بدائل الحركة الأمازيغية حول مشروع القانون التنظيمي الحكومي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

الحسين أيت باحسين
2018 / 12 / 21

أزول فلاّونت، أزول فلاّون؛

بداية أشكر الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية على اختيار هذا الموضوع: "القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: أية حصيلة؟"، المنظم في إطار مشروع:" دينامية من أجل حماية وتنمية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية"، موضوع الشراكة مع وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان؛ لأنه يتعلق بإجراء دستوري ناله حيف من حيث مقتضيات الدستور نفسه؛ وأشكرها على دعوتي للمشاركة في مناقشته، من خلال العنوان التالي: "بدائل الحركة الأمازيغية حول القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية"؛ والتنويه موصول، أيضا، بالسادة النواب البرلمانيين الذين أبوا إلا أن يشاركونا بآراء فرقهم البرلمانية أو مجموعاتهم النيابية؛(1)؛ والشكر موصول أيضا بممثلي مختلف المؤسسات المشاركة الحكومية و الشبه حكومية،(2)؛ وكذا بكل الفعاليات المشاركات والمشاركين في هذا اليوم الدراسي.

عناصر الموضوع:
1- كلمة حول "الحركة الأمازيغية" في سياق هذا الموضوع:
2- وضع الأمازيغية الحالي بين دسترتها وإتمام إجراءات ترسيمها:
3- ما هي العوائق التي اعترضت تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؟
4- أهمية القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية:
5- بدائل الحركة الأمازيغية حول مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
6- حول نموذج من المذكرات التي قدمت بدائل لمشروع القانون التنظيمي الحكومي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

1-كلمة حول "الحركة الأمازيغية" في سياق هذا الموضوع:
إن الحركة الأمازيغية، مثلها مثل باقي تنظيمات المجتمع المدني المغربي، متنوعة بتنوع مرجعياتها وآليات اشتغالها وأهدافها ومواقفها ومجالات اشتغالها. وبالتالي فمقترحاتها مرتبطة بهذا التنوع. لكن لها قوتها الاقتراحية المشتركة؛ التي يجب الأخذ بعين الاعتبار بها من طرف تنظيمات المجتمع المدني المغربي الحزبية والحقوقية والنقابية والثقافية، وغيرها من فرقاء آخرين؛ والتي تكمن في القاسم المشترك بينها، وفي السقف الذي لا ينبغي النزول تحته، وفي المطالب التي لم تعد تحتمل التأجيل. وقد أعلنتها في مختلف المناسبات واللقاءات والأيام الدراسية مع فرقائها، خاصة منهم المكاتب السياسية لبعض الأحزاب ومجموعة من الفرق البرلمانية داخل قبة البرلمان؛ وفي بياناتها الموجهة إلى الرأي العام الوطني والدولي؛ وفي مذكراتها ومراسلاتها إلى مختلف المؤسسات الرسمية والعمومية المعنية؛ وذلك للقيام بالإجراءات القانونية والتشريعية التي تتقاسمها الحكومة (كسلطة تنفيذية ومسئولة عن وضع مشاريع قوانين) والبرلمان (كسلطة تشريعية ومسئولة عن المصادقة على مشاريع القوانين تلك). علما أن الأمازيغية، لغة وثقافة وهوية وحضارة، قد ناضلت الحركة الأمازيغية من أجل إنصافها في إطار عديد من الجمعيات وكفاعلين مدنيين، وراكموا عبر العقود الطويلة (أزيد من نصف قرن) معرفة موضوعية، وخبرة ميدانية، وقوة اقتراحية في موضوع الأمازيغية؛ ومعتمدين في ذلك على مبدأ: "قوة الحجة، لا حجة القوة".

2-وضع الأمازيغية الحالي بين دسترتها وإتمام إجراءات ترسيمها:
ينص الدستور الجديد للملكة المغربية في فصله الخامس على أن "الأمازيغية تعد إلى جانب اللغة العربية لغة رسمية للدولة، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة، بدون استثناء، يحدد قانون تنظيمي مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية"
لقد ملأت دسترة الأمازيغية وترسيمها فراغا سياسيا كان من الممكن تفاديه، بعد الاستقلال، منذ بدأت المطالبة برد الاعتبار للأمازيغية في أواخر الستينيات وبداية السبعينيات.
ولا أحد ينكر أن دسترة الأمازيغية قد تحققت نتيجة نضالات جمعيات مدنية، كثيرا ما كانت تُواجَه، وفي آن واحد، من طرف السلطة وجل الأحزاب السياسية والهيئات والمنظمات الموالية لها.
لكن، في نفس الوقت، ينبغي أن نعترف بأن المغاربة جميعا، بمصادقتهم على دسترة الأمازيغية وترسيمها، يعلنون للعالم أنهم قد تصالحوا مع ذاتهم في الوقت الذي كانت تتنازعهم انتماءات أيديولوجية شرقية وغربية ضاربين بظهورهم لذاتهم.
إلا أن إتمام إجراءات ترسيم الأمازيغية، الذي لا زال مشروطا ومرهونا بتفعيله وأجرأته، عبر قوانين ملزمة على أرض واقع السياسات العمومية، يصطدم بأساليب اللف والدوران والتأخير والتماطل والتلكؤ والتأجيلات المتكررة والبطء في الزمن التنفيذي والتشريعي والنكوص إلى المربع الأزل؛ أساليب اعتُمدت في أغلب الأحيان لإرجاع قضية استصدار قوانين تلزم القطاعات المسئولة عن إدماج الأمازيغية؛ كل سنة وكل ولاية حكومية وبرلمانية؛ إلى مربع الصفر. ذلك، لأن وضع الأمازيغة في الدستور الحالي، لا زال في حاجة إلى: "قانون تنظيمي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية".

3-ما هي العوائق التي اعترضت تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؟
الرأي السائد الآن حول عدم إتمام ترسيم الأمازيغية تعود أسبابه إلى تلكؤ الجميع، وإلى التراجعات هنا، والتهميش هناك، وحتى إلى الإقصاء حينا من طرف البعض؛ ناهيك عن السبب المؤسساتي الرئيسي، وهو عدم إصدار القانونين التنظيميين الخاصين بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وبإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية في الآجال التي حددها الدستور نفسه، وناهيك عن كون القانونين التنظيميين المتبقيين هما وحدهما المتعلقان بلأمازيغية.
كما يبدو أن إتمام ترسيم الأمازيغية ما هي إلا بداية لمعركة جديدة مع الخصوم الأيديولوجيين للأمازيغية، الذين لم يترددوا في الإجهاز على ما ينوون التراجع عنه من مكتسبات، مثل حرف تيفيناغ، الذي انبعث من "معركة الحرف" وتمت المصادقة عليه من طرف أعلى سلطة في البلاد بعد دراسات علمية وأكاديمية وبعد استشارة الأحزاب السياسية المعروفة مواقفهم من ذلك. الحرف ذو الدلالة الرمزية والهوياتية العريقة للثقافة الأمازيغية، ولمجموعة من إنتاجاتها التراثية، كالنقوش الصخرية التي لم تُفَكّْ بعدُ رسائلُها، والوشم، والنسيج، والمعمار، والخزف، والفن الأمازيغي المعاصر؛ هذه الأبجدية التي تعد تراثا فريدا لكونها لا توجد إلا في شمال إفريقيا ومهددة بالانقراض.
وقبل هذا وذاك، فوجئت الحركة بتاريخ: 27-07-2016 بعرض رئيس الحكومة، وبشكل منفرد، لمشروع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على أعضاء حكومته، وإحالته على المجلس الوزاري الذي صادق عليه بدوره في اجتماعه المنعقد بتاريخ: 26 شتنبر 2016، ليحال على الغرفة الأولى للبرلمان بتاريخ: 6 أكتوبر 2016، أي عشية يوم التصويت لانتخاب أعضاء مجلس النواب.


4-أهمية القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية:
القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يكتسي أهمية استراتيجية كبرى بالنظر لكونه يعد أول قانون تنظيمي أحالت عليه مقتضيات الدستور في فصله الخامس، والذي كان ينتظر أن يكون من بين القوانين الأربعة الأولى التي ينبغي أن تتم المصادقة عليها، وفق الخطب الملكية لافتتاح الدورات البرلمانية الخريفية (3)؛ خلال ولاية الحكومة الأولى بعد المصادقة على دستور 2011 حيث تمت دسترة الأمازيغية وترسيمها فيه. بيد أنه مرت، الآن، سبع سنوات؛ وتشرف ولاية الحكومة الثانية على نهايتها ولم تتم المصادقة عليه بعد.
لهذا دأبت الحركة الأمازيغية، مع فاتح يوليوز من كل سنة، على المشاركة في ذكرى إقرار دستور المملكة ترسيم الأمازيغية، مع القيام بتقييم حصيلة الولايات الحكومية والتشريعية، منذ ترسيم الأمازيغية، وتقييم الأداء الحكومي والمؤسساتي في مجال الإعمال الفعلي لترسيم الأمازيغية؛ مستغلة المناسبة للاتصال والتواصل مع ممثلي القطاعات الوزارية، وممثلو الهيئات الحقوقية، والطبقة السياسية، والنخبة المثقفة، وهيئات المجتمع المدني، ومنابر الإعلام.

