كيف تم التخطيط و التنظير للاصلاحات التربوية في الجزائر السابقة و الراهنة

حمزة بلحاج صالح
2019 / 4 / 29

ترى من منظر وزيرة التربية الوطنية الجزائرية السابقة و الوزير الحالي و من هو المستشار السيد فريد بن رمضان الركيزة الأساسية

" حوارات علمية مع علميين نظمتها منظمة أو مبادرة ifadem في مارس من سنة 2012 "

" ترجمة من طرفي لنص التسجيل للسيد فريد بن رمضان "

" إسمي فريد بن رمضان ..أنا جزائري ..عميد كلية اللغات و الفنون جامعة مستغانم دكتور في علوم اللسان sciences du language ..

أستاذ سابق في المتوسط و الثانوي باسم بلدي لازلت عضوا في اللجنة الوطنية للبرامج و اللجنة الوطنية لإصلاحات النظام التربوي ...

أدرس في الجامعة الفونتيكا ..الفونولوجيا .. الديداكتيكا ..علم النفس التربوي..هكذا قدم بن رمضان نفسه في حصة سجلتها منظمة الفرنكفونية " إيفاديم " سنة قبل تعيينه مستشارا و الذراع الأيمن لبن غبريط و خليفتها ..

سؤال / ما اهتمامكم و علاقتكم بمنظمة ifadem

أجاب فريد بن رمضان بما يلي /

اهتمامي ب ifadem جاء في إطار " التقييم الخارجي" و قد فوضت و كلفت و أرسلت من طرف المجلس العلمي لمنظمة l AUF مع زميلي موريس توينتي و هو عضو المجلس العلمي ل A.U.F و وزير سابق للتربية بدولة الكاميرون
و قد اشتغلنا مع بعض و كونا فريق عمل مهمته التقييم الخارجي حيث كلفت بالشق العلمي و قد قمت بمهمة تقييم خارجي في البورندي ثم في " البينين " و التقرير الذي حررناه قدم في قمة " مونترو" ...

اهتمامي ب IFADEM هو أولا لأنني إفريقي ثم لأهمية الجهاز أو الالية و المخطط Le dispositif و درجة الإندماج le degré d intégration و قد كان اهتمامي كبيرا بتطبيقات الدرس les pratiques de classe حيث تنقلت إلى الأقسام و حضرت إلى نحو عشرين درس و تحادثت مع المعلمين و الأساتذة و الأولياء و اطلعت على الكراس اليومي و دفتر النصوص و الكتاب المدرسي و كراس التلميذ ..

بمعنى اخر كنت بيداغوجيا حقا في القسم un véritable pédagogue dans la classe ..

أيضا اهتمامي بهذه المنظمة مكنني من الإهتمام كيف يتم إعتماد و تنصيب نظام إبتكار بيداغوجي système d innovation pédagogique في بلدان متخلفة و لتوها خرجت من أزمات سياسية
كيف يتم تصميم و تنصيب نظام إصلاحات للمدرسة من خلال نظام تسوية و ترقية الكفاءات و المهارات اللغوية و اللسانية Mise à niveau des compétences linguistiques عند أساتذة اللغة الفرنسية هذا الذي فعلا أخذ اهتمامي الكبير...

لماذا هذا الإهتمام طبعا لأنني متخصص في اللسانيات و نظرت إلى الوضعية و الحالة من خلال التعدد و الثراء اللغوي و وضع الية و مخطط يتعلق بكيفية تدريس اللغة الفرنسية في وسط متعدد اللغات يأخذ بعين الإعتبار اللغات المحلية ...

و هنا استطاعت IFADEM أن تعالج هذا النزاع أو سوء التفاهم اللساني أو اللغوي في إفريقيا..

حيث تدرس الفرنسية كأنها لغة أم لكن هذه المرة تدرس الفرنسية بحيث لا يهمل الرصيد و الكسب اللغوي للتلاميذ

و قد شعرت بأنها أعطت نتائج أحسن و مشاركة و اهتماما و التحاما أفضل مرفوقا بجهد لتبيئة و تسييق (أي وضع في السياق و ربط بالواقع ) Une meilleure contextualisation و تكفل أحسن بالواقع اللغوي و اللساني في اطار منطق صاعد لا نكوصي و نازل و متقهقر..

