عدالة القضاء اللبناني وسفير السلام العالمي

جهاد البرق
2018 / 10 / 12

لا شك بأن توقيف شخصية لبنانية عربية عالمية المتجسدة في شخص سعادة السفير الدكتور علي عقيل خليل .
من خلال إدعاء بعض الأشخاص بأن المنظمة العالمية لحقوق الإنسان التي يرأسها الدكتور علي عقيل خليل منظمة وهمية وتمارس عملها بشكل غير قانوني
إلا أن حضور الأمين العام للمنظمة العالمية لحقوق الإنسان أمام القضاء اللبناني قد أثبت بالأسانيد القانونية التي تتضمن كافة الوثائق التي تتعلق بتسجيل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان كمنظمة دولية صدرت في واشنطن طبقا للوائح الأمريكية القانونية لتسجيل المنظمات الدولية لديها وقد قدمت هذه الوثائق إلى القاضي الذي نظر بالدعوى المثارة أمامه عن طريق هيئة الدفاع والممثلة بالإستاذة المحامية بشرى خليل والمحامية ساندريلا مرهج وهما محاميتان دوليتان و أيضا الإستاذان المحاميان رئبال دايخ وخضر صوفان
الأمر الذي أقتنع بها القاضي بسلامة وشرعية الوثائق المقدمة والأمر الذي أدى إلى دحض هذه الإدعائات وبالتالي إسقاط الدعوى وبراءة الأمين العام الذي يمثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان في الشرق الاوسط وبالتالي أصبح قرار القاضي هو حجة على الكافة بناء على البينات والأسانيد القانونية وهذا ما أكدت عليه المادتين 8|13 من الفصل الثاني في الدستور اللبناني , وبالتالي أصبح قرار القضاء يجسد شرعية كيان المنظمة العالمية لحقوق الإنسان , وترسيخاَ لحسم الجدل حول قانونية نشاط المنظمة العالمية لحقوق الإنسان والحاصلة على البورد الأمريكي والمعتمدة في الأمم المتحدة كمنظمة دولية غير حكومية , والجدير بالذكر بأن المنظمة العالمية لحقوق الإنسان هي ثاني أكبر منظمة دولية بعد المنظمة الأممية – الأمم المتحدة- وتضم في عضويتها أكثر من أربعة ملايين عضو على مستوى العالم , هذا من الناحية القانونية
أما من الناحية الشخصية والإجتماعية والدبلوماسية فمنذ أن تم توقيف الدكتور علي عقيل خليل حصل ردة فعل واسعة من سفراء السلام ومستشارين وشخصيات سياسية ووطنية وعالمية أستنكرت فيه ما حصل مع الدكتور علي عقيل خليل من خلال معرفتهم به ومن خلال أخلاقه ونشاطه الواسع والمتنوع في مجال حقوق الإنسان والعلاقات الدولية
وإنني سأتطرق إلى محورين هامين تجسدان شخصية السفير عليل عقيل خليل:
أولاَ-ردة فعل نشطاء السلام والدبلوماسيين والسياسيين على توقيف الدكتور علي عقيل خليل ومن أبرزها هاشتاغ السفير علي عقيل خليل "الرجل النظيف والشريف وإتصالات المستر – دافييد غالوب رئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان مع المستويات الرسمية السياسية والقضائية اللبنانية بهدف توضيح قانونية وشرعية المنظمة العالمية ودورها في ترسيخ السلام العالمي والتأكيد على نشر ثقافة حقوق الإنسان والسلام ,وهو مايجسده السفير على عقيل خليل من خلال نشاطاته الفاعلة والمتنوعة في هذا السياق
ثانياَ-النشاطات الواسعة المتعلقة في مجال حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والدولية.ولاسيما زيارته إلى فخامة رئيس الجمهورية اللبناني الجنرال ميشيل عون والإطلاله على أهمية نشر حقوق الإنسان في لبنان مفتاحاَ لتجسيد الوعي والنماء والتطور
ومما تجدر الإشارة إليه فإنه تم تنصيب الدكتور علي عقيل خليل بصفة الأمين العام للمنظمة العالمية لحقوق الإنسان والسفير المفوض في الشرق الأوسط وحصوله على رتبة وزير للسطة العالمية للخدمات من قبل رئيس المنظمة العالمية لحقوق الإنسان السيد دافييد غالوب , وكذلك سفيراَ للمفوضية الدولية لحقوق الإنسان في لبنان والشرق الأوسط .


