ثرثرة سورية تتمة

حسين عجيب
2019 / 3 / 10

ثرثرة سورية تكملة _ مشكلة الأداء ....لماذا تفشل علاقاتنا بدون استثناء !؟


مدخل عاجل وهام وضروري .... مفتاح متعدد الاستخدام والهدف .
الطاقة اللاشعورية لدى الفرد ( امرأة أو رجل ) تحدد حياته ومصيره .
أيضا الإرادة الحرة بالتزامن ، تتشارك مع الطاقة اللاشعورية _ الشخصية والمشتركة _ في تحديد مصير الفرد الإنساني ، وبما يقارب تأثير الوراثة والبيئة . وليس هذا موضوع النص الحالي ، بل الطاقة اللاشعورية التي يبدو أن أغلبنا يجهلها . للأسف .
الطاقة اللاشعورية مزدوجة بطبيعتها ، لها جانب فيزيولوجي داخل جلد الفرد ، وجانب مقابل اجتماعي ( ثقافي وأخلاقي ...وغيره ) خارج جلد الفرد .
الجانب الفيزيولوجي لا يجهله أحد ، لكن المشكلة في اعتباره الوحيد .
الجانب الاجتماعي تمثله الكلمة . نعم كل كلمة في اللغة ، هي شرارة فعلية لتحرير الطاقة اللاشعورية واطلاقها مباشرة _ وخارج الوعي والإرادة والشعور .
لنتخيل كمثال بسيط ومفهوم ، الآن _ خلال قراءتك لهذه المادة وصلك خبر حدي ومصيري :
1_ تحقق أكثر ما ترجوه في هذه الحياة .
2 _ تحقق أكثر ما تخافه _ي في هذه الحياة .
ما الذي يحدث ؟
أولا ، سترمى هذه المادة وكاتبها .
ثانيا ، لحظة ذهول وسوف يخدرك الفرح أو الحزن ( بحسب الخبر والكلمة التي وصلتك ) .
مثال آخر ، لا يقل أهمية وشيوعا ، فقط تختلف درجة شدته بين الشديد والانفجاري .
يصلك خبر مقتل أحد أحبابك على يد شخص تعرفه ؟
في الحالة العشائرية والبدوية ، تتحول في اللحظة جماعة كاملة إلى أعداء ...
وبالنسبة لك شخصيا : أنت بين موقف التسامح وموقف الثأر والانتقام ، بسهولة يمكنك تحديد وضعك الشخصي ، عبر التبصر الذاتي ...مع بعض الصبر والنزاهة
أرجو التأمل في المثالين ، قبل متابعة القراءة .
ويفضل إعادة قراءة بعض النصوص السابقة ، بعد فهم هذه الفكرة _ الخبرة _ واستيعابها .
_ هل أنت متسامحة ؟
_ هل أنت متسامح ؟
.....
بالعودة إلى السؤال الأساسي : لماذا تفشل علاقاتنا وبدون استثناء !؟
السؤال مركب ، استفهام وتعجب معا .
وجوابي البسيط والمباشر لا أعرف ، ولكن ،
بحدود خبرتي الشخصية والمتواضعة أعرف جزءا من المشكلة وسأعرضه مع برهانه .
والتعجب متروك للمستقبل وللإنسان القادم ...إن كان يكترث بالعالم وشؤونه أم لا !!
للتذكير فقط ، جمال عبد الناصر معبود الجماهير والمثقفين ( الشعبيين ) قبلهم ، استبدل طه حسين بأحد أتباعه ....من يستطيع ان يتذكر اسمه ؟
مع احترامي الكامل لشخصه .
....
الاتجاه والهدف مصدر قوة أو ضعف العلاقة _ الأول _ أي علاقة بالمطلق .
كل علاقة ، تتحدد نسبة نجاحها أو فشلها بواسطة اتجاهها ، وبدرجة تفوق التسعين بالمئة .
ويمكن بسهولة دمج الاتجاهات الإنسانية عبر أربع حزم :
1 _ اتجاه الماضي ، علاقات القرابة والجيران نموذجها المحوري .
2 _ الدوران في الحاضر الثابت والمتجدد ، علاقات الصدفة نموذجها المحوري .
3 _ علاقات الحاجة والتبادل منها علاقات الزمالة ، ونموذجها علاقات الزواج .
4 _ علاقات المستقبل ، أو علاقات الغاية المشتركة والهدف الموحد ...علاقات الحب .
....
والسؤال المشترك والمزمن : أين الصداقة ؟!
....
أفضل طريقة لفهم فكرة أو خبرة ، بشكل عميق ومتكامل ، عبر شرحها وتعليمها لآخر .
