصل (اكو - ماكو) في بابلية او بعبارة اخرى عراقية العبارة و يريد ان يحررها من قبضة الارامية بتعقب اثر هذه العبارة في اللهجات الاناضولية و المغربية و غيرها (اليمنية) للمزيد يرجى مراجعة مقالي السابق (حفريات اللغة العربية 18) على هذا الموقع. بالتأكيد لا يمكن اهمال التأثير الارامي او البابلي على العربية العراقية و لربما هناك نوع من التاثر بتيارات لغوية مختلفة لكي نصل الى طبخة (اكو - ماكو) في العراق.

شخصيا اتفق مع الاستاذ الكبير في ان عبارة (اكو - ماكو) و طريقة صياغتها و لفظها تشير بوضوح الى اختصار (كان - يكون) كعبارة لهجة من اللهجات القريبة من الحدود العراقية و هي ليست بالضرورة من وادي الرافدين.