ومستشارا لرئيس وزراءغينيا- بيساو –وأمينا عاما للمنظمة الدولية للتنمية وحقوق الأنسان جاء هذا التتويج في قاعة المؤتمرات جامعة عين شمس –مصر- وشهد هذا الحفل توقيع بروتوكول ضم المنظمة الدولية للتنمية وحقوق الإنسان إلى المفوضية العالمية لحقوق الإنسان بواشنطن وكذلك تعيينه في العام 2016 مبعوث خاص لرئيس الهيئة الدولية لرعاية شؤون اللاجئين-بروكسل- لشغل مهام تولى ملف النازحين واللاجئين السوريين , في مشروع الدعم العيني والإغاثي والإنساني , حيث يرأس هذه الهيئة صاحب السمو الأمير جمال بن عبد الرحمن
علماَ بأن الأمير جمال بن عبدالرحمن يترأس منظمة صاحب السمو الأمير جمال بن عبدالرحمن
, بمرسوم ملكي صادر عن الملك ألبرت الثاني , ملك المملكة البلجيكية – بركوسل – عاصمة
الإتحاد الأوروبي – ديسمبر في العام 2009 , وهو أيضاَ رئيس المنظمة العالمية الخيرية
و للسفير علي عقيل خليل العديد من الفعاليات في مجالات حقوق الإنسان وتطوير الدبلوماسية العربية والعالمية ونذكر على سبيل المثال زيارته إلى المملكة الأردنية الهاشميه حيث إلتقى العديد من المسؤلين والشخصيات على راسهم وزير الصحة الاردني الدكتور محمود الشياب وعطوفة مدير عام للجمارك اللواء وضاح الحمود وعطوفة مدير عام الدفاع المدني اللواء مصطفى عبد ربه ورئيس محكمة أمن الدولة العقيد الركن محمد عفيف وإلتقى رئيس الجمعية الهاشمية أيمن المفلح وتم تكريمه من قبل هذه الشخصيات تقديرا لدوره في نشر ثقافة السلام وحقوق الإنسان وثقافة الحوار بين الأديان وقام السفير علي خليل بتكريم عميد السك الدبلوماسي في الأردن السفير الكويتي الدكتور حمد الدعيج بوسام السلام العالمي وإلتقى سفير الإمارات في الأردن وتكريمه من قبل رابطة أهل البيت وكان للسفير علي نشاطه الإنساني حيث زار مخيم البقعه الفلسطيني برفقة السفير الكويتي وتفقد أحوال اللاجئين وإلتقى بالمحافقظ ورؤساء العشائر . ومن خلال نشاطه الدبلوماسي هذا وقد وقع عددا من العقود والأتفاقيات مع عدد من الأكاديميات حيث أطلق (إنتخاب ملكة جمال السلام) مع نائبة رئيسة ملكة جمال العرب السفيرة شذى البياتي ومشروع متحدون من أجل الإنسان.
ومن مجمل نشاطاته المهنية حيث أقيم في بيروت 2017 – المؤتمر الدولي للعلاقات الدبلوماسية وحقوق الأنسان برئاسة الأمين العام لحقوق الأنسان بمشاركة عدد من الشخصيات السياسية والفعاليات ورجال الدين وفنانين وسفراء السلام وحقوق الإنسان بحضور الوفود من السعودية ومصر والعراق وسوريا وتونس والأردن وفلسطين وقطر وروسيا وبيلا روسيا وألمانيا وتركيا وبريطانيا ولبنان وحضور مستشار وزير الخارجية السفير إيلي ترك ومطران الطائفة السيريانية جورج صليبا وممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ حسن شاهين وممثل التيار الوطني الحر بسام الهاشم ومسؤل العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي مهدي مصطفى ورئيس حزب الوفاء اللبناني أحمد علوان وممثل عن حركة أمل وعضو مجلس الشعب السوري أحمد مرعي والمدير التنفيذي لمعهد جنيف بالتحكيم الدولي السفير عبد الرحمن عامر ورئيس العلاقات الدولية في جامعة القاهرة الدكتور محمد سلمان والمحامية الدولية ساندريلا والدكتورة مي حمود وسفيرة السلام , والعديد من سفراء ومستشاري السلام العالمي .
