الفَضائِح النَبَوِيَة... وَبَرَكات الجَعدَة مارِيَة

بولس اسحق
2018 / 10 / 12

او ليكن العنوان... بركات مارية على المسلمين ونزول الآيات وجبريل... حيث أخبرنا محمد بن عمر عن القاسم بن محمد قال: خلا النبي بمارية في بيت حفصة ودخلت عليه حفصة وهى (مارية) معه، في بيتها فقالت يا رسول الله في بيتي وفي يومي وعلى فراشي، فقال النبي هي على حرام فأمسكي عني(أي لا تخبري أحدا ولا تفضحيني... ولا اعلم لماذا لم يرجم طبقا للشريعة التي وضعها) قالت حفصة لا اقبل دون أن تحلف ليّ {لماذا لم تصدق حفصة أو تثق في محمد... دون أن يحلف لها... أليس هو الصادق الأمين الذي لا يكذب... ولا ينطق عن الهوى... نعم البيوت أسرار فما خفي غير ما ظهر... وما يقال في السر غير المعلن في الجهر}... المهم قال(محمد) والله لا أمسها أبدا {وهنا اقسم محمد بالله انه لن يقربها أبدا}
(الطبقات الكبرى لأبن سعد باب ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلعم وتخييره نساءه).
ووثق محمد التقي الصادق الامين في الزوجة... الصّوامة القوامة حفصة بنت عمر... ووثقت حفصة في الله الذي اقسم به نبي الله... وتأكدت بعد القسم انه لن يقربها أبدا... لكن إلى أي مدى صمدت تلك الثقة المتبادلة...
ذهبت حفصة إلى ضرتهاعائشة وأخبرتها... فها هي حفصة الصوامة القوامة زوجة محمد... وأم المؤمنين أفشت سر محمد... والمصيبة لمن... لعائشة الزوجة الطفلة... والأسرار إذا وصلت إلى الاطفال... شاعت على كل لسان ودخلت كل دار... اي ان حفصة تحللت من وعدها... الذي عاهدت به محمد ولم تمسك الخبر... بل نشرته وأفشته... والمهزلة انها وثقت في قسم نبي الإسلام... ولكن غاب عن ذهن حفصة لغبائها على ما يبدو... أن الذي لا ينطق عن الهوى... قال إن الكذب على الزوجة حلال مباح لا إثم فيه: {أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا، لا يحل الكذب إلا في ثلاث : تحديث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الإصلاح بين الناس، وقد تقدم في كتاب الصلح ما في حديث أم كلثوم بنت عقبة لهذا المعنى من ذلك، ونقل الخلاف في جواز الكذب مطلقا أو تقييده بالتلويح، قال النووي : الظاهر إباحة حقيقة الكذب في الأمور الثلاثة}(فتح الباري في شرح صحيح البخاري باب الكذب في الحرب. رواه الترمذي كتاب البر والصلة - باب ما جاء في إصلاح ذات البين وقال‏:‏ حديث حسن.)
نعم لم تكن حفصة تعرف أن النبي... من حقه أن يكذب على زوجته... وكذلك كل رجل له نفس الحق وهو الكذب على الزوجة... ويقول المدافعون نعم للمحافظة على البيت ولكي يرضيها... إنه رد أقبح من الحديث... فلو سرق الرجل شيئا فبأمكانه ان يقول لزوجته إنه هدية... لأن زوجته تكره السرقة... وإذا كان يعاشر امرأة أخرى... يقول أنها أخته من الرضاعة...وإن نكح جاريته يقسم بالله كذبا أنه لا يقربها... ليرضي زوجته لكن يعود لينكحها لأنه لا يصبر... وهكذا لكي يحافظ على البيت ويرضي الزوجة... وعجبي لماذا من حق الرجل الكذب على زوجته... وليس من حق المرأة الكذب على الزوج... لترضيه وتحافظ على البيت؟
هذه بحاجة ليبينها لنا السادة المؤمنون... نعود إلى حفصة ومارية والذي لا ينطق عن الهوى... عاود الحنين محمد إلى الجميلة الجعدة مارية... والتي ضاجعها في بيت حفصة وفي يومها وعلى فراشها... عيب ما بعده عيب عند العرب... أَمة عبدة على فراش سيدتها وفي يومها... والذي ادبه ربه فاحسن تاديبه حرمها واقسم بالله أن لا يقربها... لكن الآن يريدها ما العمل... نعم الأمر سهل حتى لو كان محمد اقسم بالله... طالما الوحي جاهز وجبريل على بغلته أو فرسه... جاهز خلف اسوار قصر الخليفة وينتظر... وبيده اللوح المحفوظ فأنزل الله {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ، قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ(أي يتحلل من قسمه) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (التحريم1-3)
(الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله)... ونرى هنا ان العليم الخبير قال لمحمد: أن حفصة أفشت السر... يا ترى لماذا لم يحذر العليم الخبير محمد عندما أودع حفصة السر... نعم إن العليم الخبير ما هو إلا عائشة... التي أخبرت محمد وهي في أحضانه بما قالته لها حفصة أليس كذلك... إن ساعات من خلوة محمد بعائشة... كانت كافية أن تبوح عائشة له بما أسرت إليها به حفصة... ولما لا... فحفصة لم تكتم سر محمد... فهل تكتم عائشة سر حفصة!!!