هذا ما يحدث معي بشكل تلقائي ، بعد البحث في موضوعات فكرية معقدة مثل العلاقة بين الفرح والسعادة أو علاقة القيم والأخلاق أو حرية الإرادة وغيرها .
كثيرا ما تتكشف الحلول الأجمل والأبسط ، بطرق مفاجئة ومدهشة بالفعل !؟
قبل مرحلة السعادة يتحول الفرح إلى توقع مزعج ، ومزمن ... ضجر توقعي وخوف توقعي .
الفرح اختيار التركيز على اليوم ، وتفضيله على الغد والمستقبل .
الندم التركيز على الأمس والماضي بشكل ثابت ، ومتكرر .
السعادة ، شعور السعادة يتلازم مع مهارة التركيز على الغد ، والمقدرة الفعلية على التضحية بالجيد لأجل الأفضل .
كمثال تطبيقي على ذلك : نحن الآن في آذار 2019 ... ويمكن النظر إلى المشهد العام ، الذاتي والموضوعي بالتزامن ، عبر منظورات متعددة ولا نهائية .
مع ذلك يمكن تجميعها ( أيضا ) عبر 4 حزم ، تتضمن مختلف المواقف :
1 _ وهو الأغلب للأسف ، الموقف العشوائي ، العيش يوم بيوم أو حدث بحدث ... المتكررة بشكل لاشعوري وغير إرادي ولا واعي .
أو ردود الفعل الانفعالية ، عبر كل موقف .
علاقة : مثير _ استجابة الكلاسيكية . لكنها تجربة على الحيوان بالأصل .
2 _ التركيز على الأمس والماضي ، موقف الثأر والانتقام ( نموذج الحاجة إلى عدو ) ، وهذا الموقف يزاحم الأول في سهولته وشيوعه .
3 _ التركيز على الحاضر واللحظة فقط . أو اختيار العاجل بالمصطلحات الحديثة .
وهو ما ينتج عنه شعور الفرح عادة ، وبشكل مباشر أيضا .
4 _ التركيز على الغد والقادم من خلال الحاضر في الآن _ هنا ، وهذا الموقف لحسن الحظ لا تعدمه أي ثقافة أو حضارة معروفة قديما أو حديثا . ومع ذلك ما يزال نخبويا ، ونادرا كما كان عليه الحال قبل عشرات القرون .
....
الشعور بالفرح موضعي ، وهو صدفة غالبا .
وبعبارة ثانية ، شعور الفرح فيزيولوجي وآني فقط .
الشعور بالسعادة عام وثابت ، ويشمل الأمس واليوم والغد .
رضا عن الأمس ، شغف باليوم ، حماس للغد .
.....
المشاعر تتضمنها علاقة الاحترام ، وليست هي الأهم .
يمكن تفسير ذلك بسهولة ، الأهم هو الاتجاه ... الآن _ الغد وليس اللحظة التي تنزلق إلى الأمس والماضي بشكل دوري ومتكرر .
....
الفارق بين المقدرة والأداء ، نوعي ، ومميز جدا .
مثال على ذلك ، تخيل_ ي أحد المقربين منك خلال تجربة أداء بأحد الأدوار :
_ تمثيل دور الغيرة مثلا في مشهد مسرحي أو تلفزيوني .
_ تأدية معزوفة على العود أو البيانو أو غيرها آلة موسيقية .
_ رسم منظر مباشر .
_ كتابة قصيدة الآن .
توجد أمثلة كثيرة ، تفرق تماما بين المقدرة والأداء ، ويسهل التمييز بينهما على طفل _ة .
....
الفارق الأكثر أهمية ( برأيي ) بين الرغبة والتوقع .
السبب أن الشخصية النرجسية أو الدغمائية لا تقدر على ذلك .
أيضا في الحالات الانفعالية يتعذر التمييز بينهما كالخوف أو الغضب أو الطمع وغيرها .
الشخصية ما دون الأنانية ، لا تدرك ما هو خارج رغبتها ووعيها الشخصيين .
....
الاتجاه والأداء والمعيار ، مكونات المعنى الأولية ...
الأداء ، المصطلح الغامض _ الواضح بنفس الدرجة ؟
الأداء في ظرف سيء وغير مقبول ، أو العكس .
قرأت فكرة ، منذ سنوات ، توضح الفكرة ( الخبرة ) أكثر من أي شرح
ما أتذكره منها ، الحوار القصير بين المخرج والكاتب ،
يقول المخرج يا لها من فكرة عبقرية : إما ينجح العرض أو ينجح الأداء .
يقاطعه الكاتب بحدة ، ما الذي تقوله : المقصود هو العكس تماما .
يرد المخرج بصراخ أعلى : بالضبط أن يكون العكس هو الهدف .
من يريد الموت . من يريد الشيخوخة والعجز .
