كن أنت و لا تكن إلا أنت ..

حمزة بلحاج صالح
2019 / 4 / 6

كن طيرا يحلق في السماء و غرد خارج السرب

انشر سطوحك و ملحك لجميع الناس

و احتفظ بأغوارك وتأسيساتك العميقة التي تصنع تمايزك

فهي لك و لمن كان معك و رافقكرعن بينة و تبصر

و إلا فقلوبهم معك و سيوفهم عليك

مفارقة إنسانية غريبة وعجيبة

العام للعوام و الفريد العميق للخواص

الجودة للندرة و الكثرة بمنطقي العلم و الدين غثاء

النفيس للنفيس و السطوح لأهل السطوح

من حسم وجوده و غادرته الحيرة فدعه و اترك شأنه إن يئست منه

سيمزق ذاتك و يشتت هممك ويصرفك عن دربك و يلهيك عن الجواهر و يغرقك في وحل التوافه

و لا تكترث بتقليدي محدود الأفق و لا بتغريبي يردد متن غيره بعشر فهم

قاوم السقوط و لا ترفع راية الهزيمة

و لا تشتغل بمن يستهويه الهرف و لا يغويه ملاك المعرفة و العلم

في السماء قمر و نجوم تسطع و أخرى رجوما للشياطين

اعشق الحقيقة و غرد خارج السرب و القطيع

لا يهمك ما قولون فإن إبراهيم كان أمة

من توجس منك تخلص منه فهو من طينة غير طينتك

لا تكترث لمن يرميك بالأحادية و رفض الإختلاف و غيرها من الأغاني التي يكررها

و يرقص لها الحمق و الأغبياء طمعا وطلبا للإستواء بالنوابغ و العقلاء و المتميزين و المبدعين

فهل يستوي الظل و الحرور و الأحياء و الأموات و الأعمى و البصير

ادفع بدفوعاتك و لو فرغ كل الكون هجرا و بقيت أنت ففي هجرهم سعادة و قربهم كابة

إنهم يتألمون من حرفك و كلمتك و كسبك و صدق حقائقك

فهي تحشرهم و تحدد ملامحهم " القطيعية "

و تفضح مستورهم و عوراتهم و سوءاتهم

لست عليهم بمسيطر

غرد وحدك خارج القطيع

فمزامير داوود اهتزت لها و أوبت معها الجبال و الطير

للطيور لغتها ومنطقها هكذا قال فريد الدين العطار

كن طيرا يحلق في السماء له لغته و منطقه و يغرد في كون الله

" منطق الطير " للطير

و حجارة الأبابيل لجنس يوهمك بالطيران و هو يحمل الداء الفتاك

فانتبه ...