بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخالد فهد

طه رشيد
2019 / 3 / 2

أقام بيت المدى صبيحة الجمعة الماضية جلسة استذكارية بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاد الرفيق الخالد يوسف سلمان يوسف " فهد " مؤسس حزبنا الشيوعي تقديرا للدور البارز الذي لعبه بنشر الفكر التقدمي وموقفه الراسخ بالدفاع عن الطبقات الكادحة وشغيلة الفكر .
إدار الاستذكارية الإعلامي طه رشيد والذي ذكّر في مستهل الجلسة، بعد الوقوف دقيقة حداد تخليدا لذكرى شهداء الحزب الشيوعي والحركة الوطنية، من ان قادة حزبنا قد اعتلوا منصة الخلود، وهم يهتفون بحياة الحزب ويتقدمون الى الاستشهاد من أجل ذلك الحلم الإنساني العظيم، من أجل العدالة والوطن الحر والشعب السعيد.. ورغم الخسارة الكبرى التي مني بها الحزب في شباط ١٩٤٩ بإعدام قادة الحزب، الرفاق فهد وحازم وصارم، إلا أنه نهض من جديد مخيبا امال السفير البريطاني، الذي أشرف بشكل مباشر على المحكمة الصورية للرفاق، مصرحا بأنه سوف لن تقوم قائمة للحزب خلال عشر سنوات كما كان يامل! واكد رشيد بأن الحزب نهض من جديد وساهم وساند بكل قواه تفجير ثورة الرابع عشر من تموز ١٩٥٨.
كان أول المتحدثين د. سيف عدنان القيسي،( سبق وأن نال شهادة الماجستير عن اطروحته حول تاريخ حزبنا الشيوعي من ١٩٤٩ حتى عام ١٩٦٨، بينما كانت اطروحته للدكتوراه عن تاريخ الحزب بين ١٩٦٨ و١٩٧٩) مستعرضا مسيرة الرفيق الخالد فهد منذ ولادته وحتى استشهاده، مبينا الثقافة الواسعة للرفيق فهد واطلاعه على ثقافات متعددة، وبالأخص الماركسية، بحكم معرفته للغة الانكليزية، بالاضافة لمسات القائد الفذ التي كان يتحلى بها وموقفه المبدأي من قضية العمال وبقية الشرائح الكادحة.
وكان المتحدث الثاني عضو اللجنة المركزية لحزبنا الشيوعي الرفيق فاروق فياض الذي لخص حديثه بنقطتين وهما الأسس التي اعتمد عليها الرفيق فهد كما ذكرها الرفيق الراحل زكي خيري والمتمثلة باعتماده في بناء الحزب على طبقتي العمال والفلاحين، باعتبارهما الاجدر بمحارة الاستعمار والاستغلال، اما النقطة الثانية فكانت حول الميثاق الوطني الذي عرضه الرفيق فهد على الكونفرنس الأول عام ١٩٤٤ والتي حددها الرفيق فاروق بمجموعة من النقاط شملت التنمية الصناعية والزراعية والتجارية ومنها أيضا التعليم وحقوق المرأة ومقترحات حول حل المسألة القومية في العراق، الموقف السياسي المتقدم عن القومية العربية وجوهر مشكلة قضية فلسطين والاحتلال الصهيوني.
في ختام الجلسة أشار طه رشيد إلى أن حكومة ١٤ تموز ردت الاعتبار للرفاق الثلاثة فهد وحازم وصارم واعتبرتها شهداء الوطن والشعب في قرارها الصادر في ٢٤ سباط ١٩٥٩، ولذلك طالب رشيد باسم كل الحاضرين بأن تخطو الحكومة الحالية نهج ثورة ١٤ تموز وتقوم بإعادة الاعتبار لهؤلاء الشهداء ولشهداء الحزب كافة الذين سقطوا على مذبح الوطنية والحرية وخاصة شهداء الانقلاب الفاشي ٨ شباط عام ١٩٦٣.