ثرثرة سورية 7

حسين عجيب
2019 / 2 / 22

ث س 7

من هو الانسان !؟

الفرد اختلاف .
الانسان تشابه .
بعد التمييز بين الفرد والانسان ، تتضح بعض المساحات والعلاقات ، الملتبسة والغامضة في الحياة الفردية والاجتماعية .
أصل الانسان غامض ، وما يزال شبه مجهول علميا وتجريبيا .
بينما أصل الفرد علاقة جنسية بين امرأة ورجل تتضمن اللذة في الحد الأدنى وغالبا الحب ، وليست علاقة صراع وعنف كما تزعم الفلسفة الكلاسيكية . بعد القرن العشرين حدث تغير جوهري في العالم والوجود بالتزامن ، مع الثورات العلمية المتعاقبة وعبرها ، الخلايا الجذعية مع ثورة البرمجيات والتكنولوجيا ....مستمرة ، وبشكل يتعذر متابعته وليس تحديده فقط .
عدم التمييز بين أصل الانسان ومصيره وبين الفرد ( أصله ومصيره ومصلحته ...وغيرها ) مصدر ثابت ومتجدد للتعمية والغموض والأوهام ، بعبارة مختصرة .
....
الانسان مطلق ....مثله الكون ، الفن ، الحب ، الله ، الحياة ، الروح ، الشعر ، الزمن
الفرد نسبي ...مثله العلاقة ، الحرية ، المعرفة ، الوجود ، الابداع....أنت وأنا
الانسان حق ، جمال ، سقف ، لامحدود .
الفرد نقص ، نصف ، عتبة ، سهم أو دائرة .
الفرد نصف انسان .
الفرد امرأة أو رجل .
الانسان امرأة ورجل .... 1 + 1 = لا نهاية .
....
وصل اليوم
من يطمس عقله في الماضي الميت .
كل ماضي ميت .
الأمس يحوي الماضي كله .
الأمس أو البارحة أو 24 ساعة الماضية .
....
وصل اليوم
لماذا تطمس عقلك في الموت قبل أن يصل الموت !
....
العلاقة بين أحد المستويات .... ثنائية أو أكثر
كل علاقة إنسانية بين اثنين ، وتتسع ، وليس العكس .
1_ المستوى الأولي ، البدائي ، علاقات الخوف .
تمثلها الدولة الفاشلة ، والعلاقة العاطفية ( الزوجية وغيرها ) الفاشلة ، أيضا العصابة .
معادلتها الثابتة : 1 + 1 = أقل من واحد .
2 _ المستوى الثاني علاقات الحاجة
المستوى الثاني ، تحت انساني بطبيعته .... يوجد بين البشر ، وبين الحيوانات أيضا .
نموذجه النمطي العلاقة السادو _ مازوشية ، وهي لا تحقق الاشباع والرضا للطرفين ، لكنها أفضل ( أقل سوءا ) من عدم الحل ، أو الحل السيء السابق .
معادلتها الثابتة : 1+ 1 = أكثر من 1 وأقل من 2 .
عبر هذا المستوى من العلاقة تسود غريزة القطيع ، ولا فرق نوعي بين الانسان والحيوان .
المستوى الثالث ....علاقات الحب
مستوى انساني حصرا ، حيث يستبدل الاعتماد على غريزة القطيع بالانتقال إلى عقل الفريق .
ليتحقق التجانس ...قول _ فعل ، وسيلة _ غاية ، تكلفة _ جودة ....
1 + 1 = لانهاية
الشوق الإنساني الشامل ، الأعمق والأجمل
....
المجتمع يتوسط بين الفرد والانسان .
أحيانا يمرض المجتمع ( الشعب أو الأمة أو الجماهير ...) كما يمرض الفرد .
تخيل _ي نفسك في مجتمع مريض ، وقيمك الشخصية بالنسبة له كفر أو خيانة !؟
الايمان اللاعقلاني والانتماء اللاعقلاني أيضا ، مصدر التكفير والتخوين .
شبهة التدين أو الوطنية ، سببها المهووسون ، زعماء الحشود بالدرجة الأولى .
قدم القرن العشرين النموذج المزدوج :::
لانحطاط الانسان عبر هتلر وموسوليني مقابل سمو الانسان عبر غاندي ومانديلا .
....
لحسن الحظ ، شراكة اليسار والليبرالية تحققت بالفعل ، على نقيض رغبة المعسكرين خلال القرنين السابقين _ الزعماء والحاضنة الشعبية صورة طبق الأصل _ في الدولة الحديثة .
والأهم ، عبر تطور فكرة العدالة بالتوازي مع فكرة الحرية ...
والانتقال السلس من الاشتراكية إلى الشركة .
تشبه انتقال الصلاة من جيوب رجال الدين إلى قانون ضريبي عادل ، ومتوازن .
....
لا أتعب ولا أمل من التكرار ، مصدر تفاؤلي موضوعي ، وعلمي بالتزامن .
العلم يحتوي الفلسفة ، كما تحتوي العشرة الواحد ، والعكس مضحك بالطبع .
بدورها الفلسفة تحتوي الدين .
وفي النتيجة العلم يقدم الأجوبة الحقيقية _ الصحيحة والجميلة _ على الأسئلة الدينية والفلسفية المعلقة منذ عشرات القرون .
نجح الانسان في حل قضايا ، كان يعتقد أنها وجودية وليست تاريخية ، العبودية مثالها الساطع .... حتى بوذا والمسيح وأمثالهما سقراط وأفلاطون وابن رشد والخوارزمي وغيرهم بالطبع سلموا بنظام العبودية ، على اعتباره ينسجم مع الطبيعة البشرية ومنها .
....
ملحق
يعجبني قول شهير للمتصوفة :
القرآن كله في الفاتحة
والفاتحة كلها في البسملة
والبسملة كلها في الباء
والباء كلها في النقطة
والنقطة تسع الكون
....
انتهى الكلام
متى ابتدأ الكلام ....
....
....
ثرثرة سورية من الداخل _ هوامش وملحقات توضيحية لما سبق

