القدوة و الخياط الجديد

جمشيد ابراهيم
2019 / 4 / 29

القدوة و الخياط الجديد
يرجع علم الفورينزك اforensics او الطب القضائي اتخاذ الابن انسانا اخر غير والده كقدوة او النموذج المثالي اما الى سوء علاقة الابن مع الاب او الى ضعف شخصية الاب بنظر الابن و لربما هناك ايضا اسبابا اخرى مثل فشل الابن في تحقيق اهدافه في الحياة او تغيير اتجاه تعليمه و تربيته اثناء عملية النضج او بعبارة اخرى الخروج من محيطه العائلي و الخياطة الابوية و تفصيل هويته بنفسه على نماذج خارجية وهناك و بصورة خاصة عند الشباب في عمر المراهقة ميل شديد لاتخاذ قدوة من بين رجال الفن و الرياضة و السياسة و العلم و غيرهم و المهم هو شهرة و قوة شخصية القدوة التي تبقى احيانا مثالا نموذجيا مدى الحياة.

يميل الشاب بشدة في المجتمعات الشرقية الرجالية و تسلط الاب و اسلوبه الدكتاتوري او ضعف شخصيته الى اتخاذ القدوة فتراه يحاول تقليد قدوته من كل ناحية سواء في الملبس او المشي او تسريح الشعر او التكلم... يعيش الشاب الشرقي في حلم لا يستطيع تحقيقه و يتقمص عدة شخصيات مشهورة لكي يجد حلا لمشاكله النفسية و يتعلم من الاخرعندما ينتهي دور الاب في الخياطة. هناك اما نماذجا خيالية من الافلام و القصص او واقعية من محيط الشاب المباشر و غير المباشر.

يتعلم الانسان تقمص شخصيات معينة بصورة واعية او غير واعية مثلما يتعلم الطفل اللغة من محيطه بالتقليد و بدون تعلم قواعد اللغة و هذا يعني اهمية النماذج في التربية و الحياة فاينما تذهب تجد انماط و نماذج نباتية و حيوانية و انسانية لا بل جمادية لان النموج يعني التكوين و التشكيل و الخلق او تبديل الشكل بالتدريج. تعني القدوة هنا قطع العلاقة العائلية في صياغة الهوية و البحث عن خياط جديد - يمكن صياغة المعادلة الاتية:
التكوين و التعليم و التربية = اتخاذ او تبديل النماذج الخياطية
www.jamshid-ibrahim.net