تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية

طه رشيد
2019 / 5 / 14

ضيفت محلية المثقفين في حزبنا الشيوعي بمنتدى بيتنا الثقافي في ساحة الاندلس، صبيحة السبت الماضي، الرفيق محمد حسن السلامي للحديث عن التعديلات المقترحة لقانون الجنسية العراقية.
وأشارت الرفيقة سارة العزاوي،التي أدارت الندوة، في مستهل حديثها عن بداية اسباب ظهور مفهوم " الجنسية " لكونها تلبي حاجة الفرد للانتماء إلى جماعة تشترك معها باللغة والعادات والتاريخ والرقعة الجغرافية وإلى غير ذلك من خصوصيات مشتركة.
ونوهت العزاوي إلى أن السلامي قد سبق وأكمل دراسته للقانون في بغداد عام ١٩٧٠، واضطر لمغادرة العراق عام ١٩٧٩ بعد الهجمة الشرسة التي شنها النظام السابق على حزبنا الشيوعي. وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان ولديه كتابات عديدة في القضايا القانونية وفي قضية المراة، وله كتاب مشترك صدر في ٢٠١٥ عن حق الحصول على المعلومة.
واستعرض السلامي في بداية حديثه تاريخ ظهور الجنسية العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية وليومنا هذا، والتعديلات التي جرت على قانون الجنسية العراقية، والتي انتهت بصدور البطاقة الموحدة التي تستغني عن عدد من الأوراق الثبوتية، منوها الى اهم نقطة ايجابية في " البطاقة الموحدة" وهي مشكلة تشابه الاسماء باعتماد الرقم الإلكتروني لكل مواطن.
وعن حق التجنس ذكر السلامي بأن النظام السابق قد وافق على منح الجنسية العراقية للعديد من الأشقاء العرب عام ١٩٨٥، ولكن هذا الإجراء قد اعتمد لأسباب سياسية من جهة، ومن جهة اخرى لا يسمح للعراقي بالتجنس وصولا إلى منع العراقي، اذا كان موظفا، من الاقتران بامرأة من جنسية أخرى!
والجديد في قانون الجنسية العراقية الحالي هو منح المواطن، الذي يلد خارج العراق من احد الأبوين العراقيين، الجنسية العراقية، مشترطا على هذا المواطن الإقامة في العراق عند طلبه الجنسية، ولاحظ السلامي بأن المشرع لم يشترط مدة الإقامة له، والتي حددها لغير العراقيين بعشر سنوات، ولمدة سنة واحدة لمن هجر قسرا.
ويعتقد القانوني محمد السلامي بأن إشكاليات منح الجنسية العراقية، قد زادت بعد ٢٠٠٣، لتداخل المصالح الخاصة لهذه الكتلة أو ذلك الحزب او تلك العشيرة، وهذه الأسباب كانت عاملا أساسيا بعدم الإقرار بالتعديلات التي أجريت في السنوات الأخيرة على القانون من قبل البرلمان.
ويؤكد السلامي على سلبية أساسية في هذا الشأن وهي منح السلطة التنفيذية القرار النهائي على حسم موضوع الجنسية لهذا المواطن أو اذاك، وقد منحت هذه الصلاحيات لوزير الداخلية حصرا. بينما يرى السلامي بأن الدستور هو من يفترض بان يتكفل باشتراطات الجنسية.
جرت بعد ذلك حوارات مع الحاضرين الذين أبدوا ملاحظات عديدة، عمقا النوضوع، حول موضوعة الجنسية وتم التأكيد على قضية الاكراد الفيليين، ( الذين عانوا الامرين ايام النظام السابق من تهجير واعتقالات واعدامات )حيث لم تحسم قضيتهم باكتساب الجنسية العراقية مثل كل المواطنين من الشرائح الاخرى، رغم التعديلات العديدة التي جرت على القوانين الخاصة بالجنسية.