نحارب النهضة (إخوان تونس) على جرائمها و ليس على إسلامها التي هي منه براء

سالم لعريض
2019 / 2 / 13

أثارت تصريحات لطفي زيتون الأخيرة (المنتمي لحركة إخوان تونس) العديد من ردود الفعل بين مبارك و مشكك
و لكن غاب على الجميع أن تناقضنا مع النهضة ليس حول الإسلام كدين فلو كانت النهضة قد قدّمت للشعب التونسي حلولا لمشاكله في الشغل و الحريّة و الكرامة الوطنية و بنت إقتصادا وطنيّا و قويّا و قاومت الفساد و التهرب الضريبي و حمت شعبنا من الإرهاب و حمت حدودنا من التهريب و التخريب فهل ستكون لنا كشعب مشكل معها فإننا نحب و ننوه بالزيتوني الطاهر الحداد و بالفاضل بن عاشور و نتغنّى بالمعتزلة و نتمنى نبني دولة متساوية كالقرامطة
و لكننا في واقع الحال نجد أن النهضة هي عنوان الإرهاب و النهب و العمالة و تخريب البلاد و تحطيم الإقتصاد و رهن العباد و لا تمتّ للإسلام في شيء بل تستعمل الدين الإسلامي قناعا و ستارا على كل جرائمها و مطيّة لتجنيد البسطاء من الناس و المغفّلين و المرتزقة و الوصوليين
هل إلّي يخافوا ربّي يعملو هكّدا: يجاهدون بالدّبر (اللواط) و يالفرج (الدعارة) أي قحاب و مُوًبًنًة و يتشمّتّون في الناس و يشمتون فيهم إذا أصابهم بلاء و يقتلون و يغتالون و يفجّرون و ينهبون و يبيعون البلد لكل مشتري و يغدرون و يتخابرون و يسفّرون الشباب حطبا لكل الأماكن المشتعلة و يمارسون كلّ أنواع الفحشاء و المنكر و يكذبون و لا يرفّ لهم جفنا و لا ترى على وجوههم إلاّ قناع براءة إخوة يوسف من دم أخيهم و لا تسمع في كلامهم إلاّ إنكارا شديدا و تكذيبا و تملّصا من كلّ أفعالهم و جرائمهم فحتى الشيطان حار في أعمالهم و مخّو وقف و هجّ من البلاد و خلّهالهم واسعة و عريضة
أليست هذه كلها أعمال إجرامية تعاقب عليها كل الشرائع الأرضية و السماوية و هذا هو خلافنا مع النهضة فالوالله حتى لو سمّت نفسها شيوعية أو اشتراكية أو ديمقراطية أو ليبرالية و لو اتخذت أي اسم رنّان طنّان فسنحاربها على أفعالها تلك
فالنهضة إرهابية و تمتلك جهازا سرّيا يشرف على كل أعمالها القذرة و نحن ضد الإرهاب وضد تبديد المال العام و ضد العمالة و ضد تخريب البلاد و تفقير العباد و ضد التكفير و التفجير و الكذب و عقلية الغنيمة و إقتسام الكعكة.....
فهل تستطيع النهضة يا سي زيتون أن تتقدّم للعدالة لتأخذ مجراها و تحاسبها على جرائمها التي اقترفتها في حق البلاد و العباد و تعطي كل ذي حق حقّه و أن تقلع النهضة عن جهازها السرّي و تتوب توبة نصوحة عن الإجرام و الإغتيالات و العنف و نهب المال العام و العمالة و تعود لحضيرة الإسلام الحقيقي لا إسلام أمريكا و الغرب و ملوك الخليج....