بالنسبة إلي IFADEM لها أهمية في نظري بصفتي متخصص في اللغة و اللسانيات أهمية علمية و لغوية و إنسانية و تهتم بالاقليات اللسانية خاصة أنني جئت و أنتمي إلى بلد به أقليات لسانية و لغوية ...."

ترجمة / الاستاذ حمزة بلحاج صالح

خبير في التربية

مدير فرعي سابق للتعاون و العلاقات الدولية

وزارة التربية الوطنية

ملحق /

IFADEM : Initiative francophone pour la formation à distance des maîtres

المبادرة الفرنكفونية لتكوين المعلمينعن بعد

A.U.F / Agence Universitaire de la Francophonie

الوكالة الجامعية للفرنكفونية

ملحوظة /

يلاحظ أن السيد فريد بن رمضان مستشار وزيرة التربية و ذراعها الأيمن له مكانة و دور و منزلة إستراتيجية و محورية في الهيئات المذكورة خاصة الهيئتين الفرنكفونيتين و هو عضو ناشط و منظر و فاعل في الحراك الفرنكفوني في إفريقيا و منافح معرروف عن تدريس الأمازيغية لكن بنزعة خاصة لا بالحرف العربي و في سياق الأصالة و مقلل من شأن اللغة العربية و الدرس اللساني التقليدي ...

الأمر الخطير هو أن هذا التسجيل تم بمدة قليلة قبل إلتحاق السيد بن رمضان بوظيفة و مسؤولية عليا في فريق وزيرة التربية و مكانة هامة مع السيدة نورية بن غبريط مرة كمفتش عام للبيداغوجيا و هو الذي شارك في الندوة التي ظهرت فيها فكرة تدريس العامية التي نسبوها لهيئة اليونسكو و تم التريث و العدول عنها و لو مؤقتا..

كما يشغل فريد بن رمضان وظيفة مستشار للوزيرة بل مكلف بالبيداغوجيا و تحديدا بملف الإصلاحات و التكوين و التعاون مع فرنسا و يساعده في مهمة التكوين و تصميم البرامج و استراتيجية التكوين و المعالجة البيداغوةجية كل من المستشارة ليلى مجاهد و المفتش العام السيد مسقم نجادي ليأتي في الأخير و بعد ذلك دور مدير التعاون الذي نصب و مباشرة أنهيت مهامي من طرف الوزيرة بعد تنصيبه....

يتمثل الأمر الخطير في محتوى التسجيل عموما و الدور الذي يشغله لكن الأخطر هو اعتبار نفسه أتى كما صرح من بلد به " أقليات لسانية و لغوية " و الاغرب من السلطة الحاكمة أنالسيد فريد بن رمضان أوتي و منح كل التسهيلات من امتيازات السكن و السيارة و تهيئة السكن و مهمات داخل و خارج الوطن و عدم انقطاعه في حدود علمي عن وظيفته كأستاذ جامعي ..

ترى كيف تم ذلك و أي اهمية علمية كبيرة جدا تقتضي كل هذا حيث لا يمكن توفر ما يماثلها حتى يجمع بين هذه الوظائف و يمنح هذا النفوذ في التخطيط و التنظير للوزارة برفقة السيدة ليلى مجاهد مستشارة أيضا والسيد مسقم نجادي المفتش العام و طبعا الامين العام السابق و الوزير الحالي بلعابد المنفذ و المرافق لبرناج اصلاحات السيدة بن غبريط و نحن نعلم ان اشغال الوزارة وحدها تقتضي تفرغا و تواجدا و التزاما هائلا و كبيرا....

أعتبر التصريح القائل بأنه أتى من بلد به أقليات لسانية هو تزييف و تغذية لطائفية لغوية و مساس بالأمن القومي الذي قد يترتب على تصور أقليات مقهورة و ستوب تحرك السلطة فورا بل من قبل و ليس الى غاية اليوم لاتخاذ اجراءات التووقيف و المتابعة ...

