1- أيار في يومهم

فاطمة الفلاحي
2019 / 5 / 1

إلى كل العاملين في أصقاع الأرض

إلى كل عمالك ياسليل الحضارات ياوطني

المقتعدين المساطر، وممتهنين خوف المفخخات، من أجل لقمة عيشٍ، في بلد مترعٍ بالنفط والمتاهات.
إلى كل أبناء الوطن العاطلين عن العمل ، والمتخذين من أرصفته وأسواقه الشعبية ، مكانًا عصيا المشترى، وقصيًا من أجل أفواهٍ رامقة، تنتظر نايها الحزين ، آتٍ من خلف السنابل ، قبل أن تعمي صوته، قنبلة فجرتها يد الغدر المدفوعة الثمن نفطيًا .
إلى كل أم وزوجة وأخت، تكتحل أعينهن بسلامة وافديها من الأحبة ، بعد يوم مضنٍ وساجٍ بالخوف ..
إلى كل العابرين من الخيرين والمُبعدين والمُهجرين والمُهمشين في وطننا المعتق بجراح لم تدمل مذ الخليقة .
إلى المرأة العاملة في كل بقاع الوطن والعالم
الأنثى التي ترفل بالسمو والبهاء .
إلى أمهاتنا، وبناتنا ، وأخواتنا، وصديقاتنا، وزوجات أخوتنا، وزوجاتكم، المحترمات ، أهديكن ما تيسر من صلاة الحب

أيتها المرأة الوطن :
المناضلة والمتهمة في رحم تيه الوطن بالمواطَنة، قيّدتها، وأهانتها قرارات وزير الظلم ، بقانون الأحوال الشخصية . المواطِنة التي نعشق، يعتمر روحها الوطن ، وتتوهج به ذاكرتها ، فتصد عن أسواره ، الريح الكافرة ، وخبث الأرواح ، وكره من يدس خواصره الطائفية والعرقية ، والجوع ، والحزن، فتضحي ببنيها ، وتحتضن يُتم أبنائه .
المرأة المطر:
الممتلئة بنا ، قلبها يكتظ بغمام من فرح ، هتنانها ينسل حد أخمص القلب ، فتُحي أرضه اليباب ..
لتُخضر حواشيه بأمل قد يراودنا يومًا ،كحلم ، برجال تعرف قيمة الوطن وحقوق شعبه .
المرأة الشعر:
تكتب أدعيتها على أوراق الشجر ، بدم الشعر ، فتغسل درن القلوب وتغني الوطن ، أناشيد النصر ..
المراة الكاتبة :
التي تتيمم بتراب الوطن ، فتصليه ، ناقدة ، صارخة بوجه الظلم ، محلله لضعف أركانه ، بغية أن ترمم شروخ جدرانه ، من رجم بعض من باعه من أبنائه ،والغرباء الذين جاؤا من خلف الحدود .

* * *
لكلكن ، أيتهن المصنوعات من حب ، أمنياتي وقصائد شوق، تتشرنق وجودكن بين الجوانح والحنايا.
وتبتلي إلى قلوبكن مرضاة وحنين
سننتظر نصركن على قانون الظلم على مرمى قبلة ووطن
فلا تَدعْنَهم يسرقون بناتكن ، زهرات اللوز ، فتهطل أرواحكن غيابهن .
ولاتدعوا أراجيف أخبارهم ومسلّكات زورهم الدولارية تسرق أصواتكم ،
كي لايعاتب قلوبكم الوطن ذات غدر منهم، وتعيشون دون أناملكم البنفسجية .
سأقيد كل الشموع هذا المساء ، على أطراف بيادر القمح ، وأمضي صوب جبل الأحلام ..
ساجدة، أتمنى لكم آخر الأمنيات، قبل مني في يومكم هذا ، يوم مولدي " 1-5 -2019 "،
وطنًا حرًا سعيدًا ، خالٍ من المشعوذين والمتأسلمين وسراق وهباشي الوطن.
وحقكم في راحة بالٍ ، مثملة بتقادم الوجد ، وعيشٍ رغيد ، يسع كلنا ،
وأمانٍ من عسسهم ، حين ينقر أرواحنا في ليل موحش، إلى أول ابتهالات العصافير عند ناصية شقشقة الفجر، وهو ينسل غنجًا ،حد هسهسة نهارٍ مشرق ، بحضوركم فيه بين الأحبة والأهل .
لنشتعل وجدًا وأغنية في مجمرة من حب ، تفتش عن وطن ، رجاله ينابيع خير تعم كلنا.