أبو يعرب المرزوقي فيلسوف تونس و تحامله على الشيعة

حمزة بلحاج صالح
2019 / 1 / 5

على أبو يعرب المرزوقي أن يصحح انفراط عقده و تدفقاته التي باتت خارجة على السيطرة العقلية و المعرفية و العلمية و ضوابط العلم..

و هو فيلسوف و مفكر مسلم شهير تابعته منذ التسعينيات و أقرأ له..

إن حملته التي باتت مؤدلجة و لو عن غير قصد و ربما بموقف مزاجي ضد " الروافض " و " الدولة الصفوية " و هجماته خرجت عن مقاييس النقد العلمي الذي ليس فوقه لا شيعي و لا سني بل كل التراث و التاريخ الإسلامي بجميع مكوناته..

أعتقد أنه ابتعد كثيرا عن ساحة التفلسف و العلم بما أخرجه من رحاب النقد العالم إلى اكتناز حقد و حنقة تخالف سلوك الفيلسوف الحر و المستقل و الموضوعي من قامة المرزوقي

بصراحة عجبت لمواقفه المتسيسة و التي سأحفر فيها لأفهم ما خلفية الرجل و ما هي مبررات هذا الموقف المظلم و التهويل و التحامل هل هو نفس-اجتماعي او نفس معرفي او سببه الانخراط في منظومة النص دون تفكيك لالياتها و نزوعها الايديولوجي..

هل هو موقف مداهن للسعودية يقيد و يلين من حدة موقفه من السلفيات التي مارس عليها نقدا لا يمكن أن يقبل كله لكن يشهد له أنه بذل فيه جهدا معتبرا نقديا و تحليليا و ابيستمولوجيا بما له و ما عليه حتى ننصف الرجل..

الأمر كاد أن يتحول إلى عقدة مركبة غريبة في تشكلها و تطورها بهذه الحجوم و أصبحت مراجعته صعبة و التراجع عنه غير ممكن بعد أن بات رؤية ملازمة لصاحبها قطع بها شوطا في اتجاه اللارجوع...

خسارة يا مولانا هذه اليقينية و الوثوقية و الحسم و القطع من غير هامش تخطئة و إمكانية مراجعة انه نزوع وثوقي اقنومي ارثدوكسي محكم الاغلاق..

أتمنى أن تمارس النقد بأفق الفيلسوف المتحرر يا دكتور المرزوقي..

على فكرة بعض نقدك للشيعة أوافقك عليه لكن بطريقة أخرى و لا أوافقك على الكثير منه..

بصفتي من حيث الموقع المذهبي سني مالكي بالميراث أجد عند السنة من التناقضات و العيوب الكثير و عند الشيعة ربما أكثر..

نحن نتعبد لله بأركان الإيمان الكبرى لا يفروع تضخمت في عقول السنة و الشيعة فباتت " أصولا " بل منها ما تحول إلى مرتبة الوحي الملحق بالقران..

لكنني أنا مثل الترابي رحمة الله عليه الذي عرفته عن قرب و الذي سئل إن كان سنيا أو شيعيا فأجاب لست سنيا و لا شيعيا

كن مسلما يا دكتور أبو يعرب فذلك يكفيك و ينجيك و مارس نقدك العالم بتحرر و متجاوزا كل السجون و الافكار المستقيلة و شطط القوميات و النزعات العرقية ...

و انني اكبر فيك دور المثقفا العضوي الذي يحاول الإستقلال بموقفه الإيبستمولوجي بعيدا عن سطوة السياسة و هيمنات الخليج و السعودية ..فتحية لك