مرة اخرى محاربة ظاهرة السيارات المسروقة والمشطوبه واجب وطني واجتماعي

محمود الشيخ
2019 / 5 / 16

مرة اخرى محاربة ظاهرة السيارات المسروقة والمشطوبه واجب وطني واجتماعي

بقلم : محمود الشيخ

بلا ادنى شك ان الإحتلال في معني تعميم الفوضى في الضفة الغربيه وحياة خاليه من منظم للعلاقات بين الناس من جهه ومن قانون رادع يمنع وقوع الجريمة قبل وقوعها ويحد من انتشار الفوضى في العلاقات بين الناس.
ولو اخذنا مثالا واحدا على ذلك كإنتشار ظاهرة السيارات المشطوبه والسروقه في الضفة الغربيه وسائقيها من النساء والصبيان الذين يقودون مركباتهم المخالفه للقانون وفي نفس الوقت هم غير قانونيين،هنا يتبادر للذهن سؤالا....لماذا الإحتلال معني بنشر الفوضى بين الناس..... ولماذا لا تعنيه هذه الظاهره بل يعمل على توسيعها ، الجواب لأنه معني في خلق الفوضى في مجمتع لا يعنيه بل كل ما يعنيه في هذا المجتمع انتشار الجريمه بكافة اشكالها حتى ينشغل الناس في همومهم ،ثم تنشأ اشكاليات لا اول لها ولا اخر بين الناس فينشغلون عنه ولا يعرفون المصلحة العليا لشعبهم ولا حقوقهم السياسية والمدنيه،ثم لخلق حالة من العداء والإشكاليه بينهم وبين من هي مسؤولة عن تطبيق القانون الا وهي السلطة الوطنيه،فهو يريدها سلطة قائمه لكن ضعيفه لا يهابها شعبها ولا يسأل عنها،ولأنه معني في نشر الفوضى بين الناس يورد لنا السيارات المشطوبة والمسروقة،رغم معرفته واجهزته الشرطيه ان من سيقودون هذه السيارات لا يملكون رخص قيادة سيارات ،لكنه يعرف جيدا ان تلك الظاهره التى سعى لتوسيعها في كافة بلدات البلاد تعني ادارة ظهر الناس للقانون واخذهم مواقف صداميه مع السلطة ان ارادت عن طريق اجهزتها جمع هذه السيارات وهذا ما يريده الإحتلال،ولو كان غير ذلك بكل سهولة ويسر بإمكانه جمعها في البلاد من جهه،ومنع وصولها اصلا من اسرائيل سواء المشطوبه او المسروقه،الا انه معني في ان يكون كل بيت وكل شاب يقتني سياره تزاحم السيارات المرخصه على الشارع ولا يسطيع احد الوقوف ضدهم،اذا لم يكن المجتمع بكل فئاته ومؤسساته واجهزة السلطة الأمنيه ضد هذه الظاهره التى باتت ليس من الأن بل منذ نشوئها تقلق راحة الناس في البلاد..
لكن غياب دور السلطه في هذا المجال هو المحير وهنا لا يلام فيها الإحتلال لأنه معني في انتشارها ،بل تلام السلطه واجهزتها اذ ان ازدياد انتشار تلك الظاهره ليصبح كل بيت فلسطيني في الضفة الغربيه لديه اما سيارة او اثنتان بفعل غياب تطبيق القانون وغياب ايقاع العقوبات يسبب عدم اكتراث الناس في ارتكابهم المخالفه تلو الأخرى والحادث تلو الأخر.
ولو قصد الإحتلال محاربة هذه الظاهره خاصه وانها منتشره في المناطق الواقعه تحت سيطرته الأمنيه حسب اتفاق اوسلو اللعين وسيء الصيت لقام في ليلة وضحاها بمحاربتها ووضع الحد لها الا انه كما قلنا غير معني ابدا بل انه معني في تعميق هذه الظاهره
امام هذا الواقع الذى فرضته ظروف التقاسم الوظيفي بين السلطة والإحتلال غدت السلطه غير قادره على فرض سيطرتها على مناطق (ب ) ونسبة 99،9% من انتشار الظاهره في مناطق ( ب ) التى لا تستطيع اجهزة السلطه التحرك فيها الا بإذن او لنسميه كما تسميه السلطه الا بنتسيق مع الإحتلال وحتى لو نسقت لن تتمكن من فرض هيبتها على الناس في تلك المناطق لأسباب عديده يقع على راسها جملة من الملاحظات المسجله على السلطه من قبل الناس،وثانيا ان التنسيق له ساعات محدده لا يجوز لأجهزة السلطه تجاوزها وثالثا ان بعض الأفراد في الأجهزه تعمم على معارفها عن اليوم الذى تنوي الأجهزه القيام بالمهمه،ورابعا لنكون شفافين في صراحتنا ثقة الناس في السلطه واحترامهم لها نسبي جدا واحيانا غير موجود بالمطلق مما يعكر صفو العلاقات بين الناس بسبب استمرار انتشار هذه الظاهره التى باتت تقلق راحة الناس.
ان هذه الظاهره تقلق الناس جميعا وفي بلدتي طالما ان السلطه غير قادر على القيام بمهمة جمعها وفرض غرامات على مقتنيها وسائقيها يفرض الواجب علينا نحن المجتمع القيام بالمهمة التى تقصر فيها السلطه لأن ذلك مصلحة اجتماعيه تخص كل واحد فينا كوننا معرضون للحوادث من احدهم الذين لا يتقنون السياقة ولا يعرفون انها ذوق وفن .
وبما ان الفصل الذى نعيشه هو فصل قدوم المغتربين الى بلداتهم ومنها بلدتي اعتقد يفرض الواجب على المغتربين والمؤسسات والناس المقيمين ومنهم المثقفين هذا المثلث المكون من ثلاثة اضلاع المؤسسات من جهه والمغتربين من جهة ثانيه والاهالي من جهة ثالثه القيام بتطبيق القانون بالتعاون من اجهزة السلطة الوطنيه كي نفرض تطبيق القانون حماية لأرواح الناس.