العلاقة بين السعادة و الرمضان

جمشيد ابراهيم
2019 / 5 / 16

العلاقة بين السعادة و الرمضان
يحاول المسلم بشتى الوسائل ان يبرر علاقة الاسلام (القرأن) بالعلم و الطب و القانون و السعادة الخ - قرأت امس مقالا لكاتبة تركية مسلمة في مجلة جامعية تبحث عن العلاقة بين الرمضان و السعادة و لكنها بنفسها تكشف بان علاقة الرمضان بالسعادة تنتج فقط عن كونه مناسبة لاختلاط الناس مع البعض بعد الافطار و الى فترة السحور. بالتأكيد لا يفرح الذي يجوع و يعطش بالصيف الحارق و هو يعمل و انك لربما ترى الفرح او الغم في صحة و جسم المؤمن اكثر من اي شيء أخر (سيمائهم في وجوههم).

لا نحتاج طبعا الى دراسة لنكتشف بان الايام القلية قبل السفر و العيد اجمل و الدقائق القليلة قبل الافطار اجمل من الافطار و هكذا نفرح اكثر قبل استلام هدية و الزواج وعيد الميلاد بقدوم عيد الميلاد اما العلاقة بين الرمضان و السعادة فهي ناتجة عن علاقة الانسان المؤمن باي دين كان حتى اذا كان يعبد البعير بان الله سيرضى عنه او بعبارة اخرى يعطي الايمان الامل و القناعة و الرضى للذي يؤمن كالذي يتناول حبوب يؤمن بمفعولها و لكنها لا علاقة لها بمرضه. يبارك المسلم المسلمين بقدوم الرمضان و العيد و هذا بالتأكيد تقوي العلاقات و السعادة. فالمسألة هنا ليست الا مسألة اجتماعية لا اكثر.

تحول التطرف الى سمة المسلم فهو اليوم لا يتطرف فقط في ايمانه و دينه بل ايضا في كل شيء اخر- يتطرف في جنسه و امساكه و يبالغ في كلامه و كتاباته و يتطرف في شرفه و عرضه و مدحه و هجائه و في انفعالاته و في جوعه و عطشه و شربه و اكله و فهو اما يجوع لحد الهلاك او يأكل لحد التخمة و هنا يجب البحث عن الاسباب النفسية و الاضرار بدلا من الفوائد.
www.jamshid-ibrahim.net