يعلِّم العرب لغتها

جمشيد ابراهيم
2019 / 3 / 15

يعلِّم العرب لغتها
في كثير من الاحيان لا تستطيع الا ان تعترف بان الاجنبي يعلم العرب لغتها خاصة اذا اتيت الى النصوص القديمة كالقرآن لانه يحتوى على عبارات تدل على انها كانت غريبة على العرب نفسها لربما التقطها محمد من يهود و مسيحيي الجزيرة دون ان يفهم معناها بالضبط و استعملها في القرآن ليضفي على النص غموض غيبي و سحري كالاوربي الذي يستعمل مفردات لاتينية ليترك عند الناس انطباعا عميقا بثقافته الواسعة.

فعندما تأتي الى سورة القارعة و تقرأ (و اما من خفت موازينه فامه هاوية) وتبدأ تسأل ما دخل الام المسكينة في الذي (خفت موازينه) او ما دخل زوجة ابي لهب ليكون في جيدها (في عنقها) حبل من مسد (من نار الجهنم)؟ الهاوية هي من (هوى) اي سقط (في حفرة الجهنم و الجهنم استعارة من اليهودية و اسم وادي لربما لدفن الموتى و الظاهر ان محمد سحرته اوصاف نار الجهنم في اليهودية كثيرا رغم ان الهاوية لا علاقة لها لا في اليهودية و لا في المسيحية بالجهنم. لذا وجد المفسرون صعوبة في تفسير (امه هاوية) و اعتقد البعض بان (الام) هنا لا تعني (الوالدة) بل (الجمجمة) اي (و اما من خفت موازينه فتسقط جمجمته في الجهنم) و لكنك لا تستطيع ان تقتنع بهذه التفسيرات اليائسة التي تدل على ان العرب لم و لا تفهم لغة القرآن لحد يومنا هذا.

و السؤال هنا هو: هل هذه هي عادة عربية قديمة في سب و شتم الام و الاخت و الزوجة بدلا من الخصم نفسه مثل ما نسمعه اليوم (كس امك - انيك زوجتك)؟. فاذا كانت الهاوية هي الجهنم فكيف تكون الام هاوية؟ و لربما شتمت الام المسكينة (بالعاقرة) ظلما كما شُتم محمد بالابتر و هو يرد بان خصمه هو الابتر. بالتأكيد ان ثقافة الثأر و الانتقام و الرد (لاحظ ايضا مقالات الرد العربية الكثيرة في كثير من وسائل الاعلام لصعوبة تقبل الرأي الاخر) هي ثقافة انسانية بصورة عامة و لكنها كانت من صلب ثقافة القبائل البدوية التي تبدأ بالرد في السب و الشتم لتتطور الى القتل و الاغتيال.
www.jamshid-ibrahim.net