سوريا...البلاد التي 3

حسين عجيب
2019 / 3 / 15

1
البديل الثالث ، فوق الأسطورة والواقع والزمن !؟
أشهر الجدليات الاجتماعية مزدوجة :
ثنائية ... الزوج_ ة ، العشيق _ ة على التوازي مع ...الوظيفة _ الهواية !؟
يتعذر الانحياز الثابت ، المنطقي والعقلاني ، لأحدها .
بالتزامن ، يتعذر الحياد .
بعبارة ثانية الحياد في القضايا الجدلية الملحة ، يكون أسوأ الخيارات عادة .
أو التجنب المزدوج بعبارة ثالثة .
....
جدلية أخرى لا تقل شهرة ، وغموضا وإثارة بالتزامن : العمل واللعب ؟!
_ العمل نشاط مأجور ، مضجر أو متعب .
ومن البديهي أن يسعى الفرد ( امرأة أو رجل ) لتحويله إلى مثير .
_ اللعب نشاط ممتع ، لكنه بتكلفة غالبا .
ومن البديهي أن يسعى الفرد ، إلى تخفيض التكلفة بالتزامن مع رفع درجة المتعة .
توضح هذه الجدلية ، ثنائية كلاسيكية شديدة الخطورة والأهمية في حياة الانسان .
القيادة التسلطية أو التحويلية ( القيادة الذاتية أو الاجتماعية ) ؟
القيادة التسلطية تتصف غالبا ، بالثبات والتحجر ، والوراثة ، وتتلازم غالبا مع جشع وشره المتسلط ....المزمن للملذات والشهوات بالتزامن مع هوس السيطرة والتحكم .
على العكس من القيادة التحويلية ، أو القيادة بالجدارة ، الاختلاف بالمصطلحات فقط ... تتصف غالبا بصفات مختلفة ، وهي بطبيعتها مؤقتة ، اختيارية وطوعية ، وبمقدمتها نزوع القائد لتحمل المسؤولية ليس الفردية فقط ، بل المسؤولية الإنسانية .
....
الثالث المرفوع ، أشهر التعبيرات الفلسفية الكلاسيكية .
يشبه ثنائية الوجود بالقوة كأحد الاحتمالات ولمرة واحدة فقط ، ثم بالفعل كحقيقة وواقع .
يتعذر فهمها ، قبل إضافة نوع الوجود الثالث والأخير : الوجود بالأثر .
وهذه الفكرة ، تعثر بها هايدغر مثل غيره ( وخصوصا نيتشه والعود الأبدي ) ودار حولها طويلا ....جدلية الحاضر والحضور ، والفكر والتفكير ، وخصوصا ثنائية : الهام والأهم _ الذي لا يتقادم ولا تتراجع أهميته مع الزمن .
والسبب الحقيقي خلف تخبط هايدغر وتناقضه في هذه القضية ، أنها مستحيلة الحل بالمنطق الثنائي بمفرده ، وتحتاج إلى عملية نقل إلى المنطق التعددي ، ليسهل حلها بعد ذلك منطقيا .
كتابة هايدغر ، أحد أهم مصادر فكرتي حول اتجاه الزمن ، وانشغالي بالحاضر كان بتأثير مباشر من قراءتي لأعماله المترجمة . واكتشفت مذهولا أن الحاضر مراوغ : إن قلت أنه يتجه للأمام فهو خطأ وإن قلت أنه يعود ويتراجع إلى الخلف أيضا خطأ .
والمفارقة ، أن ذلك البحث حدث سنة 1998 ، والسبب أنني كنت في أول نوبة اكتئاب صريحة ، ولا أعرف ماذا أفعل بوقتي وعقلي ، ولا أعرف ماذا أريد أو ماذا لا أريد ...
وجاء بحثي حول الزمن ، كاستجابة لموضوع نشرته جريدته النداء اللبنانية يومها ، عن موقع ألماني يساري أيضا ، حول الزمن :
" تحرير المستقبل من الماضي
تحرير الماضي من المستقبل "
بهذه الصيغة كان الإعلان بالعربية ، وما أزال أشك بمدى ترجمته الصحيحة أو المناسبة ....
