التناقض الإيراني منزلة المعارضين للحكم عربيا عند إيران

حمزة بلحاج صالح
2019 / 2 / 3

إن جدرانا و سدودا منيعة تبنى حولكم و تعزلكم عن رؤية سعة الخير و الفائدة في عالمنا العربي الاسلامي و حتى العالم الإنساني

يبنيها بعض من إئتمنتموهم و قربتموهم منكم من مختلف الجنسيات العربية و الإسلامية و جنسيات بلدانكم

احتكارا للتصرف و تهميشا للكفاءات المسلمة المتميزة العالية خوفا من ظلها على مصالحهم الدنيوية و تفردا بالسيطرة عليكم

فلا تتخذوا كلامي صحيحا لكن افتحوا تحقيقا معمقا جادا حول المسألة لتقفوا على حالة رهيبة

و غيروا بأنفسكم من حولكم لا عبر التزكيات فهي شر البلىات

إن الحواجز المنيعة و السدود موجودة في الفضائين الشيعي و السني

ظننت أن البيروقراطية و التسويف و الوعود الكاذبة و التماطل و تضييع أعمار الناس في الإنتظار و الكذب هي مظاهر التخلف في البلاد الإسلامية و إدارتها و نظام حكمها تخص فقط السنة دون الإيرانيين و الشيعة

حتى فوجئت رغم علمي بتمكين الحالة الإسلامية عند الشيعة بمظاهر غريبة منها مثلا لا حصرا عدم وصول و تبليغ بريد ما أو رسائل هامة و مقترحات ثمينة و إضافات تخدم أمة الاسلام و الانسان الى المراجع الدينية وغيرها

أو يتأكد وصول معالم مشاريع للأمة والأوطان المسلمة فينظر الى كل مسطور منها خلافا للقاعدة والمثل الشائع " ليس كل خضراء حشيش " فقدانا لقدرات التمييز والتفريق أو كبرا و تعاليا و انتقاصا و تتفيها صادرا من بعض المراجع و الرموز

حيث يعترض سبيل كثير من البريد و المقترحات أعوان إداريون موظفون كذابون و مسوفون و واعدون مخلفون للوعد و ربما وكلاء مراجع دينية من مختلف الجنسيات يقفون جدارا منيعا حتى لا تبلغ هدفها و نستثني هنا الشرفاء منهم

بل يتفقون مع زبائن لهم من خارج الإدارة ربما يشترون ذممهم فلا يسمحون بوصول تلك الرسائل و المقترحات الثمينة و الإضافات الى هدفها مسؤولا أو مرجعا

أو التعمال مع أصحاب المشاريع كفئتين فئة تناصر أنظمتها الحاكمة فهي ربما مرحب بها و اخرى تعارض و لو كانت بمواصفات النبوغ و العبقرية و الفرادة تستبعد و تقصى بطريقة فيها هدر للوقت و تلاعب بالمشاعر حتى تمل و تكل و تستسلم و هذا مناقض لمبدأ مكافحة الاستكبار و مناصرة المستضعفين

فالانظمة العربية المبجلة من جهة إيران و المحور الشيعي الإيراني خاصة و ينسحب الكلام على محور الممانعة كله بمن فيهم تيار فضل الله كما قلت ببجلون على النخب المعارضين لأنظمتهم العربية الفاسدة المستبدة المورطة مع الإستكبار

يبجلون الانظمة على تلك الكفاءات المستضعفة فقط لأنها معارضة لأنظمتها فأين الرسالة و أصحاب الرسالة و مناصرة المستضعفين هنا أم إن السياسة قد ابتعلعتها

فما بقي من الثورة الإسلامية إلا إسمها و عنوانها

أين هم تسويفا و تملصا و تلاعبا بالنخب صاحبة المشاريع التي تصلهم من خارج بلادهم الشيعية تخصيصا إيران من سنة و شيعة من كفاءات جادة موجهة إلى أصحابها من السلطة الايرانية و المراجع الدينية و الزعامات و الشخصيات في ايران والعراق و لبنان و غيرها

فيكون إصغاءهم لصالح من يخافون من ظل النخب حتى يمارسوا احتكارهم للساحة من أجل مصالح ذاتية دنيوية

ان بعض الشيعة في بلاد السنة العرب و المسلمين و منها الجزائر أيضا بلدي مساهمون في شراء ذمم الناس يتاجرون بأهل البيت لا هم لهم سوى الوصولية و الإنتهازية تجار و سماسرة لا أكثر

فخلخلوا في كل عام محيطكم تزدادون قربا من العالم الإسلامي و تمكينا بعيدا عن الانتهازية و الوصولية

راجعوا سلوككم قد فقد الكثير فيكم الثقة وشكوا في نواياكم

إن درجة متانة الجدار بلغت حدا من التعميم خارج المؤسسات لتبلغ حتى المواقع و الصفحات و إستعمال أسماء الشخصيات و الزعامات والمؤتمرات و قنواتهم الإعلامية وغيرها من فرص التعاون

إلا من رحم ربي فعلى دنيا المسلمين سنة و شيعة حكاما و محكومين السلام

ما لم يتخلصوا من هذه الظاهرة التي تنخر الحالة الشيعية للأسف و يتوقفوا عن تشويه صورتهم بالتسويف والبيروقراطية والتوجس و عدم انزال الناس و اهل العلم منازلهم