ماكنة

فاطمة هادي الصگبان
2019 / 5 / 15

ماكنة
مرت سنوات وعند كل فجر مقمر يتأنق للقاءها ..يتلهف الى طلب ودها ..
أعلنت ساعة ابيه اللحوح ذات السلسلة المكسورة موعد استيقاظه ...
يتبرم قليلا حتى يلوح له وجهها من احد ثقوب الغطاء ...
يكبر الثقب ويزداد الفضول في معرفة ما تحت خصلات الشعر البلاتيني الطبيعي كأي حورية من حوريات البحر الأبيض ...تغرق اناملها فيه
فيطفو جيدها الرقراق ..كعين ماء تفجرت لتسبغ العطاء على بعض الرعية ..
إطلالة وجهها لا تسع الكون المترامي حولها ..
تعده دوما ولاتأتي غالبا ...يعود في أكثر الأحيان يصدق بتلقائية أناقة ابتسامتها حين تطلب التعريف به والخطوط الناعمة التي تضئ أعلى فمها ...آثار جرح في يدها يمنعه من تقييد أصابعها حوله ... حبل قديم يلتف بين أيديهما
حتى يخيل للرائي انهما يتعانقان ...ضوء يلوح من بعيد
يفلت يدها مرغما...يقرص باطن كفه الأيمن كي تستفيق.... ااااااااه
يجرح جبينه مجددا ذكر نفسه الدماء تقتل الأحلام وضرورة شراء شفرات حلاقة ذات نوعية جيدة ..
خطواته حثيثة وشبه يائسة في محاولات الحصول على ودها التام ... تلوح شاهقة ومتعالية وحولها العشرات من المعجبين ...
كيف سيقرأها شعره؟؟ ...هل ستميزه من بين هؤلاء ؟؟
يطول الإنتظار حرارة الشمس ترهق قوامها اللدن ..
تقف مغشيا عليها ..
يحل ربطة عنقه ويضعها في جيبه ...
ثم يعود...