في اللامذهبية : فضفاضية الشعار و انغلاق النسق التلفيقي

حمزة بلحاج صالح
2019 / 5 / 2

اللامذهبية أقنوم يبدو فضفاضا و مستقلا و متجاوزا لحالة الإستلاب لسعته لكنه مغلق ببنية المذهب اللاحق على انقاض المذهب السابق و هي تحمل خصائص المذهب في حد ذاته

فاللامذهبية مذهب بامتياز ..

يقوم المذهب الناشىء على التلفيق و يدعي الأصالة و منه ما هو قفز على الحديث بدل مراجعة حجيته و متنه أو نصه و طرق تلقيه..

اللغة العربية مثلا لم تضف إليها اللسانيات الحديثة إلا ما هو جعجعة يرددها المحدثون من أهل الموضة و الشعار

و تبقى أسس اللغة صرفا و نحوا و بلاغة الخ منطلق رئيس إن لم يكن محوري و حتمي لكل قراءة حديثة

اللامذهبية هي قفز على موروث و جهد يكتنز كثيرا من الحسن و الصواب كما يكتنز بعضا من القبح و شيئا مما تجاوزه الزمن ( مستقيل عن راهننا و لحظتنا ) يحتاج إلى تحيين و نقد و تجاوز بعد استيعاب

الحضارة الغربية في شقها الفلسفي مثلا لا حصرا لا زالت تدور أرسطو و و أفلاطون في مباحث عديدة لفلاسفة مرموقين

الإتكاء على التراث حتمية لكن العيب هو أن يكون هذا الإتكاء للسبات و الإستلاب و المكوث و البقاء لا لتأسيس الأرضية و الانطلاق و الإنبعاث و القومة

رحم الله الجابري في هذا و غيره ..