الأنترنيت جعلنا نرى 2 ، 1

حسين عجيب
2019 / 1 / 31

الأنترنيت جعلنا نرى 2
ظاهرة عمى الألوان العاطفي

مشكلة العقل مزدوجة ، الشعور والفكر يختلفان في المصدر وفي الاتجاه أيضا !؟
الشعور يجسد الجانب الداخلي للعقل ، الباطني والفيزيولوجي ، العصبي .
الفكر يجسد الجانب الخارجي والاجتماعي للعقل ، الموضوعي واللغوي ، الثقافي .
مغالطة العقل أو الوهم العقلي المحوري ، والمشترك ، يتمثل بالرغبة المستمرة في جعل اليوم أفضل من الأمس ومن الغد بالتزامن وهذا تناقض منطقي ...وغير ممكن عمليا .
وهو نفسه المصدر الفكري _ الثقافي للتناقض العقلي المزمن ( انشغال البال وعدم الكفاية ) .
الأسرة ( الأبوان وخصوصا الأم ) ومعهما الطبيعة أيضا يعطيان الأطفال غالبا...جودة عليا مقابل تكلفة دنيا أو مجانا ، غالبا .
_ حب الأم غريزي ، وغير مشروط خلال مرحلة الارضاع خصوصا .
_ وفي الطبيعة ، الأهم والهام مجانيان ، وليس بتكلفة دنيا حتى ... الهواء والماء والجمال .
وهذه العادة الانفعالية أو الرغبة اللاشعورية بالحصول على جودة عليا بتكلفة دنيا _ بالتكرار تتحول العادة إلى منعكس عصبي _ مصدر عدم الكفاية المزمن عند الفرد .
بعبارة ثانية ، الأسرة والطبيعة مصدر الخدعة العقلية .
....
جانب آخر من المشكلة ، يتمثل بعدم التجانس الثابت بين الفكر والشعور .
الفكر خارجي وموضوعي ، مصدره هناك .
الشعور داخلي وفيزيولوجي مصدره هنا .
ومع ذلك يتعذر الفصل بين الفكر والشعور ، بالمقابل يتعذر تطابقهما .
القلق وضع التركيز على الفكر ، أو الفكر يقود الشعور .
الضجر وضع التركيز على الشعور ، أو الشعور يقود الفكر .
....
مشكلة العقل ليست مستحيلة الحل ، بدلالة الثقافة والفنون والحب .
أيضا ليست سهلة الحل ، بدلالة انشغال البال المزمن عند الفرد .
....
الحل.. جعل اليوم أفضل من الأمس ، بالتزامن مع منح الغد والقادم الأولوية ومحور الاهتمام .
الغد نصف الاهتمام ، والحاضر ثلث ، والأمس سدس .
الاهتمام ( وقت ، جهد ، قوانين وحدود ، مال ومعتقد ، ... ) .
....
السعادة بدلالة الزمن ثلاثية :
1 _ جعل الأمس مصدر راحة ورضا .
2 _ جعل اليوم أفضل من الأمس .
3 _ جعل الغد أفضل من اليوم .
ناقشتها سابقا بشكل تفصيلي ، وتلك الخلاصة .
....
الحاجة العقلية الخاصة ، تجد تعبيرها في ثبات الموقف الصبياني السلبي بعد النضج أيضا .
يرغب كل طفل _ة بالبقاء خارج دائرة المسؤولية والمحاسبة . يجب أن يتغير الموقف بعد النضج أو البقاء في المرحلة الطفالية العقلية والعاطفية .
الحب بدون شروط ، بعد النضج يكون له معنى واحد : التواطؤ .
أو قبول العيوب الشخصية بالدرجة الأولى .
لسوء الحظ ، لا يشفى الفرد بشكل نهائي من تلك الرغبة ، غير العقلانية والتي يتعذر تحقيقها من قبل أي شريك _ة مهما بلغت درجات نضجه وتسامحه .
الفكرة _ الخبرة التي أحاول التعبير عنها بأوضح وأسهل الطرق ، قدر استطاعتي ، هي محور التحليل النفسي والتنويم المغناطيسي من قبله _ والمقصود بالطبع ظاهرة التحويل _ فيما لو نجحت المقابلة النفسية في تجاوز موقف المقاومة من قبل المريض أو طالب التحليل ... العلاقة الدينامية الخاصة جدا ( والمشتركة أيضا ) التي تنشأ بين المعالج وطالب التحليل .
توجد 4 اتجاهات أساسية لكل موقف تحليلي ، 3 منها كلاسيكية ...هي التحويل الطبيعي ( الإيجابي ) والتحويل السلبي ، المقصود الشخصيات النرجسية وما قبل النضج التي تحول عدوانيتها المكبوتة تجاه الطبيب بالعموم ، والنوع الثالث التحويل المضاد ، حيث يسقط الطبيب عواطفه المكبوته على المتعالج ، والنوع الرابع المزدوج ( تعا ولا تجي ...) .
يبقى الموقف الرابع هو الأهم ، والمشترك في جميع العلاقات .
التحويل المزدوج وعمى الألوان العاطفي ، الخبرة والفكرة نفسها .
يفشل الفرد غالبا في تجاوز الدوغما الشعورية ، أو مزدوجة التباين والتناوب العاطفي ...
مثال على التباين ، يكون الفرد في موقف انزعاج شديد من أحد المقربين ، وهو مستغرق بنقده وتجريحه غيابيا طبعا _ يشاركه المستمع بالنقد ...وفجأة تبرز العاطفة المكبوتة ، حين يجاريه بالتهجم والنميمة ( ينزعج بشدة من رفيقه ) . توجد قصة لتشيخوف ترجمتها كما أتذكر ( الحرباء ) ...عن شرطي تتغير عواطفه مع تغير اسم صاحب الكلب الذي عض صبيا .
شعور الكراهية بمعظمه خوف ، وقد يكون في العمق وله وهيام حقيقي ... ( المثل المعروف لا تأخذ صاحبا قبل عداوة ) .
مثال أخير وهو الأهم على عمى الألوان العاطفي : عدم التمييز بين حب الشخصية وبين حب الحاجة أو الوضع ، حيث يعلق كثيرون في تلك المرحلة الأقرب للغريزية .
الشعور بالارتياح لمن يشجع فريقك ، أو لمن موقعه يتوافق مع تلبية حاجتك المباشرة ، لا علاقة له بالشخص ، بل بموقعه . مثال هام يستحق العودة إليه مرارا .
، تعبنا ويكفي لهذه الليلة الظلماء ...ولا طلع البدر .
والختام لعبة عض الأصابع بين الأصدقاء والأحباب ، مثال صارخ على ع أ عاطفي.
....
الحلقة السابقة بعد التعديل والتغيير
الأنترنيت جعلنا نرى 1