كم أكون سعيدا لو عرفت من وزارة التربية اليوم و غدا و من السلطة الحاكمة و التي لا زالت تحكم ما هي المعايير التي تقصى بها بعض الكفاءات و تستبعد من الوظائف العليا و كيف يعين اخرون و يتحول بعضهم عند الوزارة و السلطة إلى قامات علمية محورية لا يمكن الإستغناء عنها رغم مواقفها الحرجة ...

من يحمي من ..و من يكيل بمكاييل عديدة هنا ...

امر اخر مهم هو أن السيد فريد بن رمضان عضو كما بين في اللجنة الوطنية للبرامج أو المناهج في الجزائر من زمان و التي يفترض أنها تحولت الى مجلس وطني و قد تحولت بعد نشرنا المقال بمدة محددة...و ايضا عضو في لجنة الاصلاحات المعروفة سابقا بلجنة بن زاغو هو و السيدة نورية بن غبريط ...

الامور كانت و لا زالت بعد تعيين وزير التربية مدروسة و متواصلة و مخططة و محكمة و ختارطة الطريقة سلفا معلمة و مرسومة ..

ليس كل هذا من محض الصدف فأين الخبرات الوطنية ...

إنني سأعود لتناول ملف التربية نظرا لما أراه يستوجب عودتي القوية مرة أخرى ..

مشروع بن غبريط هو الذي سأحدثكم عن بعض محطاته و استمرار الخبرة الفرنسية في تدخلها في موضوع المناهج و البرامج و استراتيجية البناء التربوي و تمييع ذلك بلجان تنتقل عبر الوطن سنوافيكم بنشاطاءها ابتداء من اخر اجتماع بثانوية حسيبة بن بوعلي ( الامر الان يعود الى اكثر ربما من سنة نصف )..

أتسائل عن تلك الهبات المبعثرة و الظرفية و المناسبتية التي لم تدم و الضجيج و الهرج الذي ثار بعد أن فجرت أنا ملف الخبراء الفرنسيين و تلقاه من تلقاه بجهود مبعثرة و فهم ذرري باهت و عدم اصغاء و اختراق من جهات شتت الجهود

و رغم ذلك بقيت الوزيرة تواصل عملها و مشروعها إلى اليوم بل في قلب تلك الأيام التي تتالت فيها الفضائح من الكتب المدرسية و الأخطاء إلى تسريب موضوعات البكلوريا

و لأن الأمر على وشك نهايته و الكتب الجديدة اللاحقة تحت الطبع ( تم طبعها الان ) فإنني أتسائل إن لم تكن بعض هيئات المجتمع المدني و الاحزاب و رجال التربية و النقابات تتحرك حسب المناسبات و لامتصاص الغضب ..فماذا بعد ضجيجكم و عن قريب يحسم أمر المدرسة الجزائرية ( بل حسم في جزء كبير جدا منه ) و قد لحق الأمر إلى الكتاتيب القرانية تدريجيا نحو هدف واضح سنكتب حوله ان وجد من يفهمون و يتحركون بوعي و ثقافة ارسخ و اوفر....

ان وزير التربية الحالي هو واحد من اذرع الوزيرة السابقة يشكل استمرارية لنهجها و منجزاتها الاصلاحية و الكتب و المناهج و الاصلاحات التي تمت و لن يغير منها شيئا الا الاستمرار فيها..

سوف نتناول ملمح واحد من رجالات الدولة الجزائرية و وزارة التربية المتعلق بموضوع الطوبونيما و الكيل بمكيالين ( بين العربية و الفرنسية ) في علم التسميات ( تسميات الاماكن ) من غير توازن لا في النص القانوني و لا في توظيف هذا العلم الذي في تقديري لم تحسم نتائجه على الأقل بخصوص أصل تسمية الأماكن في الجزائر ما بين وافد عربي إسلامي و عناصر أخرى أمازيغية و رومانية و غيرها...الخ

يعتبر فريد بن رمضان منظرا و ركيزة كبيرة في وزارة التربية و بالتبعية يحسب على السلطة الجزائرية و النظام الحاكم و تفرعاته و علاقاته بفرنسا و باليونسكو....

تابعوا التسجيل الذي قمت بترجمته ...