بمناسبة عيد الشغل في تونس

عبد اللطيف بن سالم
2019 / 5 / 1

"بمناسبة عيد الشغل"

علاج الإرهاب في تشغيل الشباب .

لو سألنا إرهابيا :
لماذا أنت إرهابي ؟
لأجابنا بكل مرارة الرجل المغلوب على أمره :
- أنا إرهابي لأنني جئت إلى هذه الدنيا ولم أجد من يحفل بي
- أنا إرهابي لأنني لم أجد ما أُلبي به حاجتي الضرورية
إلى المأكل والمشرب .
- أنا إرهابي لأنني لم أجد ما أصُون به كرامتي .
- لأنني هُنت بين أهلي وذوييّ وأقاربي .
- إنني إذن حي بمثابة الميت
- ومن يهُن يسهل الهوان عليه كما قال الشاعر المتنبي .
- الشغل حق لي كما جاء ذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- وما دمت لا أشتغل فمن حقي أن تُعوّض لي دولتي من الميزانية العامة
- ولو بمنحة وقتية أعيش بها على قدري حتى تجد لي شغلا أعيش به .
- وإني في هذه الحالة التي فقدت فيها كل أمل .
إذا لم أكن مجرما أو انتحاريا أو إرهابيا بأية طريقة
- ماذا عسايا أن أكون إذن ؟
.
أما ما يُعرف بالتطرف الديني الذي يُوصف به عادة الإرهابيّ
فهو تطرف في الحقيقة احتجاجي
ألبسته الإمبريالية الثوب الديني لتتاجر به
وتشوه به المجتمع الإسلامي
وتعمل به على تخريب المنطقة العربية والإسلامية بأبنائها المعطلين عن العمل .

فعلاج الإرهاب إذن في تشغيل الشباب حتى لا ينساق في ظلام تلك الثقافة ...
ولأن المشغول لا يُشغل في العادة
أيها السادة المسؤولون في بلدي .

عبد اللطيف بن سالم bensalem.abdellatif@yahoo.fr