ابتعاد محمد عن ثقافته

جمشيد ابراهيم
2019 / 4 / 18

ابتعاد محمد عن ثقافته
عاش محمد في محيط عربي بدوي و عبادة الاصنام و مارس طقوس العبادة بنفسه الى ان بلغ سن الرجولة و لكن و عند التأمل في لغة و مفردات القرآن الدينية و الثقافية او حتى قراءة سطحية للقرآن نكتشف بانه و باستثناء ذكر بنات الله اللات و العزى و المناة و بعض الخرافات التي تتعلق بالجن و اساطير العاد و ثمود و الكعبة لا نجد الكثير مع الاسف عن العادات و التقاليد العربية القديمة رغم تشبع محمد بمحيطه الثقافي. اتجه محمد بدلا من ثقافته الى الثقافات و الاديان الاجنبية كاليهودية و المسيحية و الفارسية و الى شخصيات توراتية مثل ابراهيم و موسى و عيسى و داود و سليمان و نوح و فرعون و الى اماكن مثل بابل و الروم او الى مفاهيم يهودية فارسية مثل الشيطان و الجهنم و الفردوس و هذا هو سبب استعارة مفردات اجنبية كثيرة.

ماذا يعني ابتعاد محمد هذا عن ثقافته؟
اولا بالتأكيد يمكن اعتبار تصرف محمد تصرفا طبيعيا في محيط ساده اختلاط القبائل البدوية مع الثقافات السريانية و الفارسية المتفوقة
ثانيا استهانة محمد و المسلمين بالتقاليد و العادات العربية القديمة و يتجلى هذا الاحتقار في تحطيم الاصنام
ثالثا لربما وجد محمد في الثقافات الاجنبية وسيلة ليترك عند قومه انطباعا عميقا لغموض العبارات الاجنبية و لان الغموض يضفي على المفردات صفة الهية و هذا هو سبب وجود التفسيرات القرآنية الكثيرة - و هذا ايضا تصرف طبيعي لان الانسان يجد الحشيش على الجانب الاخر دائما اخضر. لانزال نجد اليوم كيف يفتخر الشرقي بثقافته الغربية عندما يترك ثقافته و كيف تزوده المؤهلات الاجنبية الغربية بمكانة محترمة في ثقافته عندما يرجع.
www.jamshid-ibrahim.net