بعدها ، انشغلت بجدية تامة في الموضوع حوالي السنة .
وكنت محظوظا للغاية ، مع صديقي القديم مصعب حسن خصوصا ، الذي ساعدني مشكورا في طباعة البحث ، بالرغم من موقفه النقدي الشديد ، والانتقادي كما كنت أوصفه .
وبعد عشرين سنة .... 2018 ، وبشكل فجائي وسوف أتذكر ، لبقية حياتي المفاجأة
حدث أمر لا يصدق ، رأيت الزمن يتجه من الغد إلى اليوم في اتجاه الأمس ، بوضوح تام .
وقفت مذهولا .
طبعا لم اكن قد انتبهت أن اتجاه الحياة بالعكس ، وأن المغالطة سببها الخلط بينهما .
وبعد أسبوع تحدثت مع بعض الأصدقاء ، حول الفكرة . وكنت أنسبها لفيزيائي أوربي .... لأسباب عديدة في مقدمتها الخجل .
فهمها البعض وخاصة الفتيان والفتيات ، بسرعة وسهولة أدهشتني .
ومن خلال الحوارات مع الأصدقاء الكثر ، لا استطيع تعداد الأسماء كلها ، ولا أريد تجاهل أحدها بالمقابل .
مطلع هذه السنة توضحت الفكرة المدهشة : الحاضر المزدوج وانقسامه الدوري ، والثابت إلى اتجاهين ...الزمن نحو الأمس والماضي والحياة بالعكس نحو الغد والمستقبل .
....
2
للزمن ( أو الوقت ) 3 مواقع فقط :
1_ مستقبل ( لم يصل بعد ) ، كانت تسميته الوجود بالقوة .
2 _ حاضر ( الآن _ هنا ) ، كانت تسميته الوجود بالفعل _ مجال التقاء ...الغائب 1 مع الغائب 2 أو المستقبل والماضي .
3 _ ماض ( كان موجودا بالفعل ) ، وأقترح تسميته الوجود بالأثر .
بسهولة صار الاتجاه واضحا ، ويمكن اختباره أيضا ، ومع قابلية التعميم .
1 _ الأسلاف في الماضي . من يجادل أنهم في الحاضر أو المستقبل !
2 _ الأحفاد ( الذين لم يولدوا بعد ) في المستقبل . من يجادل عكس ذلك !
3 _ نحن و ، هم أيضا ....الآن _ هنا .
....
1_ الأحفاد مع جميع من لم يولدوا بعد ، في المستقبل ( اللانهائي ربما ) .
2 _ في الجيل التالي ، يصلون إلى الحاضر .
3 _ وفي الجيل الذي يليه ، ينتقلون إلى الماضي ( اللانهائي ربما أيضا ) .
....
الرؤية مع الرؤيا الجديدة ، نتيجة ومحصلة لهذه السلسلة
وكما ذكرت مرارا من قبل ، مراجعها ثلاثة ...1_ التنوير الروحي 2 _ الفلسفة الكلاسيكية 3 _ العلوم الحديثة وخصوصا علم النفس والفيزياء .
والمفارقة المدهشة ....أن العلاقة بين الثلاثة هي أقرب إلى التكامل ، منها إلى أي توجه او صفة أو تسمية . ليست علاقة تناقض وليست علاقة تشابه أيضا .
التنوير الروحي يمثل المنطق الأحادي ، ومبدأ الوحدة العضوية للكون أو وحدة الوجود .
الفلسفة تمثل المنطق الثنائي ( وتتضمن الدغمائية بالطبع ) ، كما تتضمن الأديان السماوية .
العلم مستوى جديد من المعرفة ، يتضمن كل من _ وما _ سبق ...
....
ابتدأ علم الزمن سنة 2018 بالفعل...
وأهم عقبة حقيقية تواجهه فكرة التكرار ، المشتركة بين فرويد ونيتشه ، والتوافق مع اتجاه الزمن ، ثم تحول الفكرة إلى عادة انفعالية ، وتحولها مع مرور الزمن والتكرار إلى منعكس عصبي