حقيقة مطموسة

عبد اللطيف بن سالم
2018 / 11 / 22

حقيقة مطموسة :
أ أليس " الله " هذا من سلالة الآلهة القديمة المنقرضة والتي لم يبق منها إلى حد الآن إلا هو ؟ ويشهد شاهد من أهلها قولٌهم في الأذان إلى الصلاة " الله أكبر " أكبر من ماذا ؟ ألا يُعرف في النحو العربي بأن " أكبر "هي على صيغة أفعل التفضيل ؟ فما هو المفضل عنه ؟ ألا يشير هذا الكلام بأن هذا الإله الجديد (1) المسمى بالله هو الأكبر من تلك الآلهة السابقة دعوة من محمد إلى الإيمان به لأنه الأكبر وترك الإيمان بها لأنها الأصغر ؟ وقولهم " لا إله إلا الله" نجد فيه ال (لا ) النافية للجنس والجنس هنا هو بالطبع تلك الآلهة القديمة كلها وعلى اختلاف أنواعها و( إلاّ ) هنا هي أداة حصر وتعني أنه لم يبق من تلك الآلهة إلا هذا المسمّى "الله" بمعنى أنه من جنسهم وسيلحقه لاحقا ما كان قد لحقهم طال الزمان به أو قصُر لأنه من سنن الحياة التغيرُ وعدمُ الثبات . كما نجد في قولهم ( حي على الصلاة حيى على الفلاح ) تجييشا للناس للالتفاف حول هذا الإله المتبقي من تلك الآلهة المنقرضة مع الزمن خوفا من أن يفقدوه هو أيضا ولم يعد لهم من مرجع للاتحاد والتلاقي وتحقيق الأمل المنشود من هذه الدعوة الإسلامية ولم يعدلهم بالتالي سبب أو حافز إلى التكتل ضد الآخر ين من أجل غزوهم و احتلالهم بل " فتحهم" كما يقولون حتى لا يبقوا – كما هو في رأيهم – منغلقين على أنفسهم وليس لهم علم بدعوة الإسلام هذه مثلهم .
لكن هيهات هيهات يبدو اليوم أنه قد انقلب السحر على الساحر كما يقول المثل العربي وانغلق الباب على القادم الفاتح ليبقى هو وحده في الظلام الدامس ويبقى الآخرون في الفضاءات الشاسعة يتمتعون بنور العلم والمعرفة وتطبيقاتها في الحياة العملية إلا من كان منهم في استثناء للقاعدة ، في غفلة من أمره كما هو حال مجتمعاتنا النامية - النائمة في العالم الثالث أو الرابع متخلفا عن الركب الحضاري يحدو آخر القافلة ويقلبُ وجهه عن الشمس الساطعة ..
كلمة أخرى ذات صلة :
" ومع ذلك فهي تدور " et pourtant elle tourne
لابد من التذكير هنا بكلمة قاليلي الإيطالي المشهورة تلك التي كان يرددها وهو في طريقه إلى السجن المؤبد بتهمة التنكر للمسيحية ومخالفتها في ادعائه بأن الأرض تدور حول نفسها هذا الادعاء الذي أكد العلماء لاحقا صحته وسلامته وعلى أساسه قد وقعت اكتشافات عديدة أخرى عالية الأهمية في ما يُعرف بعلم الفلك ...

(1) ( بالنسبة ألى ظهوره في تلك المرحلة من تاريخ البشرية بعد تعدد الآلهة في الحضارات السابقة الأآشورية والبابلية والسومارية واليونانية والرومانية وغيرها )