تاريخ البشرية

عبد اللطيف بن سالم
2019 / 2 / 26

تاريخ البشرية كله في كلمة موجزة :
في ضوء علوم التطور المعروفة لدى الغرب بالأنتروبولوجياL anthropologie يمكن أن نطّلع على تاريخ البشرية كله ملخّصا في تاريخ الإنسان الفرد كما يبدو لي وهذا اجتهاد شخصي من لدني .
فإذا أردنا النظر في هذا التاريخ مباشرة وفي جملته وبدون عناء البحث في الماضي البعيد منه والقريب وفي مختلف مراحل وجود البشرية ونموها وتطورها منذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها إلى بلوغ مرحلة شيخوختها إلى العودة من حيث أتت سنجد أنها قد بدأت رحلة وجودها هذه ب" الأميبا أو L amibe كما يسميها علماء الغرب أو الحييوين وحيد الخلية ومثل ذلك هي مراحل التكون لدى الإنسان الفرد بدءا بظهور الحييوين المنوي الذكري Le chromosome عند الرجل في ظروف بيولوجية طبيعية معينة والتقائه ببويضة الأنثى والتحامه بها في بطن الأم المظلم ليصيرا بعد لأي اثنين في واحد ويبدأ المشوار مشوار الوجود والتكون وتعدد المراحل في الحياة في بطن الأم أولا ثم على سطح هذه الأرض ثانيا من الولادة إلى الطفولة إلى الشباب إلى الكهولة إلى الشيخوخة إلى العودة من حيث جاء أول مرة ، إلى باطن الأرض أمه الكبرى التي حملت به وبغيره من الكائنات الحية الأخرى قبل ظهوره لاحقا في بطن أمه والتي كانت السبب الأول في وجوده والحاضنة الوحيدة له في النهاية وتلك هي في الحقيقة والواقع نفس مراحل وجود وتكون البشرية في جملته وهذا بالطبع ما ينفي وجود آدم وتفاحته ووجود حواء من أحد أضلاعه وهذا ما ينفي في نفس الوقت لعبة القدر الذي حرمهما من الجنة بواسطة ذلك المسمى إبليس اللعين الذي يُقال أنه قد لعب بآدم عندما كان في تلك الجنة وغرر به وبزوجته ليحرمهما من الخلود فيها وينزلا إلى الأرض المشوبة بالعذاب الدائم هذا الكوكب الصغير الهائم في فلك الشمس الحارقة وليهدّدهما « الله « لاحقا وبواسطة رُسله بالخلود مستقبلا في الجحيم إذا لم يسمعا هما وذريتهما " كلامه المنزّل " .
إنها لقصة جميلة هذه من الخيال المبدع ولكم يصنع الخيال العربي من مثل هذه القصص في الماضي وفي الحاضر ، ولكم نجد من مثل هذه القصص والخرافات والأساطير الخيالية لدى الكثير من الشعوب القديمة ، لدى الأشوريين مثلا ولدى السوماريين والبابليين والعبرانيين والأراميين وشعوب الهند القديمة وغيرهم الكثير الكثير من الأسلاف الغابرين وهو ما ساعد لاحقا في هذه الحقبة الأخيرة من تاريخنا أصحاب الشرائع الموصوفة بالسماوية على الظهور والسيطرة على العقول والزج بها في الديجور قبل أن ترى النور نور العلم واليقظة الذي انتشر في الدنيا في هذه المدة الأخيرة .
هكذا هو الأصل في الوجود الظلمة كما يشير إلى ذلك علماء الكون الكسمولوجيون Les cosmologues
ثم وقع الانفجار الأول فظهرت الأفلاك والنجوم والكواكب وانتشر الضوء في أرجاء العالم كله واستمتع به أغلب الناس وأغلبية الكائنات الحية إلا الخفافيش أبت إلا أن تعيش دوما في الظلام الدامس ....