الدين والعلم

عبد اللطيف بن سالم
2019 / 5 / 12

الدين والعلم : من رؤى العالم
الدين ظاهرة ثقافية يمكن للعلم تفسيرُها لأنها محددة بزمان ومكان مُعيّنبن وممثلة لمجتمع معين .
والعلم ظاهرة ثقافية أيضا لكن لا يمكن للدين تفسيرها وليس من اختصاصاته القيام بذلك أبدا .
وكلاهما يقوم على الاعتقاد
لكن الدين يقوم على الاعتقاد في وجود أسباب غيبية للظواهر غير مرئية ولا يمكن بأية حال التأكد منها والعلم يقوم على الاعتقاد في وجود أسباب حسّية مادية تخضع للملاحظة ويمكن التأكد منها تجريبيا وبنفس الأسباب وفي نفس الظروف نحصل دائما على نفس النتائج .
فأي من الاعتقادين إذن هو الأقربُ إلى الواقع والأقربُ إلى مدارك البشر؟
لكن الذي لا يقدر على الإيمان بالعلم يلجأ دائما إلى الإيمان بالغيب تعويضا له ويحرس على التمسك به شعورا منه بالنقص .
العلم يُمكن للجميع الاستفادةُ منه عند الحاجة وفي أي مكان وفي أي زمن ولا يتسبب في أية خلافات أو عداوات بين البشر بل هو بالعكس يمكن أن يساعد الجميع على التعاون المستمر في مختلف المجالات الحيوية الاقتصادية منها والاجتماعية والسياسية في حين أن الدين لا يُفيدنا في الواقع بشيء وعادة ما يُجبر الناس بالعنف على اتباعه ( انظر ما يُسمى ب الغزوات والفتوحات الإسلامية وما يسمى بالحروب الصليبية ... ) لذلك نراه يتسبب في كثير من الخلافات والعداوات والمصادمات بين البشر ولا يُستفاد منه إلا في التضليل والتحايل على البسطاء والضعفاء من البشر إن صح اعتبار ذاك استفادة وما هو إلا دمغجة لعقول الناس بفكر قديم لم يجد أصحابه عنه بديلا و" جاد الفقير بما عنده " كما يقال عادة ، في حين يتفاعل أصحاب العلم مع بعضهم البعض على أساس المنافع والمصالح المتبادلة بينهم وعلى أساس الرغبة في التطور ومواكبة العصر الذي هم فيه بالضرورة ، في حين نرى هؤلاء يتفاعلون على أساس النفاق والخداع والمراوغة والعداوة المستمرّة قي ما بينهم في أغلب الأحيان وفي ما بينهم وبين غيرهم من البشر دائما .
وهل لا يزال من الضروري أو حتى من الممكن اليوم اتخاذ القرآن أو الإنجيل أو التوراة مرجعا في حل مشاكلنا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في هذا الزمن العولماتي السائر بنا نحو وحدة البشر والعيش معا جميعا في قرية واحدة ونحو مستقبل واحد مشترك ؟؟ .
ألسنا في طريقنا إلى التوافق الضروري على توحيد أيديولوجيتنا والتناغم على موجات متقاربة ؟؟
يقظان ابن الحي
عبد اللطيف بن سالم