في المذهبفوبيا ..

حمزة بلحاج صالح
2018 / 12 / 29

يحصل التوجس و تبدو علامات الإنكماش و الخوف الديني المعتقدي و " المذهبفوبيا " عند السني و الشيعي..

عندما أتناول قضايا التقريب و مكافحة العلل الحاصلة في مجتمع السنة و الشيعة و بقية المذاهب التي لم أتكلم عنها إلا عموما..

و يكون حاصل ذلك هروب الناس و تغير نفسياتهم كأنني أمارس الكفر و الضلال و الإنحراف..

فأعدو عند ضعاف العقول و الفهم و الكسب العلمي و الإطلاع الوافر بقامة الباحث المقتدر قلت أعدو عندهم مريبا و مثيرا للشك...

فتضطرب الثقة و تتضائل و تتراجع و يقل التفاعل و هو أمر لا يهمني إطلاقا فالخاسر في الكسب هو من أستغني عن كسب غيره الجادو لا أوليها بالا بمجرد ظهورها كعلامات بارزة لأنني لست داعية و لا واعظا يهمه ذلك...

فهي ليست مهمتي و طبيعة تكويني و ملمحي لأنني رجل يهتم بالفكر و العلم و البحث و لو كان توجسهم على هدى و استقامة و سلامة عقلية و نفسية لهمني كثيرا هذلك التغير فيهم توجسا و اضطرابا و قلقا..

و هذا ما يدل على ان الإعتدال شعار كاذب عند جميع الطوائف و المذاهب الإسلامية و أن نزعة التقريب غير عميقة و لا مدرجة في عقولهم و أن حب المسلمين بعضهم لبعض صوري و باهت أو كاذب تغلب عليه الطائفية و المذهبية للأسف

بل هي سلوكات نفسية و باطولوجيا و أعراض مرضية تعكس نزعة التكفير و التصنيف و التوجس و الخوف من الوقوع في الإنحراف و الضلال الدفينة و الغالبة و كذلك السطحية و غلبة الغوغائية

إن الإعتدال و فكر النهضة ليس تزويرا و لا هو خلق فضفاض لا يتمكن من دواخل المسلمين و عقولهم و ينال من موضوع ماهية ما يتلقونه من معارف و يتعاطونه من فتاوى في النت و الهوائيات...

بل هو كل يحدث فيهم إنقلابا عقليا و معرفيا و نفسيا على الجزء المريض من تراثهم و أعطاب عقولهم و وجدانهم..