كيف لا يضرنا من ضل اذا اهتدينا ..

حمزة بلحاج صالح
2019 / 4 / 12

الفهوم السلبية تتجه نحو اعتبار الاية الكريمة كأنها تخاطب الناس و تحثهم على عدم الاكتراث بالمنحرفين حكاما و رعية و تقول لهم عليكم بخويصة انفسكم و لا تكترثوا بمن ضل ...

و هو فهم يكرس السلبية و الفردية و ليس المعنى المراد من الاية الكريمة بالنظر الى القران وحدة موضوعية و مقاصدا ...

لا يضرنا بمعنى لن يلحق بنا أضرارا بل بنفسه و بمن يتبعونه و يقدسونه ...

و أحسب الضرر هنا يجمع ما بين المعنى المستخلص من الاية الكريمة " أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا ۖ فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ ۖ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ" -قران كريم- من جهة ...

و مواصلة نضالنا و دعوتنا مع غير المسلمين و كفاحنا سلميا ضد ظلم و فساد الحكام و الرعية على حد سواء من المسلمين و الخروج على الحكام و عبيدهم سلميا إذا بلغ فسادهم و حقرتهم و ظلمهم و تخريبهم للوطن حدا كبيرا ....

فنقاطعهم و نرفض الاعتراف بهم و نطعن في شرعيتهم و ننزعها عنهم بإرادة شعبية سلمية ظاهرة أو مستترة خوفا من البطش ....

و الهداية هنا إستقامة في كل شيء في تسيير المال العام و الحوكمة الراشدة و نشر العلم و التنمية و الازدهار و مكافحة الفساد و التبذير و الجهل ...

و هي ليست هداية عقائدية فحسب بل تحمل معنى أوسع خاصة و أن البعد الإنساني في الإسلام حاضر

و من ثمة تتقاطع سبل الهداية بين بني الإنسانية جمعاء في ما هو خير و صلاح للإنسانية و الأرض التي استوجب علينا تعميرها و الكون الذي امرنا ان نعيش فيه وفق عقد تصالح بيئيا و اجتماعيا ...

هكذا يحصل التمكين بالشراكة على الارض و في الكون بين اهل الايمان و الانسانية الصالحة خدمة و تعاقدا طبيعيا و تصالحا مع الارض و الكون و الانسان ...

هكذا يرث الأرض و الكون عباد الله الصالحون و الصلاح ليس ايمانا أجوفا بل استقامة و تعميرا و كفاحا للظلم....

و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ...