الشعب مهد الأمل...

محمد الحنفي
2018 / 11 / 9

في الشعب...
كما في كل ما هو جميل...
كما في وجه حبيبتي...
مهد للأمل...
°°°°°°
والمتسكعون...
في كل الطرقات...
والمشردون...
في كل القرى...
في كل المدن...
لم يختاروا التسكع...
لم يختاروا...
أن يصيروا...
في مثوى التشرد...
والحاكمون...
والبورجوازيون...
والإقطاعيون...
المبالغون...
في استغلال الشعب...
في نشر الفساد...
في نهب الخيرات...
اليحرم منها الشعب...
اختاروا...
إنتاج التسكع...
بين كل الطرقات...
داخل كل المدن...
وفي محيط القرى...
وفيما بين القرى والمدن...
وفي مدارات الوطن...
بحثا عن عمل...
يوفر للمتسكعين...
كرامتهم...
يغنيهم...
عن التسكع بين القرى...
وبين كل المدن...
كما اختاروا...
إنتاج التشرد...
ليصير المتشردون...
بدون مأوى...
بدون لباس...
وبدون أكل محترم...
تعبيرا...
عن فداحة الاستغلال...
عن الاستيلاء...
على خيرات الوطن...
الصارت في خدمتهم...
في خدمة الرأسمال...
لا يتوانى المستغلون...
في مضاعفة الاستغلال...
لمضاعفة الربح...
لمضاعفة المتسكعين...
لمضاعفة...
المتشردات / المتشردين...
لإظهار الإخلاص...
إلى الرأسمال...
اليفرض على كل الحكام...
أن يصيروا...
في خدمة المستغلين...
في خدمة الرأسمال...
لا في خدمة الشعب...
°°°°°°
ويكفي...
جميع أفراد الشعب...
أن يهتموا...
بشؤون الدين...
أن يصلوا...
في كل المساجد...
اليبنيها الحكام...
اليبنيها (المحسنون)...
من تجار...
كل الممنوعات...
من تجار...
كل أنواع السموم...
أن يتجيشوا...
وراء أحزاب...
أدلجة دين الإسلام...
حتى يفقد...
جميع أفراد الشعب...
الصواب...
لأن من لم يتخدر...
بالدين...
بارتياد المساجد...
صار مخدر...
بتديين السياسة...
أو بتسييس الدين...
لإيصال أحزاب...
أدلجة دين الإسلام...
إلى الحكم...
لمضاعفة الاستغلال...
لإقرار النهب...
لممارسته...
حتى يتسنى...
لمؤدلجي دين الإسلام...
أن يصيروا...
من كبار الأثرياء...
ودون حياء...
من التاريخ...
ومن الشعب...
°°°°°°
أما الدين...
فقد حرفوه...
بصيرورتهم أنبياء...
بصيرورتهم رسلا...
بصيرورة...
دين الإسلام الصحيح...
باطلا...
لم يعد متبعا...
ما دام للحكم دين...
يعلنه...
على الشعب...
من كل المآذن...
بتوظيف مكبرات الصوت...
لإيقاظ الموتى...
أما الأحياء...
فلا يوقظهم...
إلا المنبه...
ولا توقظهم...
كل مكبرات...
صوت العالم...
وما دام لكل حزب...
يؤدلج دين الإسلام...
يزاوج بين الدين...
والسياسة...
دينه اليتبعه...
كل الأتباع...
اليتجيشون وراءه...
ليصير الشعب...
ليصير دين الإسلام...
في ذمة الأدلجة...
°°°°°°
غير أن الأمل...
لا زال يحضر...
في ممارسة الشعب...
ضد الحكام...
ضد البورجوازيين...
ضد الإقطاع...
ضد أدلجة دين الإسلام...
والعاملون في المهد...
يعرفون الأمل...
والقابلون...
على كل القرى...
على كل المدن...
يحملون أطنانا...
على أكتافهم...
وفي دواخلهم...
من عمق الأمل...
من خلال الإخلاص...
في كل أنواع العمل...
من أجل انفراز الوعي...
بواقع الشعب...
بواقع الاستغلال...
بواقع كل إنسان...
يعاني...
من الاستغلال...
من أدلجة دين الإسلام...
من تمكن الأدلجة...
من تثبيت الاستبداد...
بالحكم...
بكل الجماعات...
بالبرلمان...
لنهب كل الثروات...
الينتجها الشعب...
الينتجها...
العمال / الأجراء...
الينتجها...
باقي الكادحين...
°°°°°°
وحين ينبثق الوعي...
وينمو...
دين الكادحين...
ينشغل الحكم...
يقمع الكادحين...
يقمع الشعب...
لينشغل البورجوازيون...
لينشغل الإقطاعيون...
بقمع عمال المصانع...
بقمع عمال المزارع...
لينتفض الشعب...
ليتشكل...
من المنتفضين...
من يدوس الحكام...
من يدوس...
بورجوازية المصانع...
من يدوس الإقطاع...
لتصير السيادة...
للشعب...
حتى يختار من يحكمه...

ابن جرير في 07 / 11 / 2018

محمد الحنفي