5-بدائل الحركة الأمازيغية حول مشروع القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية
نظرا للمسار والمصار الذي اتخذه المشروع الحكومي للقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، فقد طرحت الحركة الأمازيغية معالم السياسة اللغوية والثقافية ومضامين القوانين التنظيمية ذات الصلة، وكيفيات إدراج الأمازيغية وإدماجها في المؤسسات، ومساهمة المجتمع المدني والنخبة السياسية والفكرية في هذا الورش الوطني؛ ولجأت إلى إعداد وتقديم مشاريع ومقترحات من أجل المساهمة في إغناء النقاش العمومي، حول إعمال الطابع الرسمي للأمازيغية. ورغبة في استصدار قانون تنظيمي عادل ومنصف لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية فقد اعتمدت؛ من بين ما اعتمدت؛ ما يلي:
- الدعوة إلى اعتماد منهجية تشاركية في إعداد القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛
- الدعوة إلى إشراك خبراء قانونيين وفاعلين سياسيين ونشطاء من المجتمع المدني ليعكس هذا المشروع بالتالي المطالب والأهداب المنتظرة؛
- التفاعل والترافع في العديد من التظاهرات والندوات واللقاءات المصحوبة بندوات وحملات إعلامية واسعة شملت الجرائد الوطنية والمواقع الإلكترونية؛
- التركير في الترافعات على المبادئ العامة والقواعد والقيم والمقتضيات العامة التي من شأنها أن تنهي سياسات الميز والتمييز في المغرب؛
- إيداع مذكرات ومشاريع ومقترحات تهم القانونين التنظيمين الخاصين بالأمازيغية لدى جميع الأحزاب السياسية ومختلف القطاعات الحكومية والفرق البرلمانية بالغرفتين علاوة على المؤسسات الوطنية؛
- إصدار عديد وعديد من المذكرات التي تم إيداعها لدى كل من يهمه الأمر من سلطات تنفيذية وتشريعية؛ وأحيانا تم رفعها إلى الديوان الملكي، علاوة على إيداعها لدى الطبقة السياسية وهيئات المجتمع المدني، وعلاوة على رفعها أحيانا إلى الديوان الملكي؛
- تنظيم لقاءات وأيام دراسية وندوات صحفية حول موضوع القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛
- ...
6-حول نموذج من المذكرات التي قدمت بدائل لمشروع القانون التنظيمي الحكومي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.
يتعلق الأمر ب "مذكرة المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية"، التي أعلنت عليها في ندوة صحفية بتاريخ 26 أكتوبر 2015، وأصدرتها، بتاريخ 08 ماي 2017، تحت عنوان مرافعة المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية (مقترح التعديلات المدنية البديلة لمشروع القانون التنظيمي للأمازيغية؛ مع مذكرة اقتراحية بشأن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية) مكتوبة باللغتين العربية والأمازيغية.
وقد صادق على هذه المذكرة ممثلو جمعيات عضوة وفروعها؛ وتتمثل في أزيد من 800 جمعية مدنية حقوقية، ونسائية، وجمعيات أمازيغية وطنية، وتنسيقيات وطنية، وجهوية، وعالمية؛ تشبتا بحقها في المشاركة في القرار السياسي؛ كما ينص الدستور على ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن صياغة هذه المذكرة الترافعية الموازية لمشروع القانون التنظيمي الحكومي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛ تعكس مختلف المطالب الحقوقية والثقافية للحركة الأمازيغية، وتتطابق مع المرجعية الكونية لحقوق الإنسان، اعتمادا على منهجية إيراد مواد المشروع الحكومي ، مادة بعد مادة، متبوعة بالتعليل، وبمقترحات الصيغ البديلة؛ وتذيل المواد المتفق على مضامينها بعبارة: "بدون تعديل"؛ وذلك من أجل الإسهام في تطوير النقاش الحقوقي والسياسي المتعلق بهذا القانون.
كما صيغت هذه المذكرة على المبادئ والتوجهات العامة التالية:
- المساواة بين اللغتين الرسميتين؛
- النظرة الشمولية التي تقتضي إعادة النظر في الترسانة القانونية المغربية بكاملها قصد ملاءمتها مع الطابع مع الطابع الرسمي للأمازيغية؛
- ترصيد المكتسبات وتحصينها.