الصحة العقلية _ خلاصات وهوامش
بداية ، يتعذر التحديد اللغوي _ الفكري بشكل دقيق ، للظواهر الإنسانية المعرفية خصوصا ، وهو ما يربك الكتابة والتعبير عن فكرة أو تجربة ضمن هذا المجال الدينامي بطبيعته .
وهذا ما أجد نفسي عليه ، عبر رحلة مشوقة ....بعدما ترددت بتسميتها ، لأقول معرفية أو عملية دورية وتبادلية قراءة / كتابة ، تتمحور حول المرض العقلي ( أو الصحة ).
يمكن تحديد شدة المرض العقلي بشكل تقريبي فقط ، من خلال عمليات المقارنة ، بينما عمليات المعايرة والقياس الدقيق لدرجة الصحة / المرض العقلي ، تتركز على الحالات الحدية حول القطبين في الصحة أو المرض ...
من يقول عن هتلر وستالين وموسوليني ، وغالبية زملائهم حكام العرب والمسلمين أصحاء !؟
وبالمقابل من يقول عن فرويد وأينشتاين وغاندي ومانديلا وشيمبورسكا وتشيخوف مرضى !؟
....
المعيار الذي توصلت إليه ، وأشعر بالرضا والثقة التي تقارب الفخر حياله ، يعتمد الاتجاه النفسي للفرد بدلالة الزمن ... العمر العقلي ، واتجاه الصحة / المرض ؟!
اتجاه الصحة : اليوم أفضل من الأمس والماضي ، والعكس اتجاه المرض .
وكما ذكرت سابقا ، مشكلة هذا المعيار صعوبته .
فهو يحتاج بالفعل إلى مزيد الاشتغال ، لتبسيطه وتوضيحه أكثر من السابق .
العمر العقلي للفرد يحدد بدقة درجة صحته ( أو مرضه ) النفسي بالمقارنة مع عمره الرسمي أو البيولوجي .
لكن تواجهنا مباشرة مشكلة جديدة : ما هو العمر العقلي ، وهل يمكن تحديده ، وكيف ؟؟؟
بسهولة يمكن تمييز طفل يعاني من مشاكل عقلية ، عن آخر يتمتع بالصحة العقلية .
السهولة نفسها بالنسبة للشيوخ والفرد ( امرأة أو رجل ) المتقدم بالعمر .
....
الصحة العقلية مقارنة بالصحة الجسدية ، اكثر وضوحا لحسن الحظ ....
الصحة بدلالة السعادة : الأصحاء سعداء غالبا .
بدلالة الغضب : المرضى غاضبون غالبا .
بدلالة الحب : المحبون أصحاء غالبا .
بدلالة الابداع : المبدعون أصحاء غالبا .
بدلالة التعصب : المرضى متعصبون غالبا .
واترك لك التكملة ...
....
مناقشة هذا الموضوع ، يلائمها الحوار أكثر من عرضي الممل !
أتذكر قصة تشيخوف المدهشة " حكاية مملة " ، وأتخيل أن وضعه النفسي يشابه حالتي ... الصحة العقلية تشبه إلى درجة التطابق الدولة الحديثة ، والعكس المرض العقلي يشبه إلى درجة التطابق الدولة الفاشلة .
يسهل تحديد الدولة الحديثة : دولة المواطنة والقانون ( السلطة مؤقتة ومنتخبة ) .
الدولة الفاشلة دولة أل ...عائلة ، حزب ، دين ، ( السلطة وراثية وثابتة ) .
في الدولة الحديثة : اليوم أفضل من الأمس .
في الدولة الفاشلة : اليوم أسوأ من الأمس .
....
الأصحاء يتبادلون الكلام .
المرضى لا يتبادلون الكلام .
....
الأصحاء _ التعاون والصفقة الذكية والشراكة والحب _ والاحترام أولا محور علاقاتهم .
المرضى شعارهم الثابت : نموت ل...
وأخواتها بالروح بالدم ...
وبقية الأسطوانة المشروخة .
اذا صحت المقارنة بين الدولة الحديثة والفرد السليم عقليا ، يمكن التكملة بسهولة ... المشترك بين المرضى يتمثل بالغيظ النرجسي أو الغضب المزمن ، على العكس من الأصحاء حيث التقدير الذاتي الملائم بالتزامن مع احترام الآخر ، والخصوم قبل الشركاء والأحباب .
سمة أخرى مشتركة بين الأصحاء ، وعكسها في حالة المرض تتمثل بالحاجة اللاعقلانية للفوز والربح الدائم في مختلف المواقف بالنسبة للمرضى . بينما علامة الصحة الثابتة ، القدرة على تحمل الخسارة والكوارث الحدية بالتزامن مع المقدرة العالية على تحمل الضغط النفسي .
وبعبارة ثانية ، يحتاج المريض النفسي لتحقيق جودة عليا مقابل تكلفة أقل عادة . بينما علامة الصحة والتوازن النفسي المتكامل ، قبول الحصة الأصغر وموقع الكومبارس أحيانا .
الخطة البديلة أو السيناريو ب في حالة المرض العقلي الصراع ، وفي الحالات الشديدة يكون الخطة الأولى وشبه الثابتة .
يوجد مرض عقلي سياسي وثقافي واجتماعي ، يمكن تطبيق المعيار عليه أيضا .
بنفس الدرجة والطريقة التي يمرض بها الفرد ، توجد الأمراض الاجتماعية والثقافية المتنوعة ، والاختلاف كمي وليس نوعي . بمعنى احتمال جنون شعب وسلطاته بالتزامن ، كما يحدث اليوم في سوريا واليمن وليبيا وفلسطين ....و ، و
الشعب وحكامه بنفس المستوى المعرفي _ الأخلاقي دوما .
....
ملحق غ ضروري