ما الحل ...الفن .
لكنك لم تفهمها ، يصرخ الكاتب بشكل هستيري : أنت تحولني إلى مهرج في العرض .
يتقدم أحد الممثلين منهما فرحا : يبدو أننا نجحنا ، حتى أنتما لم تفرقا بين الأداء والدور .
....
كيف يكون اليوم أفضل من الأمس ، إذا كان اتجاه الانسان الثابت نحو الشيخوخة والموت .
الفنون والموسيقا والفلسفة والأديان والعلم ، مع الشعر والحب ... بمثابة الجواب الحقيقي .
قضية الأداء أصعب :
القبلة الأولى ، ما هو الأداء في القبلة الأولى .
على المشنقة ، ما هو الأداء في اللحظة النهائية .
....
لو كان عندي الجواب ، لتوقفت عن القراءة والكتابة بالفعل .
أعتذر ، أشبهك ...
في مواقف الخوف ، والحب ، والأداء ، والمعيار ....
المعيار المزدوج : قواعد قرار من الدرجة العليا أو النقيض الدنيا ؟!
_ قواعد قرار من الدرجة العليا : الحاجة إلى الحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا .
_ قواعد قرار من الدرجة الدنيا : المقدرة والمهارة على تجمل الخسارة .
الخطأ غير مطبعي ، مقصود ...
أنت الطريق .
شكرا بوذا
بعد 25 قرنا
تصلح الأيدي للمصافحة .
....
ملحق غ ضروري
مثال تطبيقي على الفرق بين قفزة الثقة و ...المقامرة أو قفزة الطيش
الصبر والمثابرة والالتزام ، صفة مركبة ، تتحول إلى مهارة ، ثم عادة ، عند الفرد الصحيح والمعافى عقليا وعاطفيا .
والنقيض تماما ، في حالة المرض العقلي .
كيف يحدث ذلك ، بشكل نمطي ومشترك ؟
الصبر أولا .
قدرة التحمل .
يوجد اتجاهان فقط ، النكوص والعودة إلى الأمس والماضي ، عبر موقف العناد .
الخطأ هناك ، هم السبب ، ...وغيرها ، تعبيرات لا يجهلها أحد .
اتجاه النمو والصحة ، الانتقال إلى المثابرة .
المثابرة تنطوي على خبرة ومهارة ، يجهلها الفرد غير الناضج عقليا وعاطفيا . تقبل الخسارة وتحمل المسؤولية الشخصية بالفعل ، ولو جزئيا ( ذلك لا يفهمه الشخص النرجسي ) .
تنطوي المثابرة أيضا على مهارة جديدة : الثقة بالغد ، والقادم .
وهي _ الثقة _ الضرورية لاكتساب التقدير الذاتي ، وبعده احترام النفس بالفعل قبل القول .
أيضا المثابرة مزدوجة ، وتنطوي على اتجاهين : التمركز الذاتي ، وهو الأسهل والمجاني ، وتسمح به جميع الشرائع والقوانين المعمول بها في العالم القديم والحديث معا ، ويتحول بالفعل إلى قيمة مضافة سلبية ....اليوم أسوأ من الأمس ، أو اتجاه النمو والصحة المتكاملة وبكلمة " الالتزام " ؟! لا يجهل الكلمة أحد .
ولا أعتقد ان معناها يحتاج إلى شرح أيضا ....
الالتزام ، صدق بالخطوة الأولى ، نية الصدق وتحقيقه بالتزامن .
أو دفع الثمن بالفعل ، وهو ما تعنيه عبارة " احترام النفس " .
....
ملحق ربما غ ضروري
التفسير والتأويل _ علم التفسير وفن التأويل
يحتاج الفن والفنان _ة إلى التواضع كحاجتهما للهواء .
....
ملحق ضروري

العاجل والهام
اليوم والغد
الحاضر والغائب
الصواب والخطأ
الشمال واليمين
كلنا نعتقد أن خيارنا هو الصحيح .
وهذه الخطوة الأولى مشتركة .
نختلف بالخطوة التالية :
خياري الصحيح وخيارك الخاطئ .
هنا يعلق الفرد ( امرأة أو رجل ) أل نرجسي والدغمائي والأناني والنقدي ،
ويغرق في الغضب والاستياء والغيظ النرجسي ،
ويهرع لتصحيح العالم
أو الحرب
....
ملحق
العلاقة بين قفزة الثقة وبين القفزة الطائشة ، علاقة سبب ونتيجة ...
لا وجود مفرد لأحدها .
السبب صدفة ثانية ، والصدفة سبب عشوائي .
هذه الخلاصة والنتيجة المتكررة ، تقبل الملاحظة ، والقياس وإعادة التجربة ،
وتقبل التعميم