وختاما، كان بودي أن أطلعكم على نماذج من جل المذكرات والبيانات التي تم إصدارها ونشرها أو توزيعها في مناسبات انعقاد لقاءات أو أيام دراسية حول الموضوع، من طرف جل الجمعيات والتنسيقيات الأمازيغية الوطنية والمحلية والدولية؛ لكن كثرتها الكثيرة حالت دون ذلك؛ علما أن كل الجمعيات الوطنية للحركة الأمازيغية وتنسيقياتها الوطنية والدولية قد أصدرت مذكراتها؛ كما نصت كل المنظمات الحقوقية والنسائية الموقعة على هذه المذكرة، في تصريحاتها وبيانتها ومواقفها؛ علاوة على مشاركاتها في اللقاءات التي نظمت من أجل ذات الأهداف؛ على تلك المطالب،

تانمّبرت
الحسين أيت باحسين
باحث في الثقافة الأمازيغية
الرباط، في 14 دجنبر 2018
--------------
الهوامش:

(1) وهم:
- السيد سمير أبو القاسم، عن فريق الأصالة والمعاصرة، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة؛
- السيد عبد الله غازي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار؛
- السيدة فاطمة الزهراء برصات، عن المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، عضوة حزب التقدم والاشتراكية، وعضوة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بالبرلمان؛
- السيد الحسين أزوكاغ، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، عضو ... حزب الاستقلال.
(2) وهي:
وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، والمعهد الملكي للثقافة الامازيغية، ووزارة الثقافة والاتصال.
(3) فقرات من الخطب الملكية بمناسبة افتتاح الدورات البرلمانية الخريفية التي تنص على ضرورة المصادقة على القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية وفق ما ينص عليه الدستور؛ وأن تكون هذه المصادقة ضمن القوانين التنظيمية الأولى؛ ووفق المنهجية والصلاحيات التنفيذية والشريعية التي يخولها الدستور الجديد للأغلبية والمعارضة معا؛ بعيدا عن الأحكام الجاهزة والحسابات الضيقة؛ والحرص على الجودة التشريعية لهذه القوانين؛ مع احترام المدة الزمنية التي حددها الدستور كأجل لإخراج جميع القوانين التنظيمية؛ وفيما يلي فقرات من تلك الخطب الملكية الموجهة لغرفتي البرلمان:

- "...أما التحديات المؤسسية، فتتعلق باستكمال تفعيل الدستور، بإقرار القوانين التنظيمية، المكملة له؛ باعتبارها المحك الحقيقي لما يفتحه من آفاق ديمقراطية واعدة. وهو ما يجعل الولاية البرلمانية القادمة، ولاية تأسيسية بامتياز".
نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح،
الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة
من الولاية التشريعية الثامنة،
الجمعة 14 أكتوبر 2011

- "لقد تحقق هذا التجديد على وجه الخصوص بإصلاح دستوري إرادي ٬ تم إنضاجه عبر مسار طويل. كما تعزز بتأسيس برلمان جديد، إن في مستوى مكانته أو في نظامه أو في سلطاته. وعلاوة على المنزلة الرفيعة التي يحظى بها في الصرح المؤسسي الدستوري. فإنه أضحى مصدرا وحيدا للتشريع، الذي اتسع مجاله. فضلا عما أصبح له من اختصاص في إقرار عدد كبير من القوانين التنظيمية٬ الهادفة إلى تفعيل مقتضيات الدستور الجديد، خصوصا ما يتعلق بمواده الأكثر حساسية واستراتيجية. حتى إنه في بعض الحالات٬ وبمبادرة ملكية من جلالتنا٬ فإن البرلمان يكون مؤهلا للقيام بمراجعة دستورية٬ دون المرور عبر الاستفتاء".
- "... وفيما يخص هويتنا المنفتحة والمتعددة الروافد٬ فقد سبق لنا أن أرسينا دعائمها في خطابنا الملكي التاريخي بأجدير٬ ثم كرسها الدستور الجديد."
- "وفي هذا الصدد٬ ينبغي اعتماد القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية٬ وكذا تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية٬ بعيدا عن الأحكام الجاهزة والحسابات الضيقة ."
- "وفي الختام٬ فإننا٬ إذ نستحضر جسامة مسؤولياتكم في تحقيق انتظارات الأمة وترسيخ ثقة المواطنين في المؤسسة البرلمانية وإعطاء المثل الأعلى في جعل الصالح العام فوق كل اعتبار٬"
نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح
الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية
من الولاية التشريعية التاسعة، الرباط،
الجمعة 12 اكتوبر 2012