أكثر البيوت حزنا ....
" بيتنا "
....
من كان لا يشعر بالغرور أكثر مني ،
لو وضع نفسه مكاني ،
وكنت أنا الرجل الذي يشبهه !؟
....
سنة 2000 اكتملت مجموعتي الشعري الخاصة " ة " ...
وحتى اليوم ، مثل بقية أخواتها لم تجد دار نشر عربية واحدة ، يتبادلان الكيمياء والقبول ( احترت بالتعبير الملائم بعلاقة كتابتي مع النشر الثقافي العربي )
المهم ، تضمنها مخطوط " نحن لا نتبادل الكلام " بصيغته النهائية سنة 2002 .
سنة 2006 اكتملت مجموعتي الثالثة والأخيرة " بيتنا "
أغلب الظن ، لن تجد كتابتي طريقها إلى النشر خلال حياتي .
نتبادل عدم الاحترام المزمن .... أنا والسلطات _ في بلادنا _ الثقافية وغيرها .
....
من كان لا يشعر بالحزن أكثر مني ،
لو وضعت نفسي مكانه
وكنت أنا الرجل الذي يشبهه ؟!
....
في اللاذقية اليوم مقهى ( ثقافي ) اسمه " ة "
في اللاذقية اليوم مقهى ( ثقافي ) اسمه " بيتنا "
أغلب الظن لم يسمعا باسمي ، ولن ...
....
المهم ،
لا أستطيع ، ولا أريد التنافس مع رياض الصالح الحسين على لقب " شاعر سوريا " .
ولا مع نزار قباني على لقب " شاعر دمشق "
وبعد موتي بساعة واحدة ....
لن يوجد منافس على لقبي الحقيقي " شاعر اللاذقية "
مكاني ماذا تفعل _ي !؟
إن بصقت إلى فوق
على رأسك
وإن بصقت إلى تحت
على صدرك
....
هنا اللاذقية 2119
المقهى الثقافي الحقيقي ...." نحن نتبادل الكلام "
....