معيار الصحة العقلية للفرد وللمجتمع بكلمة : التجانس ، لا تناقض ولا تطابق .
التجانس _ جدلية الليبرالية واليسار _ محور المنطق وجوهره المشترك ، والمتفق عليه بين جميع العقلاء في التاريخ بصرف النظر عن الاختلافات الثقافية والأخلاقية المتعددة بالضرورة .... ( الفروق النوعية في الصلاة بين اليهودية والمسيحية والإسلام وغيرها ) .
القيم مشتركة وموحدة بطبيعتها ، إنسانية بكلمة واحدة .
الأخلاق متعددة ومختلفة بطبيعتها ، دوغمائية بكلمة واحدة .
لن تجد أحدا خلال عشرات القرون ، يفخر مثلا بغباء أو نذالة أو طمع أو حقد أو .... واحد من أحبابه وأصحابه ( أهله وجماعته ) ، والعكس تماما بالنسبة للخصوم ينسب الجميع إليهم خاصية انعدام القيم والذوق .
القيم والأخلاق علاقتهما معقدة ، تشبه علاقة الفرح والسعادة أو القيادة والإدارة وغيرها من العلاقات المركبة والمعقدة ، ...هذه خلاصة بحث طويل منشور على الحوار المتمدن .
....
التجانس بين القول والفعل ، يليه التجانس بين الغاية والوسيلة ، يليه التجانس بين الجودة والتكلفة ، وفي الختام يتحقق التجانس الجوهري بين الفكر والشعور .
والنقيض تماما في حالة المرض العقلي : التناقض بين القول والفعل ...والفكر والشعور .
حكومة السويد أو كندا أو إسرائيل أو ( تركيا وإيران والسعودية ....والصين وروسيا ) تمثل شعبها بشكل فعلي وجوهري ، والعكس صحيح ومتبادل _ صورة طبق الأصل _ عن تمثيل المحامي للمتهم أو المدعي .
من لا يفهم هذا الكلام ، بهذه البساطة ، عقله يختلف بشكل نوعي عن عقلي ونمط تفكيري ....
وأنصحه بعدم تكملة القراءة
....
لا تستطيع أن تكون فاضلا في البيت ومجرما خارجه .
ذلك وهم ، أدب رديء ، وفضلات سياسية
نموذجه الأشهر فيكتور هيجو وغيره ....( المجرم الملاك مع الأطفال ) .
من يحمل تلك الفكرة أو يروج لها لا يتعدى حدي الغفلة أو الخداع .
ليذهب إلى كنيسة أو جامع او كنيس وغيرها ...بهدف تلقي العلم والمعرفة .
واكتفي بالسؤال غير البريء :
من يحترم الإسلام أكثر الخنزير أم البقرة !
ونفس السؤال لجميع الأديان والعقائد بلا استثناء .
....
العالم على عتبة تغيير نوعي ، وغير مسبوق إما أو :
عولمة أمريكا أو أمركة العالم .
لا يوجد خيار ثالث .
اتجاه ترامب واضح وصريح ومباشر : عولمة أمريكا .
التعامل بالمثل . أمريكا أولا .
على الأقل يتفوق بميزة الصدق .
مثل داعش _ طبق الأصل _ مع الإسلام السياسي ( بدون استثناء شيعي أو سني ) .
إذا نجح ترامب ، تتحول أمريكا إلى حكومة العالم بالفعل .
تحت الطاولة ، حكام العالم يلعقون أحذية رؤساء الشركات ، وفوق الطاولة كله تمثيل .
إذا فشل ترامب ينجح بوتين ، وتحتل روسيا موقع الشريك الرسمي بالفعل .
هذه الفكرة مكثفة ، وتحتاج إلى تفكيك لاحقا .
....
ما يصح على الفرد يصح على المجتمع .
العكس غير صحيح ، نعم ، اقبل هذه الثغرة أو الاستثناء .
التجانس العالمي ليس ميكانيكيا ، بالطبع تلك مغالطة فوكوياما وغيره من التبشيريين .
....
أمثلة تطبيقية ...
1 _ التسامح والحقد مغالطة وليس مثالا .
الجدلية الحقيقية ، بين التسامح وبين الثأر العادل ، والمرغوب به أخلاقيا واجتماعيا .
بعبارة أوضح ، موقف التسامح يعني قبول الخسارة بالفعل .
بالطبع ليس الخسارة الثابتة والدائمة ، ذلك مازوشية ، مرض نفسي كلاسيكي .
بل المقدرة على التضحية بالجيد ، لأجل الأفضل .
وكما كتبت سابقا أكثر من مرة ، معضلة الفرد ( امرأة أو رجل ) لا تتمثل بالخيار بين الجيد والسيء ....تلك مهزلة .
بل بالخيار الحقيقي : بين الممتع واللذيذ وبين المفيد والمزعج بالفعل .
الخيار بين الحاضر والمستقبل .
من يضعون الماضي خيارا مجانين ، ببساطة .
2 _ مغالطة باسكال ونزعة العداء للإمبريالية ....وغيرها أيضا .

