الإرهاب من أين يأتي وإلى أين يمضي ؟

عبد اللطيف بن سالم
2018 / 12 / 8

Accueil
Créer
Invitations
1
Messages
2
Notifications
Commutateur de compte
Une autre personne a des notifications non lues.
Paramètres du compte
Pages suggérées
Voir tout

درة مختار
1 K l’aiment.
J’aime

كتاب اليوم
522 personnes aiment ça.
J’aime

Malek bakkari
Hadia
aime ça.
J’aime
Français (France) · العربية · English (US) · Español · Português (Brasil)
Confidentialité · Conditions générales · Publicité · Choisir sa pub · Cookies ·
Plus
Facebook © 2018


Abdellatif Ben Salem
8 décembre 2013 ·
الإرهاب : من أين يأتي وإلى أين يمضي ؟

الإمبريالية العالمية تنتقم من الشعوب العربية و الإسلامية هذه الأيام ( ولا نقول من الإسلام لأن الدين ليس هو المقصود في ذاته ) وذلك مثل ما انتقمت في السابق ومنذ مدة قصيرة من الاتحاد السوفياتي لأن هذه الشعوب - في نظرها – تحاول أن تؤسس لقوة عالمية ضدها وأنها بالتوازي تتهيأ وتخطط للانتقام من أية قوة أخرى يمكن أن تنافسها غدا على الهيمنة على العالم وهذا هو ما يسمى الآن لدينا بالعولمة أو الإمبريالية المتوحشة والتي تتزعمها أمريكا منذ مدة بالتعاون والتنسيق مع الشركات العالمية العابرة للقارات . إنها تعمل على نشرها وتوطينها في جميع المواقع على هذه الأرض وعلى جميع الأصعدة وذلك بالسياسة المخادعة أو بالقوة المباشرة مثلما هو الحال في العراق وأفغانستان وفي القارة الإفريقية بكاملها وما مشروعها المعروف ب ( أفريكُم africom)
إلا دليل قاطع وفاضح ومكشوف على رغبتها المتواصلة في السيطرة على العالم وإخضاعه لإرادتها وما " الإرهاب " هذا إلا من صنعها ’ اختلقته كوسيلة تكتيكية أو استراتيجية لضرب وتدمير كل من يقف في طريقها من الشعوب العربية والإسلامية بكاملها وذلك مثلما اختلقت في السابق كلمة " "البروسترويكا" التي تعني في اللغة الروسية التغيير والتي تهيأت لها الظروف المناسبة الكافية في تلك الجهة لتفعل فعلها وتفجر الاتحاد السوفياتي كما خططوا لها . والآن ها هي بكلمة الإرهاب هذه قد صنعت لنفسعا عبارة " مقاومة الإرهاب " لتتتبع المسلمين في كل الأماكن وهي في نفس الوقت تسانده وترعاه لتتخذ منه تعلة للتدخل وقت الحاجة ولتضرب العرب والمسلمين بعضهم ببعض بدون تكلفة كبيرة ( ألا يجوز القول إذن بأنه من الكلمات قنابل ) لكن من ذا الذي يسقط بسهولة في فخ الإرهاب هذا أو في حباله ؟ إلا البسطاء والجهلة وضعاف الشخصية أو اليائسون من الحياة في هذه الظروف الصعبة التي تكاثرت فيها الهموم والمشاكل العويصة ووقع الكثير من الناس فيها تحت ضغط التناقضات الغريبة التي ألقت بالكثير منهم في الهامشية وفي حالة الانبتات الكامل حتى أن البعض منهم لم يعد يأبه حتى لنفسه أو يعيرها الاهتمام الضروري كما كان يفعل في السابق خصوصا إذا ما كانوا عاطلين أو معطلين عن العمل مقيدين في حرياتهم ومسلوبي الكرامة ومنبوذين من المجتمع وما أكثرهم اليوم في ما يسمى لدينا بالعالم الثالث . إنهم في هذه الحالة يمكن أن يُلقوا بأنفسهم إلى التهلكة ، إلى الموت ، أو في أبسط الأحوال إلى الجريمة ، أو إلى تفجير أنفسهم في عمليات انتحارية ،كلها سواء ما دامت النتيجة واحدة هي تدمير أنفسهم خير لهم – في اعتقادهم – من البقاء في هذه الدنيا بائسين تعساء ، دنيا الكلاب السائبة الجائعة التي لا تشبع أبدا ... أو هكذا يفكر كل من يُقدم على المخاطرة بنفسه في عمليات إرهابية وليس هو الاستشهاد كما يرغب البعض في إيهامه به ، أو رضا الله عنه يوم القيامة ، ألم ينه الله في كتابه عن قتل النفس إلا بالحق وعن الإلقاء بها إلى التهلكة ؟ إذن فالمسؤولية كلها على النظام الحاكم الذي لم يحقق لهؤلاء حتى المستوى الأدنى من الحياة الكريمة وفرٌط في ما تعهد به إلى شعبه من برامج اقتصادية واجتماعية عديدة كان قد أخذها على عاتقه وعوضا عن تفعيلها والشروع في إنجازها أو حتى طمأنة الناس بالعزم الصادق على تنفيذها في أقرب الآجال الممكنة فتح الأبواب على مصاريعها لدخول الإرهابيين إليه من كل جهة للمزيد من التنكيل به وترويعه وتجويعه وتخريب مؤسساته وشل حركته ومن يدري ماذا يريدون من وراء كل هذا الفساد في الأرض وفي العباد إذا لم يكونوا - بالفعل – عملاء للإمبريالية العالمية ومخالبها المثبتة في الخليج العربي وفي مطارح تنظيم القاعدة ؟ .