كيف لنا أن نتقدم ؟

عبد اللطيف بن سالم
2018 / 12 / 1

كيف لنا أن نتقدم ونتطوّر ؟
- ونحن نفرّط في بذورنا السليمة الصحية ونستبدلها بأخرى مريضة ومهجنة نستوردها من أكبر عدو للإنسانية قاطبة ؟ .
- ونحن نفرّط في غلالنا الراقية إلى غيرنا من مثل الدقلة والبرتقال والزيوت والقموح الجيدة ونكتفي منها بالفواضل المعالجة جينيا وغير النافعة ؟
- ونحن نفرّط أيضا في طاقاتنا الشبابية للحرق مرة وللاحتراق مرات ونفرط كذلك وفي نفس الوقت في أدمغتنا الراقية بعد تكوينها وتحصيلها على المراتب العليا من العلم والمعرفة ، تغادرنا وإلى غير رجعة إلى غيرنا ؟
كيف لنا أن نتقدم ونتطوّر ونخن نعيش كل هذه المفارقات العجيبة في مجتمعنا العربي ؟وكيف لنا أن نطالب بالديمقراطية أسلوبا في حياتنا ونظاما في حكمنا والقوى الرجعية تترصّدنا وتعمل في كل وقت على عرقلتنا ؟ ونطالب بالحرية والمساواة بيننا نساء ورجالا وجحافل الظلام تهاجمنا دوما وتهددنا ؟
كيف لنا أن نتقدم والغيبيات لا تزال تتآكلنا وتسُد الأبواب في وجوهنا ولا تسمح بالنور يدخل بيوتنا ؟
إننا لا نزال نخضع في الغالب إلى سياسة الجذب إلى الوراء ، إننا في الغالب متمسكون بعقلية العصور الوسطى إلا من رحم ربك فاستيقظ . فكيف لنا إذن أن نتقدم والعولمة من جهة أخرى تعمل على طمس شخصياتنا وهُويّاتنا في طريق العمل على تذويبنا ومسحها إيانا من الخارطة وكل القوى الرجعية مساندة لها وتتمعش من خياناتها لنا وتعمل عن وعي أو عن غير وعي منها على تحقيق أهدافها .
أليست " القاعدة" وبعدها " الدواعش " وغيرها من الحركات المتفرعة عنهما والمدّعية النضال من أجل هذه الأمة لاستتباب أمنها واسترجاع حقوقها هي الآن السلاح المستخدم منها ضدنا ؟
أليس عُمر مشروع الاتحاد المغاربي مثلا الذي كنا هنا في شمال إفريقية سنعتمده لتوحيد صفوفنا وتقوية اقتصادنا والرفع من شأننا وتحصين أنفسنا والذي ناهز اليوم السبعين عاما تقريبا منذ انطلاقه وبعدُ لم يتحقق ومشرع " الاتحاد من أجل المتوسط " الذي اقترحه ساركوزي منذ سنوات قليلة فقط هو قريب التحقق ؟؟.
للانتباه فقط والتأمل والتفكير في اتخاذ الموقف اللازم إن بقيت لنا إمكانية لاتخاذ الموقف .