وأيضاَ المؤتمر الذي إنعقد في بيروت في العام 2017 – مؤتمر مركز جنيف للتحكيم الدولي والتدريب في فندق كورال بيتش – على مدار ثلاثة أيام , بعنوان التحكيم الدبلوماسي القنصلي وحقوق الإنسان برعاية رئيس المنظمة العالمية العالمية لحقوق الإنسان ممثلاَ بالأمين العام للمنظمة العالمية الدكتور على عقيل خليل , بحضور نائب وزير الخارجية لجمهورية مصر وسفير مصر السابق في جامعة الدول العربية – السفير هاني خلاف- وسفير مصر في لبنان الأستاذ نزيه نجاري ,. وممثل إتحاد المحامين العرب د. ابراهيم عواضة , وممثل الطائفة القبطية في لبنان المطران رويس الأورشليمي والوفود المختلفة من مصر والعراق وسوريا والاردن والجزائر والمانيا والناشط الامريكي – المحامي فرانك لامب – وشخصيات إعلامية وسفراء سلام وحقوقيين وأبرز تطور حصل في هذا المؤتمر والإستعانة بخبرة وتحت توجيه سعادة السفير المصري – خلاف – والدكتور علي عقيل هو في عقد ورشة عمل دبلوماسية بين المشاركين الأعضاء وذلك عن طريق نموذج جلسة مصغرة لمجلس جامعة الدول العربية بحيث تم تقسيم مندوبي الدول العربية في إطار هذه الجلسة ضمن النظام المعمول به في جامعة الدول العربية وتم نقاش المندوبين العرب لمختلف القضايا الإدارية والإجتماعية والتنموية والإقتصادية والقضايا المشتركة لتطوير جامعة الدول العربية وإبراز الإهتمام للقيادات الشابة العربية لتقلد مناصب تمثيل دولهم في إطار جامعة الدول العربية , وخرج المندوبين العرب بتصور أظهر الطاقات الشبابية في التجديد والإبداع في القضاء على المشاكل وبالتالى إيجاد المخارج لكافة المعضلات التي تعترض دولنا العربية وطنياَ وإقليميا ودوليا . وهذا النموذج هو الأول من نوعه راجيين تكراره دوماَ .
وتم تكريم سعادة السفير د. على عقيل وذلك على هامش مهرجان انتخاب ملكة جمال العرب واوروبا في فندق – جراند هيلس- تحت رعاية مؤسسة – بيروت غولدن , نظراَ لمجهوداته ومشواره الطويل في خدمة حقوق الإنسان والسلام العالمي .
مدافعاَ عن القضية الفلسطينية وله باع طويل في خدمة المخيمات الفلسطينية في لبنان على وجه الخصوص , والمنتديات الدولية بشكل عام , وتقديماته الإنسانية المختلفة للجرحى الفلسطينيين وله برنامج متكامل لدعم القضية الفلسطينية في برامجه القادمة .
ولا شك بأن هناك العديد من المهام التي قام بها التي تتعلق بالملفات الامنية الدقيقة منها على سبيل المثال : إسهاماته الفاعلة في إطلاق سراح الراهبات والمخطوفين اللبنانيين , وكذلك ملف فريق إسكاي نيوز عربية المختطف في سوريا .
وحتى إسهاماته في إعادة ترطيب الأجواء المتوترة بين المستويات السياسية و المصالحات مابين العشائر أو التنظيمات المدنية والسياسية والتي في الحقيقة لا حصر لها نتيجة السنوات الثلاثون السابقة التي توجت خبرة وتجارب السفير علي عقيل خليل في مجال حقوق الأنسان وتطوير العلاقات الدبلوماسية في الحقل الدولي , وعندما خرج من الإعتقال تحدث في مؤتمر مبتسما بأن رجال السلام في العالم وحقوق الإنسان قد تعرضوا للإعتقال والتوقيف وأنا فخور بذلك وذكر مثالا كمانديلا الزعيم الوطني الأفريقي الذي قضى بالسجن 27 عاما دفاعا عن الحقوق المدنية للسود وخرج رئيسا للجمهورية ورمزا لحقوق الإنسان وأيضا رئيسة جمهورية تشيلي – باشليت- التي دخلت السجن لمدة 10 سنوات في التشيلي دفاعا عن حقوق الإنسان وأيضا مارتن لوثر كينغ الذي دافع عن الحقوق المدنية الأمريكية للسود والتي توجت بوثيقة هامة تتعلق بالحقوق المددنية وترسيخ حقوق الإنسان في مبادئها القائمة على المساواة وحرية الرأي وتكافؤ الفرص والعدالة الإجتماعية , وتقدم بالشكر الخالص للقضاء اللبناني , وسعادة القاضي زياد دغيدي .
نافلة القول :
إن رجال حقوق الإنسان والسلام العالمي الحقيقيين هم من ظهرت أفعالهم ونشاطاتهم وتضحياتهم الجسام من خلال عقد ورش العمل والمؤتمرات والمنتديات التي جسدت في الحقيقة نشر مبادئ حقوق الإنسان وشيوع السلام في العالم شرطاَ ضرورياَ لتنمية المجتمعات وبالتالى القضاء على الفقر والبطالة والجهل وتقرير المصير للشعوب الرازخة تحت نير الإستعمار , وأيضا في تعزيز التلاحم المجتمعي عن طريق السعي لإجراء المصالحات ونبذ الفرقة والإنقسام .
إنها ضريبة رجال نذروا أنفسهم للتنمية والتطوير والإبداع والإبتكار وإشاعة ثقافة السلام