3 _ كل بطل قومي ، كان مجرما بالنسبة للفريق الآخر وبمعايير القيم الإنسانية أيضا .
....
ملاحظة الختام
يولد الفرد ( كل طفل ) في المرتبة صفر أخلاق وصفر قيم .
البعض يتجه نحو السالب ، والبعض الآخر نحو الموجب...
المستوى الأخلاقي الفردي ، بحسب اللغة والدين والثقافة الاجتماعية بالعموم .
مستوى القيم يمثل الاختلاف النوعي بين فرد وآخر .
الفرد إما تحت الصفر ( دون المستوى الحيواني بالفعل )
أو
فوق الصفر ( فوق المستوى الحيواني بالفعل )
النموذج الأول غاضب ، ويحتاج إلى عدو بشكل مزمن .
النموذج الثاني في اتجاه ثقافة الحياة ....التسامح ، الحب ، السعادة ، الحرية ، غبطة الوجود
....
4 _ أمثلة للمناقشة خلال النصوص اللاحقة
ة / س ... المرأة النموذجية :
شغف صباح ورصانة فيروز ونضج أم كلثوم .
...
ليبرالية ويسار بالتزامن ...
حل صفري ، مزدوج لقضية الجدلية ، نمطية ، صحيح وجميل .
مرض اليسار الجشع السلطوي .
مرض اللبرالية الجشع المالي .
...
المرض العقلي : انفصال الفكر عن الشعور .
توجد 3 اتجاهات للحل
_ الحل العصابي ، طغيان أحدهما على الثاني .
_ الحل الفصامي ، التناوب الدوري بينهما .
_ الحل التكاملي ، العادل والصحيح ...باتجاه الغد
عبر حل صفري ، مزدوج بالضرورة .
...
غدا أجمل