سبب تأخرنا لأننا قتلنا علمائنا و أحرارنا

سالم لعريض
2018 / 9 / 28



سبب تأخرنا لأننا قتلنا وما زلنا نقتل علمائنا و أحرارنا و لأننا أصبحنا نؤمن بعقلية القطيع و صدّقنا أنّ كلّ شيء في القرآن وتوقفنا عن البحث و التمحيص واتبعنا مشعوذينا و جرذاننا و عملائنا من أمثال البخاري و الغزالي و ابن تيمية و ما تبعهم من الوهابية و الإخوانجية و العملاء أشباه الحداثيين

لقد تركنا العلم و اتبعنا كالقطعان كل ما وضعه لنا أعداؤنا من جراثيم و مكابح ليعطّل تقدمنا و يفرق وحدتنا كالإسلام السياسي و الحداثة المغشوشة و نحرنا حكّامنا الوطنيين الذين سعوا للعلم و المعرفة كمحمد علي و جمال عبد الناصر و صدّام حسين

والنتيجة لكل ذلك لكم مثلا في السعودية و بلدان الخليج أوليسوا يحكمون بشرع الله أين تشاهدون في تقدّمهم و إنجازاتهم العلمية فهل أصبحوا منارة علم و مقصد كل باحث أو عالم؟ أو ليسوا هم الظلام الدامس و التخلف الموغل في الرجعية؟

يا قرّاء دعكم من ترّهات الإخواجية و الوهابية و كل أبواقهم و تأكّدوا أن سبب نكبتنا هم و أمثالهم و مقولتهم لأننا ابتعدنا عن الدّين هو سبب تخلفنا مردودعليهم نعم فالغرب تقدّم لأنّه ابتعد عن الّدّين و عن سلطة المشعوذين

بسيطة : لكم أن تنظروا للصومال و السودان و ليبيا و اليمن و الخليج أليسوا تحت حكم شرع الله فأين العلم و التقدّم إننا لا نرى إلا التخلّف و الإستبداد والقتل و الإغتيالات و التدمير الممنهج للعقول و الضمائر و الإقتصاد و إشاعة الجهل و الخرافة

لو كان الرجوع للدين سيكون سبب تقدّمنا لأرينا ذلك في البلدان التي دستورها القرآن كذلك لو كان الدين يقدمنا عن بقية الأمم لما وجدنا البلدان المتقدمة تمول في أحزابنا الدينية و تغتال في رؤسائنا الوطنيين و علمائنا

لذا فلا تقدّم إلاّ بالعلم و العمل به و الإستقلال عن سلطة الدّين و المشعوذين

و الصورة المصاحبة دليل آخر على أن علمائنا الذين نتباهى بهم في مجالسنا أو نتفاخر بهم أمام الغرب أو نتحاج بهم زورا و بهتانا على عظمة الإسلام قد كفّروا و اتهموا بالزندقة و قتلوا بل عذّب منهم الكثير و أحرقت كتبهم و ما نعلمه عن كتاباتهم أغلبها من كتب الغرب أو من خصومهم