محمد اشرف خلق الله تحلل من قسمه بالله...ليس بارادته وانما بآيات جاء بها جبريل على وجه السرعة... نعم صدق مصطفى جحا في كتابه... محنة العقل في الإسلام... عندما قال: لقد استخدم محمد... الوحي جبريل إلى حد الإنهاك فمشاوير جبريل لا تعد ولا تحصى!!!
لقد ضاعت على حفصة تلك الفرصة... التي حاولت جاهدة بكل الوسائل أن تقتنصها... بأن جعلت محمد يقسم بالله انه لن يقربها أبدا... وارتاحت حفصة لقسم نبي الله... فالقسم بالله عظيم... لكن حفصة فاتها بأن في الوحي العجب... حتى وان اقسم محمد بالله... فالوحي يحلله من ذلك القسم... طالما ان هذا القسم سيحرم محمد من الجميلة الجعدة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ(حفصة)حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ الله عَلَيْهِ.. فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ(حفصة) مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، إِن تَتُوبَا(حفصة وعائشة) إِلَى الله فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ الله هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ(هنا على ما يبدو ان اله القران اعجبه قول عمر فتبناه) مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا( هل يعني هذا المقطع الأخير ان أمهات المؤمنين...لم يكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات ام ماذا... والا ما معنى المفاضلة هنا) (التحريم3-5)
وهنا اقسم من ادبه ربه مرة ثانية... عندما اقسم وقال: ما أنا بداخل عليكن شهرا... ولكن هل التزم بما اقسم... ام ان درب الهوى شاشي وانت ما تدراشي؟؟؟
{وفي حديث عن جبر بن مطعم قال النبي لحفصة اسكتي فلك الله لا أقربها أبدا}...{وفي حديث عن عروة بن الزبير(عندما ضبطت حفصة الواقعة) قال لها النبي فأني والله لأرضينك إني مسر إليك سرا فاحفظيه لي فقالت ما هو؟ قال اشهد أن سريتي(مارية)علىّ (((حرام))) يريد بذلك رضا حفصة فانطلقت حفصة فحدثت عائشة فقالت لها ابشري فان الله حرم على رسوله وليدته (لكن يا فرحة ما تمت يا حفصة لان الغراب خطفها وطار) فأنزل الله يا أيها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك إلى قوله ثيبا وأبكار}
ولم تمر هذه المناسبة الجميلة مرور الكرام... حيث أبرز العلماء وأقدرهم... وكل يدلوا بدلوه ويتحفنا برائعة من روائعه... وفي مقدمتهم الإمام مالك بن انس... {أن النبي حرّم أم إبراهيم فقال هي عليّ حرام وقال والله لا أقربها فنزلت الآية قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَالله مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ }(التحريم)... وقال مالك بن انس فالحرام حلال في الإماء(أتريدون اعظم من هذا... يعني إذا قال الرجل في الإماء حرام فهو يعني حلال ... وإذا قال حلال يعني حرام وإذا قال ابيض يعني اسود وإذا قال اسود يعني ابيض وإذا قال تعالى يعني مش جاي كله فقط في الإماء!!) نواصل مع حديث مالك... إذا قال الرجل لجاريته أنت على حرام فليس شيء (ألا تعني انه كذاب وأنه مخادع يا فضيلة العلامة؟) وإذا قال والله لا أقربك فعليه كفارة ( الطبقات الكبرى لابن سعد باب ذكر المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله)
{عرف بعضه وأعرض عن بعض} (التحريم66:3)... ما الذي عرفه وما الذي أعرض عنه... قال مجاهد الذي عرف أمر مارية وأعرض عن قوله {إِن أباك (عمر) وأباها يليان الناس بعدي} مخافة أن يفشو أخرجه ابن أبي حاتم (مفحمات الأقران في مبهمات القران للسيوطي باب سورة التحريم)
أخيرا هل هناك بركات أكثر... هل هناك ثمرات أوفر هل هناك آيات آخر... فوحي السماء وآيات الله... تحلل لمحمد ما حرم من النساء... والحرام حلال... والحلال حرام... طالما على الطرف الآخر عبيد وإماء... وصلي على خير خلق الله ... وماتت مارية سنة 16 للهجرة في خلافة عمر... وهنا ادركت وتيقنت ان عائشة كانت عارفه ومطلعه علي معظم حركات الدجال... والتي جعلتها تقول له جملتها الشهيرة... ما أري ربك الا يسارع في تنزيل الوحي لهواك!!