- "... غير أن الكثيرين لا يعرفون، مع الأسف، تاريخ مؤسساتنا، وما طبع تطورها من حكمة وبعد نظر، ضمن مسار تدريجي، وبإرادة قوية وخاصة، دون أن يفرضه علينا أحد."
- "وهو نفس النهج السليم، الذي اعتمدناه، لتعزيز مكانة المؤسسات، إذ أصبح البرلمان اليوم، المسؤول الوحيد على إقرار القوانين."
- "... ولا يخفى عليكم أن الولاية التشريعية الحالية، تعد ولاية تأسيسية، لوجوب إقرار جميع القوانين التنظيمية خلالها.
وباعتبارها مكملة للقانون الأسمى، فإننا نوصيكم، حضرات السيدات والسادة البرلمانيين، بضرورة اعتماد روح التوافق الوطني، ونفس المنهجية التشاركية الواسعة، التي ميزت إعداد الدستور، خلال بلورة وإقرار هذه القوانين التنظيمية.
كما ندعوكم لتحمل مسؤولياتكم كاملة، في القيام بمهامكم التشريعية، لأن ما يهمنا، ليس فقط عدد القوانين، التي تتم المصادقة عليها، بل الأهم من ذلك هو الجودة التشريعية لهذه القوانين."
نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح
الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة
من الولاية التشريعية التاسعة،
الجمعة 11 أكتوبر 2013

- "تأتي السنة التشريعية، التي نفتتحها اليوم، في سياق خاص، قبل عامين من نهاية الولاية التشريعية الحالية، التي حددها الدستور كأجل لإخراج جميع القوانين التنظيمية."
نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح
الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة
من الولاية التشريعية التاسعة،
الجمعة 10 أكتوبر 2014

- "إن ما ينتظركم من عمل، خلال هذه السنة، لاستكمال إقامة المؤسسات، لا يستحمل إضاعة الوقت في الصراعات الهامشية.
- فمشاريع النصوص القانونية التي ستعرض عليكم شديدة الاهمية والحساسية. لذا ارتأينا أن نذكر الحكومة والبرلمان بضرورة الالتزام بأحكام الفصل 86 من الدستور، الذي يحدد نهاية هذه الولاية التشريعية كآخر أجل لعرض القوانين التنظيمية على مصادقة البرلمان.
- ونذكر هنا، على سبيل المثال، مشاريع القوانين التنظيمية المتعلقة بتفعيل الطابع الرسمي للغة الامازيغية، والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وممارسة حق الإضراب ومجلس الوصاية.
- فهذه القضايا الوطنية الكبرى تتطلب منكم جميعا، أغلبية ومعارضة، حكومة وبرلمانا، تغليب روح التوافق الإيجابي والابتعاد عن المزايدات السياسية.
- ففي ما يخص مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية لتقوم مستقبلا بوظيفتها، يجب استحضار أن العربية والامازيغية، كانتا دائما عنصر وحدة، ولن تكونا أبدا سببا للصراع أو الانقسام.
- أما المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، فإن الامر يتعلق بإقامة مجلس يضم كل المؤسسات المعنية بهذه المجالات وليس وضع هيكل عام لمؤسسات مستقلة."
- "...إن ما يهمنا ليس فقط المصادقة على القوانين ونشرها في الجريدة الرسمية، وإنما أيضا تفعيل هذه التشريعات وتنصيب المؤسسات."
- "... كما يتعين تفعيل النصوص القانونية المتعلقة بمجلس المنافسة والهيأة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة.
ويبقى السؤال المطروح: لماذا لم يتم تحيين قوانين عدد من المؤسسات، رغم مرور أربع سنوات على إقرار الدستور؟ وماذا ننتظر لإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور؟"
نص الخطاب الذي ألقاه جلالة الملك بمناسبة افتتاح
الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة
من الولاية التشريعية التاسعة،
الجمعة 09 أكتوبر 2015

وبعد أن تساءل الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية التاسعة، يوم الجمعة 09 أكتوبر 2015 : "لماذا لم يتم تحيين قوانين عدد من المؤسسات، رغم مرور أربع سنوات على إقرار الدستور؟ وماذا ننتظر لإقامة المؤسسات الجديدة التي أحدثها الدستور؟"؛ سنلاحظ أن الخطب الملكية في افتتاح الدورات البرلمانية الخريفية الموالية (2016 و 2017 و2018) لم ترد فيها الإشارة إلى القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية.