هيئة حماس المقترحة لمواجهة صفقة القرن تُعزز الانقسام ولا بديل لمنظمة التحرير

غازي الصوراني
2019 / 4 / 25

قيادي بالشعبية: هيئة حماس المقترحة لمواجهة صفقة القرن تُعزز الانقسام ولا بديل لمنظمة التحرير


علق عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، غازي الصوراني، على نية حركة حماس تشكيل هيئة وطنية عليا لمواجهة (صفقة القرن) الأمريكية.
وقال الصوراني: "لا لأية أطر أو هيئات بديلة أو موازية لمنظمة التحرير الفلسطينية على شاكلة ما يسمى بهيئة مواجهة (صفقة القرن) التي تسهم في تعزيز الانقسام، وذلك انسجاماً مع موقف الجبهة تجاه منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني، وانطلاقاً من أنها أهم منجز حققته الثورة الفلسطينية المعاصرة".
وأكد الصوراني، أن أهداف ومصالح شعبنا الفلسطيني، هي المعيار والمرجعية، وفق كل ما تم الاتفاق عليه من مواثيق ومرجعيات ومسلمات، تنطلق من أن أي محاولة لخلق بديل عن المنظمة، هي محاولة مشبوهة ويائسة ارتباطاً برفضها من أبناء شعبنا.

وأضاف الصوراني: "المنظمة ستظل إطاراً معبراً عن وحدة الشعب الفلسطيني، وممثلاً شرعياً وحيداً، يجسد وحدتنا الوطنية التي تحتضن اختلافاتنا، وتعارضاتنا، ضمن أرضيتها ومنطلقاتها وثوابتها".
وأكمل: "نقطة الانطلاق الصحيحة صوب الاتفاق على برنامج سياسي مشترك في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، تفترض من وجهة نظرنا، التمييز بين المنظمة باعتبارها كياناً معنوياً، وتعبيراً سياسياً عن الشخصية الفلسطينية، وبين كونها إطاراً جبهوياً نتصارع فيه وحوله".
وحذر الصوراني من أن "الانقسام البشع أدى إلى تفكيكِ أوصال شعبنا الفلسطيني" مضيفاً: "الانقسام يبدو أنه ينقسم ويتشظى اليوم إلى عدة مجتمعات متناثرة مجزأة، الضفة في واد وغزة في واد آخر، ومخيمات الشتات في وديان أخرى، وفلسطينيو 1948 في وادٍ آخر".
وتابع: "لا يجمعها موقف أو برنامج سياسي موحد، بحيثُ يمكن الاستنتاج، أن استمرار الانقسام، سيعززُ عوامل القلق الجماهيري وصولاً إلى حالةٍ غير مسبوقةٍ من الإحباط واليأس وانسداد الأفق السياسي.
وأكد عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية، أنه "بالتالي لا سبيل إلى الخروج من هذه الأوضاع المنحطة الراهنة إلا بالمسارعة لتنفيذ شروط المصالحة وفق اتفاقي القاهرة 2011 و 2017 ".
وأضاف: "صورة المأزق الفلسطيني لم يكن بروزها ممكناً بهذه البشاعة، لولا الانقسام الذي فكك هويتنا الوطنية وقضيتنا ومجتمعنا".
وتابع الصوراني: "آمال وأهداف شعبنا الوطنية، لن تتحقق بمعزل عن هويته الوطنية الديمقراطية التوحيدية التعددية الجامعة، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية".
وجدد الصوراني موقفه الذي يتلخص في أن استمرار الانقسام وتعطيل نصوص اتفاق القاهرة 2011 و2017 لا يخدم أبداً تطوير التجربة الديمقراطية الفلسطينية ، ولا يخدم أيضاً تحقيق مشاركة الجميع في إصلاح وإعادة بناء منطمة التحرير كإطار جامع ومرجعية وحيدة لشعبنا وقواه السياسية بمختلف تلاوينها السياسية.