عبدالرزاق الصافي سلاما (!)

اسحاق الشيخ يعقوب
2019 / 5 / 15


عرفته في العراق وتنامت صداقتنا في العراق وأخذ بيدي الى (سلام عادل) فاقتربت روحي الى روحه وعلى مقاعد مدرسة الماركسية خارج العراق. استوينا صديقين حميمين وكأني أصبحت عراقياً وكأنه أصبح سعودياً من جزيرة العرب (!)

وفي البحرين أصبح يكتب معنا في جريدة الأيام البحرينية أفرح به عبر الهاتف في لندن ويفرح بي عبر الهاتف في البحرين وفي السعودية. يأخذ بنا النقاش الفكري أحياناً حتى "الصراخ" وفي النهاية أستوي في فكره ويستوي في فكري (!)

وكأني أصبحت فيه فكراً وكأنه أصبح في فكراً وكأننا على طريق فكر واحد.. ما أجمل الحياة أن تكون فيها فكراً شيوعياً وتكون فيك فكراً شيوعياً (!) ذلك ما أحسبه يتشكل فيّ وما يتشكل فيه (!) أدري أنه رحل عن الحياة وأنا لم أرحل بعد وكان من حقه عليّ أن أقول شيئاً: أعزّي نفسي فيه (!)

عبدالرزاق الصافي هذا العراقي الجميل في صمته (...) والجميل في حديثه: وهو حقاً هذا (الأبو مخلص)، مخلص حتى العبادة لحزبه الشيوعي العراقي الباسل الذي تسكل فيه فكراً وطنياً وأممياً في نضال لا يهدأ ولا يكل من أجل تحقيق إنتصار كادحي العراق والكادحين قاطبة على وجه الأرض (!)

وكان تثميناً فكرياً وأدبياً ونضالياً وجهه الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي (رائد فهمي) قائلاً (فقد حزبنا برحيل الشخصية الشيوعية المناضلة علماً من أعلام الحزب البارزة التي لعبت دوراً نضالياً مفعماً بنكران الذات والعطاء واللامحدود من أجل قضية الشعب والحزب وجماهير الشغيلة والكادحين قدم الرفيق الراحل طوال حياته سيرته الشخصية والنضالية التي إمتدت ما يقارب السبعة عقود مثلاً ملهماً في الصدق والنزاهة والأمانة على صعيد الفكر والاعلام، بالمبادئ والقيم الشيوعية والاخلاقية الرفيعة وكان رفيقنا الغالي حتى أيامه الأخيرة مواظباً على المتابعة الدقيقة لأخبار الحزب وصحافته ويبعث اقتراحاته وملاحظاته نقداً وتصويباً أو تثميناً. لقد واكب الرفيق "أبو مخلص" مسيرة الحزب النضالية في جميع محطاتها منذ أواخر أربعينيات القرن الماضي وتعرض خلالها الى السجون والمعتقلات كما شارك في الحركة الأنصارية وتبوأ عن جدارة مواقع قيادية في الحزب لسنوات عديدة كعضو في اللجنة المركزية ومن ثم في مكتبها السياسي ومسؤولاً عن أعلام الحزب وصحافته وتميز الرفيق الراحل بتواضعه وإلتزامه العالي وكان بحق رمزاً شيوعياً بحق للشيوعية وأنصارهم الفخرية. سلاماً للرفيق أبو مخلص وهو يغادر رفاقه وأصدقائه الكثر).

أنقاشاً دار بيننا - ربما - ما كنا نهدأ نقاشاً وكنا نشهد متفقين في افكارنا وعلى أفكارنا: بأن قضية الكادحين عليها أن لا تتوقف.. وعلينا أن نحركها ونتحرك فيها.. فالحياة ليست واقفة أنها تتحرك وعلينا أن نحركها أكثر ونتحرك فيها وعياً وطنياً وفكرياً من اجل انتصار قضية الكادحين في أوطاننا وعلى وجه الأرض (!)

عبدالرزاق أيها الفقيد الغالي نم هادئاً مطمئناً فان القضية التي أعطيتها كل روحك ستأخذ طريقها الى النصر المبين. كل العزاء لأهلك وحزبك وكل الأصدقاء والمحبين (!)